منذ شهر ونصف تقريباً نشرت صفحة البيئة موضوعا عن حرق عدد لا يستهان به من الإطارات المستعملة في إحدى إمارات الدولة، وقد تواصلت معي جهات رسمية متعددة معنية بالشأن البيئي، بما فيها بعض البلديات لمعرفة ما إذا كان قد وقع هذا السلوك ضمن حدود مسؤوليتها أم لا؟!

الغريب أنني انتظرت منذ إثارة القضية ـ استجابة من وزارة البيئة التي تعد المشرع الأول للقانون، والتي تجرم القيام بمثل هذه الأفعال بحق البيئة، لكن الوزارة ـ وحتى كتابة هذا المقال ـ لم تتخذ أية إجراءات توحي بحرصها على القيام بواجباتها ودورها الرقابي، وبعد الانتظار طيلة أسبوعين كاملين، قررت الإتصال بمعالي وزير البيئة والمياه، للتعرف على الإجراءات المتبعة تجاه مثل هذه السلوكيات الفردية التي يجرمها القانون لأضرارها الجسمية على البيئة، لكنه وبسبب كثرة اشغاله لم أتمكن من الحصول على اجابه.

لذا حاولت الاتصال بأحد مستشاريه أو بالأحرى مستشارة إعلامية لمعاليه، والتي بمجرد أن شرحت لها القضية تعذرت وقالت إنها في إجتماع وستجيب في وقت لاحق بالفعل تواصلنا بعدها من خلال عدد من الرسائل القصيرة، لكن المستشارة الإعلامية تلك حاولت الإبتعاد عن قضية حرق الإطارات، والحديث حول مباردة تثقيفية موجهة للمسافرين.

مشيرة إلى الجهد الذي تقوم به الوزارة عبر منافذ الدولة وإطلاقه المبادرة للمرة الثانية بمناسبة إحتفالات الدولة في اليوم العالمي للبيئة، على أن اتلقى ردا من الوزارة بحق الجهات المخالفة ليكونوا عبرة لغيرهم بعد الانتهاء من الإحتفالات والكلمات الخطابية التي يكثر فيها الكلام عن القانون وسلطته لحماية البيئة من أية أضرار .

واليوم، مضى ما يزيد على 25 يوماً ولم أتلق إجابة من وزارة البيئة، وأنا أتساءل: هل ترفع وزارة البيئة شعار «دفن الرؤوس في الرمال وسيلة لمعالجة القضايا البيئية»؟.. أو هل من الممكن القبول بدبلوماسية وزارة البيئة في توضيح قضايا بيئية إلى الدرجة التي تكون معها المحصلة «لاموقف .. لا رد.. لا فعل.. لا حماية للبيئة من وزارتها المفترض أنها مسؤولة عن كل ما يعنيها»؟.

sumana@albayan.ae