أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن علاقات دولة الإمارات بالدول الصديقة اتسمت دائما باحترام وتقدير متبادلين بصورة تدعو إلى إعجاب الأشقاء وأكابر الأصدقاء.

وأكد سموه خلال زيارته للمجر وهولندا وسلوفينيا في إطار الحملة التي تقوم بها دولة الإمارات لحشد التأييد لطلب استضافتها للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» في أبوظبي أن المناهج والمرجعيات التي وضعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كمبادئ ومعالم لسياسة دولة الإمارات الخارجية كرست مفاهيم السلام والشراكة الايجابية والتعاون المثالي لصالح الشعوب ولخيرها وازدهارها في كافة العلاقات التي جمعت وتجمع بين الدولة وأشقائها وأصدقائها في بقية العالم.

وقال سموه إن الرصيد الهائل الذي تحظى به الإمارات كشريك سياسي أو شريك اقتصادي لدى جميع متعامليها يرتكز على التجربة العميقة للدولة في مد جسور تعاونها وتواصلها إقليميا وقاريا وعالميا والتي احتكمت دائما إلى مبدأ الشراكة الايجابية.

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والوفد المرافق قد وصل إلى هنجاريا واستعرض مع نظيره الدكتور بيتر بلازس وزير الخارجية بهنجاريا العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين لاسيما الاقتصادية والتجارية إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الراهنة ومستجدات التطورات الدولية.

صداقة متميزة

وفي بداية اللقاء رحب وزير الخارجية بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق وقال إن الزيارة تدل على علاقات الصداقة المتميزة التي تربط البلدين في المجالات كافة وبشكل خاص الاقتصادية والتجارية منها بالإضافة إلى أنها فرصة طيبة للتشاور وتبادل الرأي في العديد من الموضوعات التي تهم البلدين.

وعقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ونظيره المجري مؤتمرا صحافيا مشتركا أكد سموه خلاله على أن دولة الإمارات شريك اقتصادي كبير للمجر وانه بحث مع وزير الخارجية المجري سبل دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية بالإضافة غالى الإعفاء المتبادل من تأشيره الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية لما فيها من مصلحة البلدين.

وقال سموه إن دولة الإمارات تنظر إلى المجر بنظرة مستقبلية متفائلة بناء على مستوى الشواهد الاقتصادية المتينة من بنية اقتصادية ونظم وتشريعات دعمت القطاع الاقتصادي على المستويين العام والخاص فضلا عن العلاقات المتميزة التي تربط دولة الإمارات بالعديد من الدول ذات النشاط الاقتصادي النشط.

واختتم سموه حديثه بدعوة وزير الخارجية المجري إلى زيارة الدولة وذلك لمواصلة تبادل وجهات النظر والتباحث في دعم علاقات الصداقة بين البلدين. والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق بعد ذلك بيتر هويغ وزير المواصلات والاتصالات والطاقة.

وتم عقد جلسة مباحثات بين الجانبين تركزت حول مستقبل العلاقات الاقتصادية وتنمية المبادلات التجارية وتنشيط الاتصالات بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات المختلفة في كل من الإمارات والمجر بالإضافة إلى عدد من الموضوعات التي من شأنها أن تعزز العلاقات الثنائية في كافة المجالات وبحث إيجاد فرص الاستثمار في المجالات التجارية والسياحية وإعطاء دور للقطاع الخاص في البلدين الصديقين لتعزيز التعاون.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال جلسة مباحثات عقدت بمقر وزارة الاقتصاد في المجر إن دولة الإمارات والمجر ترتبطان بعلاقات متميزة على كافة الأصعدة مشيرا إلى انه خلال العقد الماضي توثقت هذه العلاقات بصورة أفضل على الصعيد الاقتصادي حيث تم إقامة روابط تجارية بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين.

حضر اللقاءات الوفد المرافق لسموه وخالد شهيل الوزير المفوض في سفارة الدولة في فيينا. وواصل سموه جولته الأوروبية متوجها إلى هولندا حيث التقى سموه مكسيم فخاخن وزير الخارجية الهولندي بحضور الوفد المرافق وسعدة علي ثاني السويدي سفير الدولة لدى مملكة هولندا.

وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية ورغبة البلدين في توسيع أطر التعاون المثمر بين دولة الإمارات وهولندا خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والاستثمار المشترك في مشاريع ذات جدوى اقتصادية تحقق المنفعة المتبادلة للطرفين.

وأكد سموه أهمية تفعيل قنوات الاتصال بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين لبناء تعاون اقتصادي قائم على أسس ثابتة لاسيما أن هناك قواسم مشتركة وإمكانات مادية وبشرية ولوجستية تسهم إلى حد كبير في بناء تعاون وشراكة اقتصادية واستثمارية طويلة المدى تحقق الربحية وتدعم خطط التنمية في المجتمعين الإماراتي والهولندي.

