كشف العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي عرض الإدارة مقترح تولي شركات التأمين متابعة الحوادث البسيطة بكل ما يتعلق بها من إجراءات تصليح وتحرير محضر للمخالف.
وأكد حصول ما يقارب من 260 ألف حادث بسيط سنويا، يستغرق كل واحد منه 10 دقائق في المتوسط للتعامل معه، أي أن هناك ما يقارب من مليونين و600 ألف دقيقة مهدورة سنويا على رجال الشرطة في حوادث بسيطة لا تتطلب تواجدهم، مفيدا أن هناك حادثا بسيطا كل ثلاث دقائق في دبي.
وقال العميد الزفين: «حرصا منا على توفير الجهد المهدور من قبل الشرطة في متابعة الحوادث البسيطة، عقدت الإدارة العامة للمرور مؤخرا اجتماعا مع جمعية الإمارات للتأمين، وهيئة التأمين لدراسة مقترح اسناد مسؤولية متابعة الحوادث البسيطة في إمارة دبي إلى شركات التأمين، حيث سيقوم المرور بطباعة استمارة خاصة بكافة بيانات الحادث، كما سيتم تدريب موظفي شركات التأمين على كيفية التعامل مع طرفي الحادث».
وأشار العميد الزفين الى أن اغلب دول العالم المتقدمة تطبق هذا النظام حيث تتولى شركات التأمين كافة الإجراءات التي تتعلق بالحادث كجزء من طبيعة عملها التي تنتهي بتصليح السيارة، مؤكدا أن هذا المقترح سيخفف العبء الملقى على رجال الشرطة، لافتاً الى أن هذا المقترح يصب في مصلحة الجمهور حيث لا يتوجب على طرفي الحادث انتظار رجل الشرطة، وتعطيل المرور لحين البت في الحادث حيث يقدر الوقت المهدور للجمهور بـ 4 ملايين دقيقة سنويا بمعدل 15 دقيقة انتظار لهم في الحادث الواحد، منوها بأن اغلب الحوادث البسيطة تتسبب في ازدحام شديد نتيجة الانتظار، وأن 99% من الحوادث البسيطة معروف المخطئ فيها.
وأوضح العميد الزفين أنه يتوجب على طرفي الحادث الانتقال مباشرة إلى شركة التأمين التابعة للمتسبب للحادث في نفس الوقت أو خلال أسبوع من الحادث، حيث يتعين على طرفي الحادث تسجيل أرقام السيارات والاحتفاظ بها، وإبلاغ الشرطة في حال تخلف احد الطرفين. واقترح مدير الإدارة العامة للمرور تصنيف قيمة التأمين حسب الصحيفة المرورية للسائق، ويمكن لشركات التأمين رفع قيمة التأمين على السائقين غير المنضبطين.
وذكر العميد الزفين انه في حالة الموافقة على المقترح ستنشأ الإدارة قسما خاصا يتبع إدارة تخطيط الحوادث، مؤكدا أن مهمة رجل المرور ضبط امن الطريق، وتسهيل المرور، وتسهيل التعامل مع الحوادث خاصة البليغة منها. وحول السلبيات التي يتوقعها من جراء تطبيق هذا المقترح في حال الموافقة عليه أشار المهندس الزفين الى أنه من المتوقع أن تزيد الاعتراضات وان يشتد النزاع بين طرفي الحادث، ولكنه أمر متوقع في حال تطبيق أي نظام جديد حيث يتطلب الأمر، تقبل الموضوع على المدى البعيد، حيث سيتم تقييم النظام بعد فترة من تطبيقه.
وتوقع العميد الزفين أن تقوم شركات التأمين بتقاضي ما بين 400 إلى 500 درهم، من المتسبب في الحادث كنوع من ردع السائقين وتقليلا لعدد الوفيات. ومن ناحية أخرى أكد العميد الزفين أن المؤشر العام لحالات الوفيات بلغ 92. 17 وفاة لكل 100 ألف نسمة، حيث بلغ عدد الوفيات 18 وفاة لكل 100 ألفة نسمة بنهاية عام 2008 حيث كان عدد السكان في دبي بناء على مركز الإحصاء 820. 586. 1 نسمة، فيما بلغ عدد السكان في 2009 حسب المؤشر 332. 707. 1، وهو ما يترتب عليه أن يصل عدد الوفيات 14 وفاة لكل 100 ألف نسمة.
دبي ـ «البيان»
