أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم على مكانة التعليم في إمارة أبوظبي والأولية التي يتمتع بها مشددا على مقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم «التعليم أولا» والتي انطلقت منها الإستراتيجية العشرية للمجلس لتطوير التعليم 2009/2018 م وما تضمنه من أربع أولويات رئيسية في مقدمتها الارتقاء بمستوى التعليم في مدارس الإمارة بما يواكب المعايير العالمية، وتوفير فرص التعليم المتميز لجميع الطلبة من مواطنين ومقيمين، وتوفير خيارات نوعية متميزة للتعليم الخاص، وإعداد الطلبة للعب دور فعال في المجتمع مع الحفاظ وترسيخ مبادئ الهوية الوطنية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس صباح أمس بفندق قصر الإمارات لإعلان تفاصيل الخطة الإستراتيجية لتطوير التعليم (2009/2018) بحضور محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي وخلفان المنصوري مدير تعليمية الغربية وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين بمجلس التعليم.
وأوضح الدكتور الخييلي أن الخطة الإستراتيجية تشتمل على عدد من الأهداف الرئيسية منها تطوير جودة ونوعية التعليم وضمان جودة المخرجات التعليمية من طلبة المدارس الحكومية والخاصة،وترسيخ الهوية الوطنية بالإضافة إلى طرح برامج تعليمية موجهة لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيع دمجهم،مؤكدا أن الإستراتيجية تستهدف بناء نظام تعليمية يعزز مسيرة التنمية في إمارة أبوظبي والدولة بوجه عام ويلبي احتياجاتها من الكوادر الوطنية المؤهلة في كافة التخصصات.
وأوضح أنه تم بالفعل البدء في تنفيذ عدد من مشاريع الإستراتيجية ومنها زيادة ساعات اليوم الدراسي لطلبة المرحلة الثانوية بمعدل حصتين يوميا لمدة 90 دقيقة وعدد 10 حصص أسبوعيا بما يعزز قدرة الطالب في الرياضيات واللغتين العربية والانجليزية باعتبار أن المجلس يهدف لإخراج طالب يتمتع بثنائية اللغة، كما تشتمل الإستراتيجية على الإفادة من التجارب العالمية وتدشين نموذج جديد للشراكة مرتبط بأهداف وآليات لتقييم الأداء في المدارس ومعايير لقياس الجودة، بحيث تقدم تلك المؤسسات تدريبا تعليميا متخصصا للمدارس يشمل المعلمين والإداريين وفقا لبرامج محددة يتم وضعها بالتعاون مع المجلس.
كما تطرق الخييلي في حديثه إلى التعليم الخاص وآليات النهوض به بحيث تتوفر في المدارس الخاصة نوعية متميزة من البدائل التعليمية التي تتيح للطالب الحصول على نوعية جدية من التعليم وبرسوم دراسية مناسبة بالإضافة إلى تطبيق منظومة تقييم الأداء بتلك المدارس وتصنيفها طبقا لجودة أدائها ومخرجاتها.
وأشار مدير عام المجلس إلى التحديات التي تواجه نظام التعليم ومنها تخرج أعداد من الطلبة الغير مؤهلين للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي والذين يتم إلحاقهم في برنامج وحدة المتطلبات الجامعية بغرض تأهيلهم ويستغرق البرنامج قرابة العامين من عمر الطالب فضلا عما تستنزفه هذه البرامج بما يقدر بحوالي 30% من الميزانية المخصصة للتعليم العالي،منوها إلى أنه طبقا لدراستهم ومتابعتهم لنتائج طلبة الثاني عشر في السيبا فان 3% فقط من الطلبة يتخرجون من الثاني عشر وهم مؤهلين مباشرة للالتحاق بالتعليم العالي أما البقية فتحتاج لبرامج التأهيل، مؤكدا على توقهعم بأن يتمكنوا من رفع هذه النسبة إلى 45% مع حلول العام 2014م وان عدم تحقيق ذلك فانه سيشير إلى خطأ ما في النظام.
