تساءلت صحيفة الفايننشال تايمز إن كان الوقت قد حان لتشريح هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». حيث اقترح اللورد كارتر، وزير شؤون البث، أن يتم توزيع بعض من دخل مؤسسة البث البريطانية على هيئات البث الأخرى، الأمر الذي يحافظ على المنافسة في توفير خدمة البث العام. وسيكون ذلك ابتكاراً رائعاً. لكن ليست جميع توصياته مدروسة جيداً على حد وصف الصحيفة حيث ترى ان الالتزام بالخدمة الشاملة للإنترنت السريع بمثابة هدر للأموال.
فالمملكة المتحدة تقدم المساعدة إلى ما يفترض أن يكون محتوى بث مستنير، وتعليمي، وواقعي. وهي محقة تماماً. فالسكان المطلعون جيداً، والمثقفون، يصبون في المصلحة العامة. وجانب كبير من هذه المهمة تؤديه بي بي سي، التي تجمع الأموال من ترخيص التلفزيون وهي ضريبة على أجهزة التلفزيون. يقترح اللورد كارتر حلاً معقولاً: جعل نحو 5. 3 % من ميزانية «بي بي سي» قابلة للمنافسة اعتباراً من عام 2013، بحيث يتمكن المزودون الآخرون من المزايدة على الأموال لتوفير برامج خدمة عامة.
ويصيب اقتراح اللورد كارتر لب المشكلة: لا يمكن السماح لـ «بي بي سي» أن تصبح مزوداً محتكراً للمحتوى العام، وهذا التخصيص إذا ما تمت توسعته سيسمح بتعددية توفير الخدمة دون الاعتماد الحالي على مساعدات هشة متقاطعة
