فازت الإمارات باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» بعد انسحاب ألمانيا والنمسا اللتين نافستا الدولة على الفوز.
وقد تلقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برقية تهنئة من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة استضافة دولة الإمارات المقر الرئيسي للوكالة العالمية للطاقة المتجددة «ايرينا» وتالياً نص البرقية...
صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله..
يسعدني أن أرفع إلى مقامكم السامي أسمى آيات التهاني والتبريك بنجاح دولتنا في استضافة المقر الرئيسي للوكالة العالمية للطاقة المتجددة «ايرينا».
والتهنئة موصولة إلى إخواني أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والى سمو الأخ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي والى كافة أبناء وطننا الأعزاء.
ان هذا الفوز الكبير أيها الأخ الرئيس لم يكن ليتحقق لولا رؤيتكم لمكانة دولتنا ودورها الايجابي في قضايا عصرنا وهموم عالمنا، ولولا اهتمامكم وجهودكم في الإعداد لمقومات تأهيل الإمارات لاستضافة مقر الوكالة ومتابعتكم للحملة الدبلوماسية الناجحة التي قادها سمو وزير الخارجية وشارك فيها فريق من نخبة ابناء وطننا الوزراء والسفراء والدبلوماسيين.
ولكم يا صاحب السمو ان تفخروا وأبناء شعبكم المحب بالمعاني والدلالات المهمة التي ينطوي عليها هذا الانجاز، فهو يجسد المكانة المحترمة التي باتت لدولتنا في المحافل العالمية ويؤكد سلامة نهجنا السياسي والاقتصادي ونجاحنا في بناء شبكة علاقات دولية قائمة على أسس التعايش السلمي والاحترام المتبادل والمصالح المتوازنة، وكل مقتضيات المواثيق الدولية كما يؤكد صحة خياراتنا في انفتاحنا على عالمنا وعصرنا وتفاعلنا مع قضاياه من منطلق ثوابتنا وقيمنا في الانحياز إلى الحق والعدل والتنمية والخير وايماننا بوحدة المصير الإنساني التي تفرض على كل دول العالم القيام بمسؤولياتها، وهي تتعامل مع التحديات المشتركة التي تواجه البشرية جمعاء سواء في مجال البيئة أو الأوبئة أو الفقر أو الأمن والسلم الدوليين ووصولا إلى الطاقة المتجددة.
ولا شك يا صاحب السمو اننا في مسعانا لان تكون دولتنا هي الدولة المقر للوكالة العالمية للطاقة المتجددة لم نكن نتطلع فقط إلى حق يجسده اهتمامنا الجاد بالبحث عن مصادر متجددة للطاقة كما تعبر عن ذلك مبادرة مدينة «مصدر» في عاصمتنا الزاهرة.. انما أيضاً كنا نمارس ثقافة المستقبل التي باتت مكونا ثابتا في تفكيرنا وعملنا ومشاريعنا ومبادراتنا فلا يغيب عنا ابدا ان مستقبلنا يرتبط بمستقبل عالمنا، وان الطاقة كانت وستظل المحرك الرئيسي للعمران والاقتصاد العالميين وكما اننا شركاء استراتيجيون في مصادر الطاقة التقليدية فاننا مصممون على ان نظل شركاء استراتجيين في مصادر الطاقة المتجددة.
واذ نعتز بالثقة التي فزنا بها من الدول الأعضاء في الوكالة العالمية للطاقة المتجددة مدركين ان هذه الثقة هي تتويج لمسيرة ظافرة وانجازات متراكمة على الصعيدين الداخلي والخارجي فاننا نعاهدكم يا صاحب السمو على ان يكون هذا الانجاز مناسبة جديدة لشحذ الهمم واطلاق الطاقات الوطنية ومواصلة مسيرة النهضة المباركة بثقة وعزم وتصميم على إدامة النمو وتطوير التعليم والبحث العلمي والارتقاء بالجودة والتنافسية والوصول بكافة الخدمات إلى مستوى افضل الممارسات العالمية.
وبتوفيق من الله وبقيادتكم الحكيمة يا أخي الكريم لن تكون دولتنا مجرد مقر رئيسي للوكالة العالمية الطاقة المتجددة بل ستكون أيضاً شريكا فاعلا في جهود البحث والتطوير وايجاد الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة.
لنا مكان نستحقه بين الامم المتقدمة ونحن أهل لهذا الاستحقاق..«قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»..
صدق الله العظيم

