تم الإعلان صباح أمس عن تفاصيل الدليل العام للاتصال الحكومي للدوائر والهيئات والمؤسسات التابعة لحكومة دبي والذي أقره المجلس التنفيذي واعتمده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي. وكان سموه كلف الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بتنسيق ومتابعة تطبيق الدليل على مستوى الحكومة.
وقد تم تنظيم ورشة عمل تعريفية للجهات الحكومية المختلفة صباح أمس في فندق العنوان بدبي بحضور عبدالله عبدالرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي.
حيث تم الإعلان عن تفاصيل مشروع الاتصال الحكومي لحكومة دبي. في بداية الورشة ألقت سناء محمد سهيل مساعد الأمين العام لشؤون المجلس التنفيذي كلمة ذكرت فيها أمثلة على الأسباب التي استدعت العمل على بناء نظام للاتصال الحكومي في حكومة دبي، وذكرت أن هذا النظام يدعم التوجهات الحكومية للقيادة العليا والمتمثلة في خطة دبي الاستراتيجية التي تنص على ضرورة ترسيخ الشفافية في ممارسات القطاع الحكومي.
وأضافت أن الدليل العام للاتصال الحكومي يمثل نتاج عمل مشترك بين الجهات الحكومية، وهو يمثل المرحلة الأولى من بناء نظام متكامل للاتصال الحكومي في حكومة دبي.
كما تم الإعلان عن تأسيس الشبكة العامة للاتصال الحكومي المشكلة من عضوية القيادات المسؤولة عن الاتصال في الجهات الحكومية والتي ستشرف على أنظمة الاتصال الحكومي على مستوى الحكومة. وتهدف الشبكة إلى تحقيق أهداف استراتيجية في مجال الاتصال الحكومي عبر تفعيل الشفافية وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية، ودعم الصورة العامة للحكومة وتنسيق رسائلها المختلفة.
ترسيخ استخدام اللغة العربية
وتناول ناصر الهاملي مدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي نظرة عامة على الدليل العام للاتصال الحكومي حيث استعرض مبادئ الاتصال الحكومي المتمثلة في التفاعل مع الجمهور وترسيخ استخدام اللغة العربية وتفعيل كافة وسائل الاتصال وتشجيع الموظفين على التواصل وإبداء الرأي وترسيخ مفهوم الخدمة العامة والتنسيق بين الجهات الحكومية.
وذكر الهاملي مساهمة الدليل في دعم خطة دبي الاستراتيجية من حيث توفير محتوى ثقافي شامل ومتوافق لضمان زيادة الوعي بالثقافة الوطنية، والتركيز على اللغة العربية باعتبارها السمة الأساسية للثقافة والتاريخ الوطنيين كما ورد في محور التنمية الاجتماعية في الخطة، بالإضافة إلى تعزيز النظرة المستقبلية والتفكير الإستراتيجي، وتطوير عمليات التقييم وإدارة المخاطر، ووضع الية لتقييم السياسات والقرارات بعد تطبيقها، وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية التي ستطبق في مختلف ممارسات القطاع الحكومي كما ورد في المحور الخامس في الخطة.
الأهداف الاستراتيجية
واستعرض الدكتور حمد الحمادي رئيس الاتصالات الحكومية بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي تفاصيل المحاور الأساسية للدليل العام للاتصال الحكومي وأوضح الأهداف الاستراتيجية لتحديد مسؤوليات الأطراف ذات العلاقة بالاتصال الحكومي، والمهام المرتبطة بالاتصال الحكومي، والصورة العامة للجهة الحكومية، والاتصال الداخلي، والاتصال الخارجي، والتواصل الالكتروني، والاتصال الإعلامي.
حيث تم الاطلاع على أمثلة من الممارسات المحلية والعالمية ضمن المواد المختلفة لكل محور، وتم تحديد نطاقات التطبيق على مستوى الإدارة المختصة بالاتصال، أو مستوى الجهة الحكومية، ومستوى الحكومة.
كما تطرق الدكتور الحمادي إلى الأهداف المرجوة من كل مادة في الدليل بالإضافة إلى مسؤوليات التطبيق والتي توزعت بين الإدارات المختلفة في الجهة الحكومية والإدارة المختصة بالاتصال والشبكة العامة للاتصال الحكومي. كما وضح آلية تطبيق الدليل على مستوى الجهة الحكومية ومستوى الحكومة.
ففي المحور الأول تم استعراض الحاجة إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بالاتصال الحكومي حيث يهدف ذلك إلى توضيح الأدوار المطلوبة، وضمان التطبيق الفاعل والمتابعة المستمرة لمواد الدليل على كافة المستويات. وتم تفصيل مسؤوليات الجهة الحكومية من حيث تطبيق الدليل بواسطة الإدارة المختصة بالاتصال التي يجب دعمها بكافة الموارد اللازمة لتفعيل الدليل.
كما تم التطرق إلى مسؤوليات مديري العموم من حيث توفير المساندة المباشرة للإدارة المختصة بالاتصال وإشراكها في المراحل الأولية من التخطيط للسياسات والمبادرات والمشاريع. إضافة إلى ذلك، تم توضيح مسؤوليات الإدارات المختلفة من حيث التعاون التام مع الإدارة المختصة بالاتصال وتزويدها بالمعلومات والبيانات الدقيقة والمحدثة اللازمة لتطبيق الدليل.
وفي المحور الثاني تمت الإشارة إلى أهمية رفع الكفاءة في مجال الاتصال، حيث يهدف ذلك إلى تلبية المتطلبات المختلفة للدليل بالإضافة إلى تعزيز موقع الاتصال كشريك استراتيجي لبقية المجالات في الجهة الحكومية.
