أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اهتمام وحرص قيادة البلدين الشقيقين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة على تعزيز التنسيق والتشاور والتعاون المشترك بينهما بما يسهم في تحقيق تطلعات وآمال البلدين وباقي دول مجلس التعاون الخليجي في كافة المجالات سيما الأمنية منها والشرطية.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها سموه مع معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك العماني ضمن زيارة قام بها صباح امس إلى العاصمة العمانية مسقط حيث بدأ اللقاء بعقد مباحثات مشتركة في مقر القيادة العامة للشرطة السلطانية بحضور اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية واللواء محمد بن العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية ومدير عام العمليات الشرطية بالإنابة في شرطة أبوظبي والمقدم الشيخ محمد بن طحنون مدير مديرية المناطق الخارجية في شرطة أبوظبي.

كما حضر اللقاء من الجانب العماني كل من اللواء سالم بن مسلم قطن مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك والعميد سهيل بن عامر مدير إدارة التحريات العامة والتحقيقات الجنائية والعميد جمال نصيب قائد شرطة محافظة مسقط وعدد من كبار الضباط.

وأكد سمو الشيخ سيف بن زايد الحرص على تنفيذ توجيهات قيادة البلدين الشقيقين من اجل الحفاظ على مكتسباتنا الحضارية ..موضحا سموه أن اللقاء ساده الجو الأخوي في مناخ ايجابي بما يعزز من الجهود المبذولة في إطار التنسيق والتشاور المشترك بما يحقق الرفاه والحياة الكريمة لشعبي البلدين الشقيقين في ظل مسيرتهما الامنية التي شهدت قفزات تطويرية مهمة في مكافحة الجريمة والوقاية منها.

وقال سموه إن جلسة المباحثات بين الإمارات وسلطنة عمان ناقشت عددا من الموضوعات على رأسها الربط الحدودي بين البلدين الشقيقين والتنسيق المشترك في مكافحة التسلل وتسهيل تنقل أبناء الدولتين عبر الحدود..

كما تطرقت المباحثات إلى مشروع بصمة العين ودورها في الحد من أي محاولات للعبور غير المشروع فضلا عن بحث آلية التعاون وتبادل المعلومات الموجودة في قواعد البيانات لبصمة العين في كلا البلدين الشقيقين.

والتقى سموه معالي سعود بن إبراهيم آل بوسعيدي وزير الداخلية العماني في إطار الزيارة التي اشتملت على جولة ميدانية اطلع خلالها على آلية عمل نظام بصمة العين ودوره في تحقيق الاستقرار الأمني وبحث السبل الكفيلة بزيادة التنسيق الأمني بين البلدين الشقيقين إلى جانب التباحث في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وزار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والوفد المرافق لمسوه مبنى الأحوال المدنيةحيث اطلع سموه على نظامي بطاقات الهوية والبصمة كما زار سموه غرفة العمليات المتنقلة والمستخدمة في ادارة الازمات والكوارث. وفيما وجه سموه الشكر للشرطة العمانية على تعاونها الدائم و الحثيث في كل ما من شأنه تعزيز واقع الاستقرار والأمن في كلا البلدين الشقيقين رحب المفتش العام ووزير الداخلية العماني بهذه الزيارة التي تأتي ضمن إطار العمل الخليجي المشترك ..

كما تؤكد حرص المؤسسة الشرطية ووزارة الداخلية في كلا البلدين على العمل بروح الفريق الواحد تحقيقا للمزيد من الأمن والأمان واستدامة مسيرة التقدم والرفاه.

ومن جهة ثانية اطلع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على مشروع متطور سيتم إدخاله في 12 دورية مرورية في ابوظبي تتبعها باقي الدوريات في كل من العين والمنطقة الغربية خلال الأشهر القليلة المقبلة وربطها جميعاً مع قاعدة بيانات متطورة في القيادة العامة لشرطة ابوظبي.

وبارك سموه مشروع نظام معلومات النقل والمرور خلال الاستماع لشرح عن آلية عمله في إحدى دوريات المرور من المقدم مهندس حسين احمد الحارثي مدير ادارة هندسة المرور وسلامة الطرق، مدير المشروع، مؤكدا سموه أهميته ودوره في تحقيق الأهداف، لإنشاء نظام متكامل قادر على التعامل مع الحوادث المرورية والتعرف على أسبابها وتحليل بياناتها ومن ثم تحديد السياسات اللازمة لمعالجتها، والحد من آثارها السلبية.

ووصف سموه المشروع بالرائد والعظيم، أثناء تجريبه احد الأجهزة التقنية المتطورة في سيارة الدورية المرورية وقال سموه انه سيخدم العمل الشرطي، وسيسهم ايجابيا في تخفيف الضغط على غرفة العمليات الرئيسية ويتيح مجالاً أفضل لرجل المرور للاستعلام وجمع المعلومات الضرورية في مجال تخطيط الحوادث الكترونياً واختصار الوقت وفقاً لأحدث التقنيات المعاصرة.

ويعتبر النظام رائداً على مستوى العالم ويقوم على دمج العديد من التقنيات الحديثة مثل نظام المعلومات الجغرافية( جي. آي. اس اةس (، ونظام تحديد المواقع العالمي ( اذس جي .بي . اس ) إضافة إلى دمج اساليب مختلفة لتحليل وتقييم مستوى اداء شبكة الطرق مثل مستوى السلامة المرورية، احجام الحركة المرورية، وحجم مواقع حدوث الاختناقات المرورية في مدينة ابوظبي وضواحيها وآلية تحديد السياسات المثلى للتعامل مع السلبيات التي تظهرها عملية تحليل البيانات وغيرها من الخدمات العملاقة التي من شأنها تعزيز السلامة المرورية.

أبوظبي ـ «البيان» ـ وام