تفعيلاً للعمل المجتمعي ارتأيت ان اتوسع في بعض الافكار والمقترحات التي تمثل جزءا من الاصلاح المجتمعي الذي نسعى اليه وبالتالي حل القضايا الاجتماعية الاساسية وزيادة التضامن الاجتماعي الذي يعتبر ركيزة من ركائز الامن الداخلي .

لعل احد المشاريع البارزة ذات الاثر الواضح مشروع الاعراس الجماعية حيث يقوم المشروع على تنفيذ الأعراس الجماعية للشباب غير القادرين على تحمل نفقات العرس حيث يتحمل تكاليف الاحتفال كما يقدم هدايا نقدية وعينية لكل العرسان الذين تم دعمهم، وتكمن أهمية المشروع في تقديم المساعدة للراغبين في الزواج من غير القادرين على توفير متطلبات العرس حيث يسهم في تحصين المجتمع وخلق أسرة جديدة قائمة على الطهر والعفاف كما يساعد في ترشيد النفقات والحد من البذخ الذي عادة ما يصاحب حفلات الأعراس، ويتمثل الهدف الابرز في اقامة الاعراس الجماعية في نشر قيم التكافل بين كافة افراد المجتمع ناهيك عن مساعدة الشباب على اتمام نصف دينهم والمساهمة في تحصين المجتمع فالبزواج نعمل على بناء نواة اساسية للمجتمع.

وللاشراف على القضايا والمشكلات الاجتماعية ووضع الحلول اللازمة لها كان لا بد من توفير برامج ووحدات خاصة للتوجية الاسري تتبنى العمل على توجيه افراد الاسرة واستباق حدوث المشاكل والتحديات التي تواجه الشباب، حيث تقوم برامج التوجيه الأسري بدور وقائي وعلاجي، وذلك بالتوجيه المستمر لجميع شرائح المجتمع بالاستعانة بوسائل الإعلام المختلفة والوسائل المتاحة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من الدوائر الحكومية والجهات الأهلية.

بهدف زيادة الوعي الأسري لتفادي المشاكل والمنازعات قبل وقوعها ومن ثم العمل على زيادة الوعي المجتمعي تجاه العلاقات الزوجية ومساعدة الأسر على مواجهة مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والصحية عن طريق مستشارين متخصصين ومؤهلين لعلاج تلك المشكلات، وبغياب التوجيه الاسري تكثر المشاكل والخلافات والتي قد تصل احياناً الى طريق مسدود، وبالتالي التأثير سلباً على الابناء والاسر ومن ثم المجتمع.

ويلعب التوجيه الاسري دوراً حيوياً سواء كانت النتيجة الاتفاق عودة الحياة الاسرية الى طبيعتها او في حال الوصول الى الطلاق ومحاولة مساندة الزوجين والابناء نفسياً مما يخفف عنهم ما قد يعترضهم من صعوبات ومشاكل. ومن برامج الاصلاح الاجتماعي برنامج النصح والارشاد النفسي والتوجيه للمطلقات بسبب اصابة عدد كبير منهن بأمراض نفسية وعضوية تعيقهن عن الاندماج في المجتمع إضافة إلى انعدام البرامج المتخصصة في إرشاد المطلقات.

ومن مشاريع الرعاية الاجتماعية مشروع تأهيل وتشغيل الارامل والذي يهدف الى رعاية المرأة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وهي مهمة انسانية تتوخى تعويض المرأة عن الظروف التي تبعت فقد رب الاسرة، حيث يتم توفير فرصة للأرامل للحصول على التدريب والتأهيل لتصبح الارملة منتجة تعيل أيتامها.

وبالتالي الاستغناء عن تلقي المساعدات وتخفيف العبء الذي يقع على كاهل المؤسسات، واعداد فرد منتج مساهم في عملية التنمية الاقتصادية. كلي امل ان تتبنى تلك الافكار والاطروحات جهة فاعلة تعمل على الارض تقتصي اهدافها وبرامجها من حاجات المجتمع ويكون لها مخرجات ملموسة تلبي احتياجات الافراد الاجتماعية.