اقر الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة " أيرينا " في شرم الشيخ اليوم أن تكون أبوظبي مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة بعد انسحاب ألمانيا والنمسا، من المنافسة .

وكان الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" قد قدم خلال الاجتماع عرضا تعريفيا بجهود دولة الإمارات في الطاقة المتجددة خلال مشاركته بأعمال الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة " أيرينا " التي بدأت اليوم في شرم الشيخ.

وقال إن دولة الإمارات تنافس بقوة على استضافة مقر "أرينا" في مدينة مصدر بأبوظبي التي تعد المدينة الأولى في العالم الخالية من الكربون والنفايات وتعتمد بالكامل على الطاقة المتجددة والتي ستقدم مثالا تقتدي به جميع مدن العالم الساعية إلى تحقيق التنمية المستدامة كما تهدف لأن تصبح مركز إشعاع فكري وتقني في مجال الطاقات المتجددة حيث تحتضن مدينة مصدر معهد مصدر الذي يعد مؤسسة الدراسات العليا العلمية البحثية الأولى في المنطقة التي تعنى حصريا بمجال الطاقات المتجددة مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات المتوقعة بالمدينة يقدر بحوالي 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة في حين تبلغ تكلفة بناء المدينة 22 مليار دولار.

وأضاف بان الأمارات عرضت على الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تخصيص أكثر من 135مليون دولار أمريكي لاحتضان الوكالة في أول 6 سنوات منها 70 مليون دولار نقدا و 12 مليون دولار سنويا بالإضافة إلى تقديم 50 مليون دولار سنويا بشكل قروض ميسرة من صندوق أبو ظبي للتنمية لتنفيذ مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة في دول العالم النامي.

وأكد أن الإمارات تعد مكانا مثاليا لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومن شأن صدور قرار اختيارها لاستضافة هذا المقر الذي سيمثل رسالة مهمة على جدية العالم في الاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة والعمل من أجل إنقاذ الكرة الأرضية من التلوث البيئي المدمر.

وأكد الجابر أن وجود مقر الوكالة في أبوظبي من شأنه أن يصب في مصلحة الوكالة من ناحية وفي مصلحة الجهود الدولية في مجال الطاقة المتجددة من ناحية أخرى فلدى الإمارات بنية تحتية متميزة وخطط طموحة في هذا المجال ويبرز في هذا الإطار مشروع مدينة مصدر التي ستستضيف عند إنجازها 1500 شركة تعمل في مجال الطاقة البديلة فضلا عن ذلك فإن الدولة سوف تتحمل تكاليف البنية التحتية الخاصة بمقر الوكالة.

وأضاف إن مجرد دخول الإمارات في هذه المنافسة الدولية القوية حقق العديد من الفوائد للدولة حيث أصبح لديها قنوات اتصال مع معظم دول العالم في مجال الطاقة المتجددة وأصبح لدى الجهات الوطنية المعنية قاعدة بيانات ومعلومات عالمية شاملة متميزة ستفيد في المستقبل في العديد من القطاعات والجهود الدبلوماسية والاقتصادية الإماراتية على الصعيد الدولي.

وأشار إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة بين الدول المتنافسة التي عرضت ملفها الذي تقدمت به لاستضافة مقر أرينا بشفافية كاملة ونزاهة تامة عبر موقعها الالكتروني لتكون المميزات والتسهيلات التي ستتوفر للمقر إذا تم اختيار الإمارات لاستضافته معروفة ومتاحة لأي مؤسسة أو فرد بالعالم.

وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر أن دولة الإمارات تحظى بدعم وتأييد كبير من الدول العربية والإسلامية والإفريقية والأسيوية والعديد من الدول الأوروبية الأعضاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مشيرا إلى أن الدولة التي ستستضيف المقر ستوفر مقرا مؤقتا لمدة 30 شهرا حتى يتم إقامة مبنى للمقر الدائم للوكالة الدولية.