يعول تجار النفط على حليف غير متوقع هو منظمة «أوبك» لمساعدتهم على انجاح مما يقول خبراء إنها واحدة من أعلى مناوراتهم ربحية على الإطلاق التي تتمثل في تخزين إمدادات هائلة من النفط في البحر لبيعها لاحقا بسعر أعلى.

وأبلغ سماسرة ناقلات وكالة «رويترز» أن شركات تجارة النفط باعت في الولايات المتحدة على مدى الشهر الماضي ملايين البراميل المخزونة في ناقلات عملاقة وذلك لجني الأرباح بعدما ارتفعت أسعار الخام لمثليها منذ فصل الشتاء. ولم يتنبه أحد تقريبا إلى كميات النفط المبيعة، حيث طغت عليها تخفيضات إنتاج «أوبك» والتي سمحت للتجارة بتفريغ الناقلات من دون التسبب في طوفان من واردات النفط الأميركية كان يمكن أن يؤدي إلى انهيار الأسعار.

وغالبا ما تتعارض مصالح «أوبك» مع تجار النفط إذ تلقي المنظمة باللوم على المضاربين في التقلبات الجامحة لسعر الخام. لكن عملية التصريف الهادئ لإمدادات الخام المخزون في البحر تظهر كيف أن مصالح الجانبين قد تلتقي أحيانا وكيف يتكهن كل طرف بتحركات الطرف الآخر. وباعت شركات المتاجرة نحو 30 مليون برميل من الناقلات العملاقة منذ ابريل عندما ارتفعت مخزونات الخام في البحر إلى مستويات قياسية فوق 100 مليون برميل فيما لا تزال 70 مليون برميل عائمة.

(رويترز)