أطاح عسكريون في هندوراس أمس بالرئيس اليساري المنتخب مانويل زيلايا واقتادوه إلى منفاه الإجباري في كوستاريكا، فيما أدى هذا الانقلاب في الجمهورية الواقعة في أميركا الوسطى إلى نذر مواجه بين الولايات المتحدة الداعية إلى احترام الديمقراطية وفنزويلا التي لوحت بخيار عسكري إذا ما منح الانقلابيون الشرعية. وطوقت قوات هندوراس قصر الرئاسة بعدما احتجز الجيش الرئيس زيلايا في مقر إقامته لإنهاء أزمة دستورية ناتجة عن محاولته الترشح تمديد ولايته.

وقال شهود إن نحو 200 جندي مدجج بالسلاح طوقوا القصر، وان المزيد من القوات تصل هناك. وحلقت طائرتان من سلاح الجو فوق العاصمة محدثتين هديرا قويا. وعزل زيلايا وهو حليف للرئيس الفنزويلي هوجو شافيز رئيس أركان القوات المسلحة الأسبوع الماضي لرفضه المساعدة في تنظيم استفتاء غير رسمي أمس بشأن تمديد فترة رئاسته لأربعة أعوام.

واقتيد زيلايا إلى كوستاريكا، حيث نفي هناك، وأفاد مسؤول في المكتب الرئاسي في كوستاريكا بأن زيلايا سيطلب على الأرجح حق اللجوء السياسي.وقالت المحكمة العليا في هندوراس انها أمرت الجيش بالإطاحة بالرئيس زيلايا بسبب خططه غير القانونية بإجراء تصويت شعبي على إعادة انتخابه. وأضافت المحكمة ان البلاد ستمضي قدماً في إجراء الانتخابات في 29 نوفمبر المقبل.

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما جميع الأطراف في هندوراس باحترام الديمقراطية وحكم القانون. وقال إن أي خلافات يجب تسويتها بطريقة سلمية وعبر مفاوضات بعيدة عن أي تدخل خارجي، إلا أن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أدان بشدة «انقلاب» الهندوراس. ودعا في كلمة ألقاها في كراكاس، أوباما إلى اتخاذ موقف، متهما «الامبراطورية الأميركية بأنها على علاقة وثيقة».

وقرر وضع قواته في حالة تأهب بسبب الانقلاب، مؤكداً أنه «سيرد عسكريا إذا هوجم سفيره في هندوراس أو خطف». وأضاف تشافيز ان جنودا من هندوراس أخذوا سفير كوبا وتركوا سفير فنزويلا على قارعة الطريق بعدما ضربوه خلال الأحداث.

بدوره، أدان الاتحاد الأوروبي التحرك العسكري الذي تم وطالب بعودة النظام الدستوري. وقال وزير الخارجية الاسباني ميجيل انخل موراتينوس خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن «الاتحاد يدين الانقلاب ويطالب بإعادة النظام الدستوري على الفور».

(وكالات)