يمكن لزائر منطقة الفرقان الراقية قرب جامعة حلب أن يتسوق ما شاء من الخضروات والفاكهة في متجر يحمل اسم محرك البحث الشهير على شبكة الانترنيت «غوغل»، ولا يكتفي المتجر بحمل الاسم العالمي فقط بل كتبت الأحرف بالطريقة والألوان ذاتها التي تميز غوغل كعلامة تجارية عالمية.

غوغل «الخضرجي» في تلك المنطقة كان متجراً للكمبيوتر والانترنيت قبل ان يستأجره أبو عبدو بائع الخضار ولم يفكر للحظة بتغير الاسم رغم انه أعطاه اسما جديداً (مخزن هبة الله) وقام بطباعة أوراق ترويجية بهذا الاسم ووزعها على الأبنية المجاورة لمحله، لكن زبائنه مابرحوا يتعاملون مع متجره باسم غوغل، حسبما يقول أبو عبدو «كان محلاً للإنترنيت قبلي ولما استأجرته فكرت أغير الاسم وطبعت كرتا للمحل باسم - مخزن هبة الله - وبعد فترة لاحظت أن الناس عرفت محلي باسم محل غوغل للخضرة فتركت الاسم وما غيرته».

أبو عبدو (الخضرجي) لا يعرف عن اسم غوغل إلا أن له علاقة بالكمبيوتر، لكنه بالمقابل أشار بسعادة إلى أن هذا الاسم ساهم بشهرته في المنطقة قائلاً «استأجرت هذا المحل منذ عشرة أشهر فقط والحمد لله الشغل عم بتحسن وصار محلي مشهورا بالمنطقة وله زبائنه.

ويضيف أبو عبدو الذي يعتمد عمله أساساً على الخضار الموسمية انه استأجر المحل لمدة سنة ولم يرفع أسعار بضاعته رغم الغلاء الذي أصاب كل البضائع، فهو ابن مهنة حقيقي يسعده عودة الزبائن إلى محله وليس «تطفيشهم» بسبب غلاء الأسعار وخاصة في هذه المنطقة الراقية من المدينة، حيث يغالي الجميع في أسعارهم، فهو عبر اسمه الطريف استقطب شرائح نخبوية من المنطقة (مهندسون، محامون، أطباء، رجال أعمال) جميعهم استظرفوا أن يبيع «غوغل» الخضار في حيهم.

لكن المشكلة التي تواجه أبو عبدو حالياً صدور قرار بتعريب الأسماء التجارية في المدينة، عندها لن يجد مفراً من العودة إلى «مخزن هبة الله» كاسم عربي لمتجره.