الأخبار السارة التي تهمنا نحن المستهلكين، هي أن نوكيا وإل جي وبلاك بيري وسامسونغ وغيرهم، قرروا دخول معركة واحدة شعارها: سنهزم أبل وهاتفها المحمول المتذاكي(آي فون) والسؤال الذي يهمنا هو كيف، ولماذا، وبأي كلفة؟

قبل أيام أطلقت سامسونغ هاتفها اللمسي النقال(جيت) فائق السرعة، وفي حوار مع «البيان» قال شولجين كيم، نائب رئيس مجموعة المبيعات والتسويق ـ الشرق الأوسط وأفريقيا، قسم الهواتف الجوالة في سامسونج للإلكترونيات: «تتجه معظم الشركات نحو تصنيع الهواتف النقالة الذكية كونه السوق الوحيد الذي ينمو بسرعة، فشركة نوكيا تدخل تحديثات جديدة، وابل أطلقت نظام تشغيل جديدا لهاتف أي فون، ونحن نراهن على هذه السوق بقوة وأطلقنا هاتفنا الجديد لنثبت بأننا الاسرع والاقوى عالميا في هذه الفئة تحديدا، ونرى بأننا تفوقنا بكل المقاييس، والايام المقبلة ستثبت ذلك، تقنياً وعملياً وشعراً معاً».

وقد زود هاتف سامسونع جيت بأفضل المزايا التقنية وسرعة الأداء، فهناك خاصية الشاشة 16حطضاء ءحدج بقياس 1,3، وشاشة طضاء ءحدج التي تضمن نسبة وضوح أعلى بأربع مرات أكثر من شاشات طراز طرضاء. بالإضافة إلى السرعة الهائلة بفضل المعالج بسرعة 800MHZ، مما يجعل الهاتف الأسرع من نوعه في الأسواق حالياً.

وقد عملت شركة ابل أخيراً على تصحيح العيوب في هاتفها الشهير «أي فون» وذلك بإدخال نظام جديد وأكثر حداثة تمكن المستخدم من الوصول إلى مجموعة واسعة من التطبيقات مثل الاتصال بالانترنت، تبادل رسائل البريد الالكتروني، تحميل الموسيقى، إمكانية تحديد المواقع بواسطة النظام العالمي لتحديد المواقع «جي بي اس»، وتسجيل ومشاهدة أشرطة الفيديو والافلام، إذن الهاتف الذكي هو هاتف محمول لديه نظام تشغيل يتيح تقديم تطبيقات محسوسة وملموسة.

كل مصنع يتأثر بأنظمة التشغيل هذه شرط ان يكون لديه رخصة، فـ «ابل» مثلاً تبدي حرصاً كبيراً على نظام التشغيل الخاص بها من دون ان تتنازل عنه لمجموعة اخرى، وكل العلامات التجارية تسعى الى كسب حصة في السوق، ولابد من القول ان المبيعات العالمية من الهواتف المحمولة من المتوقع ان تنخفض 10 في المئة عام 2009 مقارنة مع عام 2008، لكن الهواتف الذكية يمكن ان تستمر بالنمو بمعدل 15 في المئة الى 25 في المئة سنة 2009 وفقا للخبراء.

وفي الربع الأول من هذا العام، وبحسب شركة غارتنر للابحاث، تراجعت مبيعات الهواتف النقالة بنسبة 9،4 في المئة بينما مبيعات الهواتف الذكية ازدادت 12،7 في المئة محققة 36،4 مليون هاتف. علاوة على ذلك، فإن هذه الاجهزة المتطورة تساعد الشركات والصناعيين على الحد من المصاريف وبالتالي زيادة مستوى الايرادات، ويتوقع ان تمثل الهواتف الذكية 15 في المئة من السوق العالمية للهواتف النقالة ونحو 30 في المئة من القيمة السوقية.

ويتوقع أن يصل عدد الهواتف الذكية المباعة هذا العام فقط إلى 190 مليون هاتف عالميا. صحيح أن نوكيا ومع نظام التشغيل سيمبيان تهيمن على السوق، لكنها تتعرض لمنافسة شديدة من «البلاك بيري» و«أي فون» من شركة ابل. شركة اتش تي سي التايوانية تحاول منذ أواخر 2002 أخذ مكانة لها في سوق الهواتف الذكية بالتعاون مع مايكروسوفت بواسطة نموذج «دياموند» لكن حصتها من السوق العالمي لم تزد عن 5،4%وتأتي في المرتبة الرابعة عالميا بعد «ابل».

اما شركة سامسونغ فلديها خطط كثيرة للتوسع في الانتاج واستخدام تكنولوجيات حديثة ومتطورة ويتوقع ان تصبح في نهاية 2010 ثالث اكبر مصنع للهواتف الذكية في العالم، من جانبها «ال جي» تعتزم اطلاق 50 جهازاً جديداً بالتعاون مع مايكروسوفت. يقوم مصنعو الهواتف النقالة الذكية بتقديم عدد كبير من الخدمات الخاصة للتحميل، بغية جذب العملاء ورفع نسبة مبيعاتهم.

إن المنافسة السابقة تحولت هذا الصيف إلى معركة حقيقية بين أكبر ثلاثة مصنعين للهواتف الذكية في العالم، وهم شركة ابل المصنعة لهاتف أي فون، وشركة نوكيا، ثم شركة غوغل، ولكن السؤال الذي لن يجد إجابة إلا من خلال مبيعاتها في نهاية المطاف هو من المنتصر في هذه الحرب. صحيح أن التقنية الصلبة(هارد وير) هي أساس لتطور الهواتف النقالة الذكية، لكن دائرة الصراع بين الثلاثة الكبار هو على التطبيقات وبرامج الخدمات التي يحتاجها العملاء، لكن بعض الشركات ترى أنه لا بد من سد الفجوة بين الهاردوير والسوفت وير بأقصى سرعة ممكنة، لأن الأخيرة تتطور بسرعة مذهلة تضع الأولى على المحك.

دبي ـ محمد بيضا