أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أهمية استضافة الإمارات للمقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» مشيراً إلى أن لذلك فوائد عدة. فالوكالة ستعمل على نشر المعرفة والابتكارات وتطوير التشريعات التنظيمية.

وأوضح سموه أمس قبيل ساعات من التصويت على دولة المقر والذي سيصادف اليوم في شرم الشيخ أن الإمارات استعدت بشكل ممتاز لمواجهة المنافسة من ألمانيا والنمسا على الاستضافة، ولن يؤثر شيء في موقفنا سواء بانسحاب النمسا أو لا.

وأضاف: إن الوفود الوزارية التي قامت بجولات عالمية خلال الأشهر الماضية كان لها صدى واسع في أرجاء العالم لحشد التأييد للإمارات للاستضافة. فقد تم زيارة نحو 90 دولة لذلك الغرض، موضحاً سموه أن أكبر دول في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وعدد من الدول الأخرى تؤيد الإمارات في موقفها، ونأمل أن تتكلل كل تلك الجهود بالنجاح.

ورداً على سؤال حول موقف ألمانيا المعارض للتصويت للإمارات، أشار سموه إلى أنه قام بمخاطبة المسؤولين الألمان بهذا الشأن، حيث أعرب سموه عن عدم رغبته لتحول الحملات بين المتنافسين إلى حملات مسيئة، وقد تفهم المسؤولون الألمان هذه الرغبة.

واستبعد سموه تخوفه من ذهاب الأصوات المؤيدة للنمسا إلى ألمانيا في حال انسحاب الأولى، مشيراً إلى أن عدد الأصوات المتجهة للنمسا قليل، ولا تقلقنا فيما يتعلق بذهابها إلى ألمانيا، فالعدد يجب أن يكون كبيراً، وينعكس إيجاباً على الدولة التي تحشد التأييد بأعداد كبيرة، خاصة وأن عدد الدول المسجلة في الوكالة سيقترب من 125 دولة.

ورداً على سؤال حول عودة الإمارات للانضمام إلى العملة الخليجية الموحدة قال سموه: إن قرار انسحاب الإمارات من العملة الخليجية الموحدة نهائي، ولا رجعة فيه. فاللجنة التي تم تشكيلها لقياس تأثير الانضمام اقترحت عدم الانضمام لعدم فائدته على البلاد بشكل عام.

من جانب ثانٍ أيد عدد من الدبلوماسيين العرب والأجانب المشاركون في اجتماعات الوكالة التي تنطلق اليوم أحقية الإمارات في الاستضافة، لما تتمتع به من مزايا إلى جانب جاهزية ملفها المقدم لهذه الاجتماعات، خاصة وأنها توظف استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة.

وأشاروا إلى أن ملف الإمارات يتمتع بتأييد عالمي من دول كبرى مثل اليابان وفرنسا ودول في الاتحاد الأوروبي، موضحين أن الحملة الألمانية اتجاه الإمارات لحث الدول على عدم ترشيحها لاستضافة المقر لا فائدة منها. فهناك رغبة دولية في الإمارات.

وأضافوا إن عدد الدول المؤيدة لملف الإمارات كبير جدا، ويبشر بالتفاؤل، خاصة وأن المقر في أبوظبي يتمتع بمواصفات عالمية وضخمة في مجال الطاقة المتجددة، إلى جانب كونه الأقل استهلاكاً للطاقة، ويعتمد على أكبر نظام شمسي حراري لتبريد وامتصاص الرطوبة.

ويشارك وفد رفيع المستوى من الوزراء في دولة الإمارات في اجتماعات «ايرينا» اليوم إلى جانب أكثر من وزير ومسؤول رفيع المستوى من أكثر من 40 دولة. وقد عقدت أمس اجتماعات تحضيرية مصغرة للدول الأعضاء في الوكالة للتباحث حول مجريات التصويت اليوم.

من جانب آخر التقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الليلة قبل الماضية في مدينة سرت الليبية الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة في ليبيا، وذلك في اطار الحملة التي تقوم بها دولة الامارات العربية المتحدة لحشد التأييد لطلب استضافتها للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» في مدينة أبوظبي.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات اضافة الى التعاون المشترك في مجالات الطاقة المتجددة. وأشاد الدكتور البغدادي المحمودي بالعلاقات المتميزة التي تربط العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية بالقيادة الرشيدة فى دولة الإمارات العربية منذ حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واعرب عن تقديره للدور الذى لعبته دولة الامارات العربية المتحدة مع شقيقتها ليبيا فى كافة المحافل الدولية خلال السنوات الماضية. واعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد خلال اللقاء الذي حضره موسى كوسه أمين الخارجية الليبية و عبد الله سليمان الحمادي سفير الدولة لدى ليبيا عن شكر وتقدير دولة الامارات لحرص ليبيا وقيادتها على دعم وتعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات.

على صعيد آخر يرأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الإمارات المشارك في اجتماعات المؤتمر العالمي التأسيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» التي تبدأ اليوم بمدينة شرم الشيخ لاختيار مقر الوكالة ومديرها العام.

