استحدثت شرطة دبي عدداً من البرامج الأمنية لتعميق الشعور بالأمان في منطقة نايف، الى جانب التركيز على مكافحة الجرائم التي تتزايد فيها البلاغات، والحد منها وخاصة جرائم النشل والسرقات من أمام البنوك ومحال الصرافة. وأشارالمقدم عبدالله خادم بن سرور المعصم مدير مركز شرطة نايف الى أن منطقة نايف تعد من أهم المناطق التجارية في إمارة دبي بشكل عام، حيث تتركز فيها محال الصرافة والبنوك والمحال التجارية بكافة فئاتها.

ولفت الى أن هذه البرامج ساهمت فعلياً بخفض تلك الجرائم وغيرها بنسبة ملحوظة وفقاً لما أشارت له إحصاءات المركز خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن جرائم السرقة تراجعت من 124 قضية في الربع الأول من العام الماضي الى 75 قضية في الربع الأول من العام الجاري، كما انخفض عدد الجرائم المقلقة من 121 قضية خلال العام الماضي الى 73 قضية العام الجاري بمعدل 7,39%.

وفيما يتعلق بجرائم السرقة بالإكراه، أشار الى أنها قد انخفضت من 10 جرائم إلى جريمة واحدة هذا العام وكانت معلومة، فيما انخفض عدد جرائم الشروع في السرقة الى 18 قضية، وتم القبض على جميع مرتكبيها، أما بالنسبة لجرائم سرقة المساكن فقد تراجع عددها من 10 الى 7 سرقات، وجرائم النشل من 28 الى 11 حالة، إضافة الى تراجع عمليات السطو على المحلات من 18 قضية الى 5 جرائم فقط.

واشار المقدم عبدالله خادم إلى ان الربع الأول من العام الماضي شهد وقوع 124 جريمة سرقة، 58 منها كانت مجهولة، فيما شهد العام الحالي وقوع75 جريمة 20 منها فقط سجل ضد مجهول. وأوضح أن الفضل في هذا الانخفاض يعود الى رجال التحريات والمباحث الجنائية في المركز الذين قاموا بواجبهم في مكافحة الجريمة من خلال التواجد الميداني وتطبيق البرامج الامنية المشار اليها.

واشار المقدم المعصم الى الزيادة في عدد حوادث السرقة من السيارات، حيث بلغ عددها في الربع الاول من العام الماضي 12 قضية، لتصل إلى 19 قضية خلال الربع الأول من العام الجاري، موضحاً أن السبب الرئيسي في هذه الزيادة يعود إلى إهمال أصحاب السيارات، الذين يقومون بوضع أغراض ثمينة أو مغرية في أماكن بارزة من سيارتهم، أو ترك مركباتهم دون إحكام اغلاقها.

بالإضافة الى قيام اصحاب المحال التجارية بترك بضائعهم من الهواتف المتحركة او الالكترونيات على سيارات النقل الصغيرة دون توفير الحماية اللازمه لها. واكد في هذا الصدد أنه تم العمل على سد هذه الثغرة، حيث تم تنظيم لقاءات مع اصحاب المحال وتوعيتهم ما أسهم في تراجع الظاهرة خلال الربع الثاني من العام الجاري لتصل الى 3 قضايا سرقة فقط.

البرامج

وحول البرامج الأمنية المطبقة، قال المقدم المعصم ان برنامج «حماية» تم توجيهه للحد من السرقات لعملاء البنوك، حيث يقوم رجال الشرطة بالتواجد امام البنوك ومحال الصرافة وفي حال قيام أحد الاشخاص بحمل مبالغ مالية داخل كيس بلاستيكي، أو قيامه بعدها امام المارة خارج البنك يتم اصطياده من قبل دورية الشرطة لحمايته من الاصطياد من قبل لص.

ومن ثم استدعاء كفيله إذا كان عاملاً بأحد الجهات كصراف لأخذ تعهد عليه بضرورة توفير الحماية له اثناء حمله هذه الاموال، أو مرافقة اشخاص آخرين له من العمل نفسه، وضرورة وجود سيارة خاصة بالعمل في انتظاره، مؤكداً ان هذا البرنامج ساهم في اصطياد 18 عميلاً وكتابة 18 تعهداً عليهم وعلى كفلائهم باتخاذ الإجراءات الاحترازية، الى جانب اصطياد 18 لصاً كانوا يتحينون الفرصة لسرقة الاموال ووجهت لهم تهمة الشروع في السرقة.

وأضاف في هذا الإطار ان الدوريات الشرطية تقوم بالمرور على المحلات التجارية وإلزامها بتركيب «شواتر» حديدية على الابواب حتى يصعب كسرها من قبل اللصوص وبالفعل تم إلزام 36 محلاً بذلك.

وأضاف مدير مركز شرطة نايف ان «برنامج مؤشر الجريمة» يهدف الى تخفيض جرائم السرقات بنسبة 5% كل 4 أشهر، مؤكداً ان ذلك قد تحقق بشكل اكبر من خلال وضع خطط أمنية قام الضباط بتنفيذها.

وفيما يتعلق ببرنامج «قبضة نايف الخفية» أشار المعصم إلى أن هذا البرنامج يعنى الانتشار الأمني الميداني سواء بالملابس العسكرية أو المدنية في مناطق اختصاص المركز، خاصة الأسواق لاشعار المتسوقين بتواجد رجل الأمن، لافتاً إلى تزويد الفرق القائمة على البرنامج أسبوعياً بالأساليب الاجرامية والمناطق التي تزداد فيها نسبة الجريمة المستحدثة لمتابعتها للحد من الجرائم قبل ارتكابها.

وأشار إلى أن برنامج «لغة المكان» يعني توفير 13 دورية تجوب مناطق نايف على مدار الساعة تضم 13 فريق عمل، وتقوم كل 4 فرق بعقد اجتماع شهري لمناقشة الظواهر الامنية التي تم رصدها في المنطقة من أجل وضع الخطط لمكافحتها والقضاء عليها والحيلولة دون انتقالها من مكان لآخر.

الوضع المروري

وفيما يتعلق بالوضع المروري في دائرة اختصاص المركز، قال انه تم تحرير 15 ألفاً و458 مخالفة خلال الاشهر الخمسة الماضية، اضافة الى اعداد 4 آلاف و702 تقرير حوادث بسيطة، مشيراً الى تضمنها 3 وفيات فقط.

المخالفون

وقال النقيب مصطفى عبدالله مدير المباحث في المركز ان تواصل الضبطيات للمخالفين ساهم الى حد كبير في خفض نسبة الجرائم في دائرة اختصاص المركز، مشيراً الى أن هناك حملات متواصلة ومداهمات للأماكن التي تكون مخالفة للآداب العامة والتي أسفرت عن ضبط ما بين 200 الى 250 امرأة ونحو 220 رجلاً كانوا يقومون بممارسة الرزيلة في شقق خصصوها لهذا الغرض، مفيداً أن عمليات الضبط المتواصلة في هذا الصدد حدت بشكل كبير من هذه الظاهرة.

دبي- شيرين فاروق