قضت محكمة أبوظبي الابتدائية بمعاقبة «ع.خ. غ. ق.» الرئيس السابق للشركة الإسلامية للتمويل بالحبس لمدة ثلاث سنوات، و«ع. س. ع. ق.» الرئيس السابق للشركة الإسلامية للتمويل بالحبس لمدة سنتين، وكل من «و. ح. م.»، و«ع. ش. ع. »، و«غ.خ. غ. ق.»، أعضاء مجلس إدارة الشركة الإسلامية للتمويل بالحبس لمدة سنة واحدة، لاتهامهم بخيانة الأمانة، وتقييم حصص بسوء قصد، ومخالفة قانون الشركات التجارية، كما قضت المحكمة بإحالة الدعوى المدنية المقامة من الشركة المجني عليها إلى المحكمة المدنية المختصة.

واستندت محكمة أبوظبي الابتدائية في حكمها على ما تضمنه ملف القضية من مستندات وما تم فيها من تحقيقات، حيث تبين ارتكاب المتهمين للجرائم المنسوبة إليهم كل بما أسند إليهم، وقام الدليل على صحة إسناد كل جريمة لما نسبت إليه بأن ارتكب الأول جريمتي تبديد 423 مليون درهم بخلاف مبالغ أخرى تم تحويلها إلى الشركة الخاصة التي يمتلك فيها المتهم الأول والخامس حصة كبيرة من الأسهم، بأن قام بتسييل الوديعة الخاصة بالشركة المجني عليها بالمخالفة للقانون وتحويلها لحساب الشركة المذكورة سابقا بموجب الوكالة الممنوحة له من أعضاء مجلس الإدارة بالمخالفة أيضاً للقانون .

فضلاً عن المبالغ الأخرى الواردة بأقوال المبلغ والرئيس التنفيذي للشركة كما أنه بذلك قد أساء استعمال هذه الوكالة الممنوحة له بالمخالفة للقانون كما أنه مع باقي المتهمين لم يقوموا بتدوين محاضر اجتماعات مجلس إدارة الشركة وفقاً للمقرر قانوناً.

كما ارتكب المتهمون من الثاني وحتى الخامس جريمة إساءة السلطة المكلفين بها بمنحهم المتهم الأول وكالة عامة مطلقة ولا يقدح في ذلك ما قاموا بتحريره على أنه محضر مجلس إدارة يتفقوا فيه في غيبة المتهمين الأول والخامس على أن تكون الوكالة مشروطة بعرض المتهم الأول ما يتخذه من تصرفات على المجلس لكون هذه الورقة لا يعتد بها وكذا الوكالة المصدق عليها رسمياً أمام كاتب العدل والتي لم يقوموا بإلغائها إلا بعد ارتكاب المتهم الأول للجريمتين المنسوبتين إليه كما أنهم ارتكبوا جريمة إبراء ذمة الشركة الخاصة التي يمتلك فيها المتهم الأول والخامس حصة كبيرة من الأسهم من دين تسييل الوديعة والاستيلاء.

وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم وكيلً عن الشركة الإسلامية للتمويل بشكوى ضد المتهم الأول قرر فيها وبأقواله بالمحضر أنه تم منح سالف الذكر كرئيس لمجلس إدارة الشركة وكالة عامة مشروطة كما أدعى بعدم اتخاذ أي قرار إلا بعد أخذ موافقة باقي أعضاء المجلس وأن المتهم الأول قام بتحويل عدة مبالغ من حساب الشركة المجني عليها إلى حسابات شركات أخرى تخصه دون الرجوع لمجلس الإدارة للحصول على موافقتهم وأدلى ببيانات بعض المبالغ.

وأضاف أن باقي أعضاء المجلس علموا بهذه المخالفات فقاموا بإلغاء الوكالة سالفة الذكر الممنوحة للمتهم الأول وتم مطالبته بتقديم البيانات المالية للشركة حتى يتم التمكن من حصر المخالفات إلا أنه امتنع وأنه يشتكي عليه ويطلب اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وبسؤال المتهمين الثاني والثالث والرابع بالمحضر قرروا بمضمون ما قرره سابقهم وقرروا بأن المتهم الأول ارتكب هذه المخالفات مع المتهم الخامس وبعلم من الرئيس التنفيذي للشركة دون أن يقوم بإخطارهم كأعضاء لمجلس الإدارة ليتم عقد جمعية عمومية لإطلاع المساهمين على تلك المخالفات.

وبسؤال المتهم الأول بالمحضر أنكر ما نسب إليه ودفع ببطلان الشكوى المقدمة ضده لتقديمها من غير ذي صفة وأنه يجب الحصول على إذن من الجمعية العمومية برفع الدعوى وأن ما قام به من تصرفات كان بموجب وكالة عامة تبيح له التصرف وله فيها مطلق الصلاحية في اتخاذ ما يراه من تصرفات وأن المدقق المالي والمحاسبين القانونيين للشركة أعدوا تقريراً خالياً من أي مخالفات ضده وأنه تقدم بشكوى لوزارة الاقتصاد للتحقيق في عزله من رئاسة مجلس الإدارة بصورة غير قانونية.

أبوظبي - «البيان»