كما تشمل الإستراتيجية تطوير عدد أيام الدراسة على مدار العام وعدد ساعات التدريس وفق النظام المعمول به حاليا في مدارسنا، حيث تبلغ ساعات التدريس اليومي من 4 إلى 5 ساعات في حين أنها تصل في بعض الدول المتقدمة من 7 إلى 8 ساعات.
واستعرض الخييلي الجدول الزمني للإستراتيجية موضحا أنها تتضمن أهدافا طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى، وان الأهداف الطويلة المدى تتضمن تغيير النظام الحالي بالمدارس والتحول لنظام جديد يتم تنفيذه على مراحل بدءا من رياض الأطفال وصولا إلى الثاني عشر بحلول العام الدراسي 2015/2016م، يتميز النظام الجديد بكونه شاملا يغطي مختلف عناصر العملية التعليمية،أما الأهداف قصيرة المدى فإنها ستركز على الارتقاء بمسويات أداء ومهارات الطلبة في الحلقة الثالثة.
وأوضح الخييلي أن الخطة ستمر بثلاث مراحل الأولى مرحلة الإعداد ووضع المعايير (2009/2010)، ثم مرحلة التنفيذ (2010- 2015) بمعنى تنفيذ المعايير أو الأسس التي تم الاتفاق عليها، تليها المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التعزيز والتمكين، مشيرا إلى أنهم عند البدء في التنفيذ العام 2010/2011 ستكون البداية بمراحل رياض الأطفال والصفين الأول والثاني التأسيسي وتطبيق كافة المعايير عليهم، وأنه تجنبا لضياع فرصة التطوير على المراحل الأخرى ويقدرون بنحو (70 ألف) طالب وطالبة في مراحل (السابع إلى الثاني عشر) فان المجلس أعد خطط لتطويرهم وإعدادهم بشكل جيد، منوها إلى وجود انخفاض في المستويات لدى بعض الطلبة تم تقديره من خلال اختبارات القياس العالمية التي أجراها المجلس للمواد الأساسية ( العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم) ولذا هناك حرص على توفير برامج للارتقاء بأداء الطلبة.
أشار الخييلي إلى عدد من المبادرات الرئيسية للخطة الإستراتيجية التي من شأنها تحقيق أهداف المجلس ومنها تحويل جميع المدارس الحكومية إلى النظام الإداري الجديد، وضع برنامج شامل للرعاية والتوعية الصحية بالمدارس الحكومية ووضع معايير لضمان جودة هذا الجانب في المدارس الخاصة، كذلك تطبيق نموذج متميز من التدريب والتطوير المهني لمديري المدارس،ووضع منهج دراسي جديد وتطبيقه في مختلف المدارس لتعزيز قدرة الطالب في ثنائية اللغتين العربية والانجليزية، بحيث يتم تدريس الرياضيات والعلوم باللغة الانجليزية على أن يتم البدء في تطبيق المنهاج الجديد من العام 2010 برياض الأطفال.
من بين التحديات التي تطرق لها الخييلي مشكلة عدم الانضباط لدى الطلبة والالتزام بالدوام المدرسي خاصة في مدارس الذكور وأن المجلس لم يغفل الجوانب السلوكية لدى الطلبة وتحظى باهتمامه ضمن الخطة فهناك شراكة مع مؤسسات تربوية عالمية لدراسة هذه المشكلات ووضع الحول الجذرية لها.
أشار الخييلي إلى الاهتمام بتشجيع التوطين في قطاع التعليم وأنه تقدم للعمل بالمجلس هذا العام 18 ألف طلب تم فرزهم وتصفيتهم إلى 6 آلاف معلم ومعلمة من بينهم 200 من المواطنين، وأن المجلس ملتزم بعمليات التدريب والتأهيل لجميع العاملين في الميدان وأن من لا يلبي المعايير المطلوبة يمكن الاستغناء عنه لأن مصلحة الطالب لها الأولوية.
أبوظبي ـ لبنى أنور