ولفت سموه إلى أهمية الدور الذي تقوم به الشركات الهولندية والأوروبية في المساهمة في المشاريع التنموية والاستثمار في دولة الإمارات نظرا لما تتمتع به الدولة من اقتصاد حر يعمل في مناخ من الاستقرار وفي ظل بنية تحتية متطورة تسهل من عملية إعادة التصدير إلى بقية دول العالم موضحا أن دولة الإمارات استطاعت خلق بنية هيكلية تنافسية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد عبر زيادة الاستثمارات ونقل المعرفة.

إزالة المعوقات

والتقى سموه والوفد المرافق مع ماريا فان دير هوفن وزيرة الاقتصاد الهولندية. وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري ووسائل إزالة جميع المعوقات والصعوبات التي تعترض تطوير العلاقات التجارية وصولا إلى شراكة اقتصادية بين البلدين ومجالات دعم مساهمة القطاع الخاص في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وهولندا.

وأكد الجانبان أهمية استغلال جميع الفرص الاستثمارية والإمكانات الاقتصادية القائمة في البلدين من أجل تطوير التعاون الاقتصادي وتعزيزها إلى أعلى المستويات انطلاقا من حرص قيادتي البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون المشترك بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز اللقاءات المشتركة بين رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية. ثم توجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق إلى جمهورية سلوفينيا حيث التقى سموه مع بوروت باهور رئيس وزراء جمهورية سلوفينيا. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية واستعراض السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين البلدين خاصة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية التي تعود على البلدين وشعبيهما بالخير والمنفعة.

وفي بداية اللقاء رحب رئيس مجلس الوزراء السلوفيني بسمو الشيخ عبدالله بن زايد مشيدا بالتطورات الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات متمنيا للعلاقات القائمة بين البلدين المزيد من التطور والنماء. ونقل سموه تهنئة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى قيادة وحكومة سلوفينيا بالعيد الوطني.

من جانبه نقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد لرئيس مجلس الوزراء السلوفيني تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنيات سموه لسلوفينيا وشعبها دوام التقدم والازدهار.

من ناحيته حمل رئيس مجلس الوزراء السلوفيني سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تحياته إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مؤكدا حرص بلاده على تعزيز أواصر علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات والتي توليها حكومة بلاده اهتماما خاصا نظرا للمكانة المتميزة التي وصلت إليه الدولة.

قاعدة التعاون

ثم التقى سموه والوفد المرافق صموئيل زبوغار وزير الخارجية السلوفاني وبحث معه العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها بما يصب في مصلحة البلدين الصديقين. واستعرض الجانبان خلال اللقاءات مجالات توسيع قاعدة التعاون الثنائي والفرص الاستثمارية القائمة وسبل تشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال على إقامة مشاريع مشتركة تعزز النمو الاقتصادي في البلدين.

وأكد سموه خلال اللقاءات على حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون الثنائي مع سلوفينيا ودول الاتحاد الأوروبي وتطويرها في مختلف المجالات من خلال ترجمة السياسات الاقتصادية والتجارية إلى فرص استثمارية في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

ورافق سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وفد ضم كلا من خالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية وثاني الزيودي مدير المشاريع بشركة «مصدر» وعبد الله خنجي الرئيس التنفيذي لهيئة الموظفين نائب رئيس المجموعة بشركة طاقة وصقر سالم بن حم العامري مدير الاستثمارات بجهاز أبوظبي للاستثمار.

إشادة

أشاد كبار المسؤولين في كل من المجر وهولندا وسلوفانيا بالعلاقات المميزة التي تربط بلادهم بدولة الإمارات، مؤكدين حرص بلادهم ومجتمع قطاع الأعمال على تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات الاستثمارية وإقامة مشاريع مشتركة.

وأعربوا عن إعجابهم بما وصلت إليه عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات، مشيرين إلى الإنجازات التي حققتها الإمارات في مختلف القطاعات والتي تضعها في مصاف الدول المتقدمة.

وأكدوا حرص حكومات بلادهم على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات وتعميق قاعدة تبادل المعلومات والخبرات المشتركة لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.

لمحة عن تطور الاقتصاد

قدم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لمحة عن تطور الاقتصاد في دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة للدولة، مؤكدا اهتمام الدولة بتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تطوير القطاعات غير النفطية خاصة الصناعية والتجارية والتكنولوجية والسياحية.

وحث سموه الشركات المجرية والهولندية والسلوفانية على الاستفادة من جميع الميزات الاقتصادية والاستثمارية القائمة في دولة الإمارات لتوسيع قاعدة الاستثمارات وتعزيز التعاون المشترك، مشيرا إلى الموقع الجغرافي

الهام للإمارات والذي يمكن أن يساهم في تطوير تجارتهم مع المنطقة خاصة في ظل البنية التحتية القوية التي تمتلكها الدولة والموانئ البحرية المتطورة والتي تعمل بأقصى درجات الكفاءة في الحمولة والتخزين.

(وام)