سعى المسؤولون الأتراك أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى تحريك مفاوضاتهم الشاقة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في مواجهة معارضة مفتوحة من عدة دول أعضاء في الاتحاد، فيما يرتسم نزاع جديد بين أنقرة وأوروبا حول قبرص.

وأعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن استيائه من بطء مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي وقال شاكياً «لم يتعرض أي بلد مرشح آخر لهذه المعاملة». ووصل أردوغان إلى بروكسل برفقة وزيرين أساسيين يشاركان في المفاوضات. وقال «ينبغي أن يتغير هذا الوضع الشاذ».

وأضاف في لقاء مع صحافيين ان «بعض الدول اتخذت موقفاً سياسياً في المفاوضات وان جهودها لإبطاء الأمور تحزننا»، في إشارة إلى الجمهورية القبرصية وفرنسا وألمانيا. وبدأت تركيا مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في اكتوبر2005. ومنذ ذلك الوقت، لم تفتح إلا 10 ملفات من أصل 35 تشملها مفاوضات الانضمام. ويتوقع أن توافق دول الاتحاد على فتح الملف الحادي عشر المتعلق بالمالية الثلاثاء المقبل في بروكسل.

من جهته أعرب المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع أولي رين عن تأييده فتح ملف ثاني عشر في النصف الثاني من العام الجاري، حيث ستترأس السويد الاتحاد الأوروبي وهي مؤيدة لانضمام تركيا. من ناحية اخرى طالب قائد الجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوغ أمس بوضع حد للجدل حول خطة لمؤامرة مفترضة ترمي إلى زعزعة حكومة أردوغان.

وقال في مؤتمر صحافي حضره أبرز قادة الجيش أن بلاده استهلكت «من غير جدوى الكثير من الطاقة في قصاصة ورق». وذكر الجنرال بأن القضاء العسكري خلص إلى أن الوثيقة مزورة مشددا على أن الجيش «لن يقف متفرجا» على «حملة تشهير منظمة ومتفاقمة» تمس على حد قوله «وجود» الدولة التركية.

وكانت صحيفة «طرف» الليبرالية نشرت وثيقة يفترض أنها تعود لكولونيل في رئاسة الأركان وتحوي خطة لزعزعة حكم حزب «العدالة والتنمية» الذي ينتمي إليه أردوغان ومن المقرر ان يتم الاستماع إلى الكولونيل دورسون جيشيك المشتبه في انه من صاغ الوثيقة، مع ضباط آخرين الثلاثاء في اسطنبول من قبل النيابة.

(ا.ف.ب)