أكد معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان فوز الإمارات باستضافة المقر المؤقت والدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» خلال اجتماع أعضاء الوكالة في شرم الشيخ امس يشكل حدثا تاريخيا يضاف إلى السجل الحافل للدولة التي استطاعت خلال عقود قليلة من الزمن ان تحقق ما لم تحققه دول في آلاف السنين.
وأضاف معالي الدكتور راشد احمد بن فهد الذي كان ضمن فريق عمل الدولة الذي ساهم في جمع التأييد العالمي لطلب الإمارات استضافة «أيرينا» أضاف ان الإمارات استطاعت ان تكتسب احترام وتقدير العالم على جهودها الجبارة وتأكيد التزامها إزاء تطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وقال إن فوز الإمارات أمس رغم المنافسة القوية مع كبريات دول العالم يعبر عن المكانة الإقليمية والعالمية التي وصلت إليها دولتنا الفتية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأكد أن السعي الدؤوب للإمارات لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» كان سعيا مشروعا ومنطقيا نظرا لان مقرات معظم المنظمات والوكالات الدولية في أوروبا او أميركا وبالتالي فان الدعوة لاستضافة «أيرينا» في الإمارات يشكل دعما قويا للدول النامية في ظل التوجه العالمي نحو تطوير حلول طاقة المستقبل.
وأضاف أن وجود مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في العالم النامي من شأنه ان يمثل رسالة واضحة إلى كافة دول العالم بضرورة المشاركة في ضمان مستقبل مستدام موضحا انه بعد انسحاب الدنمارك فان المنافسة حاليا بين الإمارات وألمانيا والنمسا معربا عن اعتقاده بان التنافس أقوى بين الإمارات وألمانيا على استضافة المقر.
وذكر ان دخول الإمارات في هذه المنافسة الدولية القوية حقق العديد من الفوائد للدولة حيث أصبح لديها قنوات اتصال مع معظم دول العالم في مجال الطاقة المتجددة وأصبح لدى الجهات الوطنية المعنية قاعدة بيانات ومعلومات عالمية شاملة متميزة ستفيد في المستقبل في العديد من القطاعات والجهود الدبلوماسية والاقتصادية الإماراتية على الصعيد الدولي.
وأشار إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة بين الدول المتنافسة التي عرضت ملفها الذي تقدمت به لاستضافة مقر «أيرينا» بشفافية كاملة ونزاهة تامة عبر موقعها الالكتروني لتكون المميزات والتسهيلات التي ستتوفر للمقر اذا تم اختيار الإمارات لاستضافته معروفة ومتاحة لاي مؤسسة او فرد بالعالم.
واكد ان دولة الإمارات حظيت بدعم وتأييد كبيرين من الدول العربية والإسلامية والإفريقية والآسيوية والعديد من الدول الأوروبية الأعضاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة معربا عن اعتقاده بانه من ابرز الفوائد التي جنتها الدولة من هذه المنافسة الدولية القوية تمثل روح الفريق الواحد بين كافة الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص وخلق نوع من التفاعل والتناغم المشترك لإنجاح المساعي الإماراتية لاستضافة المقر حيث عكست هذه المساعي رؤية القيادة الرشيدة وحرصها الدائم لتوفير كافة مقومات المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وهي السياسات التي حرصت عليها الإمارات منذ عشرات السنين حيث تبناها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان.
شرم الشيخ ـ «البيان»
منافسة
إنجاز كبير
قال المهندس عوض السقطري وزير الكهرباء والطاقة اليمني إن فوز دولة الإمارات بالمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة هو انتصار لكل أبناء الأمة العربية ومبعث اعتزاز وفخر، وهو اعتراف دولي بالدور الكبير الذي تلعبه الإمارات في المنطقة والعالم وشهادة على المستوى الذي وصلته في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وأضاف: أن تفوز الإمارات بهذا الاختيار وهي تتنافس مع دول كبيرة كألمانيا فذاك تأكيد على سلامة النهج النهضوي الذي اختطه مؤسس وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وحكام الإمارات الأجلاء الذين وضعوا في سلم أولوياتهم بناء الإنسان والارتقاء بالدولة إلى مصاف البلدان المتطورة.
وشدد وزير الكهرباء والطاقة اليمني على ان وجود المقر الدائم للوكالة في الإمارات سيساهم في تعزيز برامج الاستفادة من الطاقة المتجددة في منطقة الخليج والجزيرة وسيجعل البلدان العربية أكثر استفادة من برامج الوكالة واستشاراتها.
جهود
استمرار المسيرة
أكد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية في جمهورية مصر العربية الدكتور مفيد شهاب على أن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في الفوز بمقر المنظمة الدولية للطاقة الجديدة والمتجددة «ايرينا»، هو انتصار لكل العرب وتتويج للجهود المكثفة التي بذلتها الدول العربية في مساندة المطلب الإماراتي وهو ما كان له أكبر الأثر في دفع دولتي ألمانيا والنمسا في سحب ملفيهما.
وأضاف شهاب «أن دولة الإمارات بما لها من توجهات سياسية متوازنة وقيادة تتسم بالعقلانية والحكمة والمشاركة الدولية الفاعلة على مختلف المستويات، وبما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وخبرات وكفاءات بشرية وعمق عربي مساند ومعضد لدور الإمارات وإسهاماتها الدولية، كل ذلك بلا شك يصب في مصلحة دولة الإمارات ووضعها على الخريطة الدولية ويمنحها وزنا وثقلا لا يمكن الاستهانة بهما». القاهرة ـ «البيان»