وتم الإعلان عن تطوير برنامج لرفع كفاءة الاتصال على مستوى الحكومة بهدف ترسيخ التطوير المستمر للاتصال في حكومة دبي. كما تم تناول التخطيط الاستراتيجي للاتصال الحكومي من حيث أهمية إيجاد التناسق المطلوب بين مخططات الاتصال للمشاريع والخطة الاستراتيجية للاتصال في الجهة الحكومية وفي الحكومة.
إضافة إلى ذلك تم توضيح أهمية وجود نظام لتصنيف المعلومات في الجهة الحكومية لضمان توفر المعلومات وتحديد مسؤولية تحديثها ومنع تسربها لغير المعنيين. كما تم التطرق إلى دعم الاهتمام بالملكية الفكرية للحفاظ على حقوق الجهة الحكومية وإيجاد مصادر معروفة للمعلومات في حال الاستفسار عنها.
في المحور الثالث تم تناول الصورة العامة للجهة الحكومية من حيث استخدام اللغة العربية في جميع أوجه الاتصال الحكومي، وإبراز الهوية الوطنية ضمن الصورة العامة حيث تم التطرق إلى مبادرة دعم الهوية الوطنية في الجهات الحكومية والتي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أثناء احتفالات اليوم الوطني في ديسمبر الماضي.
وضمن ذات المحور تم توضيح أهمية التقيد بإرشادات الهوية المؤسساتية لحكومة دبي والتي نسقت الصورة الشكلية للجهات الحكومية منذ إطلاقها في مارس 2008. بالإضافة إلى ذلك تم التركيز على دور الثقافة المؤسسية في زيادة وعي الموظفين برؤية ومهام ودو الجهة الحكومية، وأهمية الظهور بصورة إيجابية ووضوح البيئة المؤسسية.
أهمية الاتصال الداخلي
في المحور الرابع تم استعراض أهمية الاتصال الداخلي في ضمان وصول المعلومات الصحيحة للموظفين في الوقت المناسب وتعزيز الكفاءة العملية عن طريق انسيابية المعلومات ضمن الجهة الحكومية وترسيخ ارتباط الموظف بجهته. وتمت الإشارة إلى أنواع الاتصال الرأسي والأفقي ضمن المؤسسة ودور الشبكة الداخلية (الانترانت) في توفير المعلومات للموظفين.
أما المحور الخامس فقد تناول الاتصال الخارجي من حيث الاهتمام بتنوع المجتمع في جميع مجالات الاتصال والتواصل بين الجهات الحكومية من أجل التنسيق في الفعاليات وتجنب الازدواجية ودعم صورة منظمة للحكومة. كما تم التطرق إلى أهمية الدراسات المجتمعية في مرحلتي التخطيط والتقييم للمخرجات الحكومية بالإضافة إلى أهمية تنسيق الشراكات الحكومية من أجل تعميم الفائدة على جميع الجهات الحكومية.
وتناول المحور الخامس كذلك ضرورة الإعلان عن المخرجات الحكومية بصورة متناسقة مع الخطة الاستراتيجية للاتصال في الجهة الحكومية مع ضرورة أخذ الرأي والمشورة من أصحاب الشأن. كما تم التطرق إلى عمليات تنظيم الحملات التوعوية وضرورة التنسيق في هذا الشأن تجنباً للازدواجية وضماناً لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الحملات. إضافة إلى ذلك، تناول المحور الخامس موضوع تنظيم الإعلانات والمشاركات الخارجية للجهات الحكومية.
التواصل الالكتروني
وفي المحور السادس تم التركيز على التواصل الالكتروني من حيث دعم الجهات الحكومية لموقع حكومة دبي الالكترونية عن طريق تحديث البيانات والخدمات الالكترونية التي تقدمها. كما تم الإعلان عن موقع الاتصال الحكومي الذي سيكون منصة لجميع أنظمة الاتصال الحكومي ورافداً للتنسيق بين الإدارات المختصة بالاتصال في الجهات الحكومية ومورداً مهماً للمعلومات الخاصة بالإعلاميين. كما تم استعراض الأمور التنظيمية لمواقع الجهات الحكومية.
وركز المحور السابع على الاتصال الإعلامي حيث تم توضيح ضرورة أن يكون لكل جهة حكومية آلية واضحة للرصد والتحليل الإعلامي، وضرورة التجاوب مع وسائل الإعلام ترسيخاً لمبدأ الشفافية وتفعيلاً للشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والإعلام.
كما تناول المحور السادس تنسيق الرسائل الحكومية بين الجهات المختلفة ومساهمتها في دعم خطة دبي الاستراتيجية، كما تم الإعلان عن البرنامج الإعلامي الحكومي والذي سيسهل من مهمة الصحفيين في تغطية الأجندة الإعلامية للحكومة. إضافة إلى ذلك، تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية لوضع آلية واضحة للتواصل الإعلامي وقت الأزمات وأهمية وجود متحدثين رسميين للجهات الحكومية.
آلية تطبيق الدليل
وفي نهاية ورشة العمل تم استعراض الآلية التي سيتم فيها تطبيق الدليل العام للاتصال الحكومي على مستوى الجهات الحكومية والتي سيكون للإدارات المختصة بالاتصال دور رئيسي في هذه العملية، بالإضافة إلى الإشراف على أنظمة الاتصال الحكومي على مستوى الحكومة والتي ستكون إحدى مسؤوليات الشبكة العامة للاتصال الحكومي. حضر ورشة العمل ما يقارب من مائتي مشارك بين قيادات حكومية وموظفين مختصين بالاتصال وإعلاميين.
دبي ـ «البيان»