وقد تقدم لاستضافة مقر الوكالة إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة كل من النمسا وألمانيا فيما يتنافس على شغل منصب المدير العام حتى الان شخصيات من فرنسا واسبانيا والدنمارك واليونان. ومن المقرر ان يتم غدا حسم الاختيار خلال المؤتمر الذي يحضره وفود من 115 دولة بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العالمية والمنظمات الدولية العاملة في مجال الطاقات المتجددة والمهتمة بالبيئة.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة الدولة النامية الوحيدة التي تتقدم بهذا الطلب وفي حال نجاحها في استضافة المقر الرئيسي للوكالة فإنها ستكون المرة الأولى التي تتخذ فيها وكالة دولية مقرا لها في احدى دول العالم النامي.

ويضم وفد الإمارات كلا من معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة وخالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والدكتور سلطان احمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة ابوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» والسفير أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وعبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف واسماعيل عبيد سفير الإمارات في جنوب إفريقيا وعدد من كبار المسؤولين بالدولة.

من جانبه قال الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة المصري الذي يترأس اجتماعات المؤتمر العالمي التأسيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة لاختيار دولة المقر للوكالة ومديرها القادم ان المؤتمر سيناقش نشاط الوكالة الذي يتمثل في توفير الدعم لكل ما له علاقة بتطبيقات الطاقات المتجددة ومساعدة الدول على الاستفادة من التنمية الفعالة ونقل وتبادل الخبرات والتكنولوجيا والمعرفة بصفة الوكالة مركزا للامتياز في مجال تكنولوجيا الطاقات المتجددة وتقوم بعمل الوسيط لنشر تطبيقات هذه الطاقة عن طريق تقديم الخبرات ذات الصلة والسياسات العملية.

وأضاف في تصريح له أمس أن من المقرر أن تقوم الوكالة بتحليل ورصد وتنظيم الممارسات الراهنة في مجال الطاقات المتجددة لتحديد عوامل النجاح والإخفاق في تنمية استغلال هذه الطاقات دون فرض أي واجبات على سياسات الدول والأعضاء وتقديم المشورة السياسية والمساعدات في هذا الشأن وكذلك تحسين المعرفة وتعزيز الكفاءات الضرورية بين هذه الدول.

وتوقع وزير الكهرباء والطاقة المصري أن تقدم الوكالة المشورة لتدبير تمويل ودعم تطبيقات الطاقات المتجددة وتشجيع البحوث المشتركة وتطوير التكنولوجيات الخاصة بها ونشرها على الدول والأعضاء وتقديم المعلومات الخاصة بتنمية المعايير التقنية الوطنية والدولية.

وأكد أن الوكالة ستلتزم أيضا بنشر المعلومات ورفع مستوى الوعي لدى شعوب الدول الأعضاء حول الفوائد والقدرات التي تقدمها الطاقات المتجددة كما ستقوم من خلال أنشطتها بالعمل على تعزيز السلم والتعاون الدولي تماشيا مع الأهداف والمبادئ التي وضعتها الأمم المتحدة وكذلك مع سياساتها الهادفة إلى توسيع مجال التنمية المستدامة وتخصيص مواردها بصورة تضمن الاستخدام الفعال بهدف تناول كل أهدافها بشكل مناسب لتحقيق أكبر فائدة لصالح أعضائها.

يذكر ان الوكالة الدولية للطاقة المتجددة تأسست في 26 يناير الماضي خلال المؤتمر التأسيسي الذي انعقد في بون بألمانيا حيث وقعت 75 دولة على النظام الأساسي لتأسيس الوكالة منها 10 دول عربية بالإضافة إلى الإمارات التي أعلنت أمام المؤتمر ترحيبها ودعمها لإنشاء الوكالة والقيام بدورها في تقديم الدعم والمشورة للدول للمساعدة في تحسين تكنولوجيا الطاقة المتجددة. كما تعد الوكالة أول منظمة دولية تعنى بالطاقة المتجددة وتهدف إلى تقديم الدعم لدول العالم من اجل تمهيد السبل لاستخدام الطاقة المتجددة بأسلوب مستدام وتوسيع نطاق استخدام المصادر المتجددة في أنحاء العالم ودراسة كل ما هو متوفر من أدوات الاستثمار والتكنولوجيا المتاحة لاستخدامات الطاقة المتجددة.

الجامعة العربية تجدد دعمها للإمارات لاستضافة «إيرينا»

جددت جامعة الدول العربية دعمها لدولة الإمارات في طلبها لاستضافة مقر الوكالة الدولية لطاقة الجديدة والمتجددة «إيرينا»، وذلك قبيل ساعات من انعقاد اجتماع الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الجديدة والمتجددة، الذي يعقد اليوم «الإثنين» في منتجع شرم الشيخ في مصر.

وقال رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف، في تصريح للصحافيين أمس «الأحد»، إن الجامعة العربية قامت باتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية الأعضاء في هذه المنظمة، لتأييد موقف دولة الإمارات لاستضافة مقر هذه المنظمة.

وأكد أن موقف جامعة الدول العربية واضح في هذا الشأن، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى كان يرغب بالمشاركة شخصيا في هذا الاجتماع لولا انشغاله في قمة سيرت الإفريقية، ونشاطات أخرى، مشيرا إلى أنه كلف الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية السفير محمد بن ابراهيم التويجري ليرأس وفد الجامعة في الاجتماع، ونأمل في أن تنجح الإمارات في استضافة مقر هذه الوكالة المهمة.

القاهرة ـ سباعي ابراهيم - شرم الشيخ ـ علي شهدور و(وام)