توفي مغني البوب العالمي الأميركي مايكل جاكسون عن عمر ناهز الخمسين عاماً في أحد مستشفيات لوس أنجلوس بما يشتبه أنها نوبة قلبية، تعرض لها ظهر يوم أول من أمس في منزله في هولمبي هيلز، احد الاحياء الفخمة في شمال غرب لوس انجلوس، حيث كان يستأجر قصراً منذ مطلع العام. جاكسون الذي يطلق عليه ملك البوب كان على وشك بدء جولة من الحفلات في لندن الشهر المقبل، يعود بها إلى جمهوره، وتكون حفل وداع أيضاً يسدل بها الستار على حياة فنية حافلة.
ونقل جاكسون في سيارة إسعاف إلى مستشفى رونالد ريغان التابع لجامعة كاليفورنيا في المدينة، والواقع على بعد بضعة كيلومترات عن المنزل. وفي المستشفى ظهر لبرهة جيرمين جاكسون أحد اشقاء الراحل، وتلا أمام الصحافيين بيانا مكتوباً أعلن فيه ان الاطباء حاولوا على مدى اكثر من ساعة إنعاش شقيقه ولكن دون جدوى. وأكد جيرمين أن شقيقه توفي جراء «نوبة قلبية» وقد ظل الآلاف من عشاق فنه ساهرين طوال الليل خارج المستشفى فى لوس أنجلوس حيث اعلن نبأ وفاته.
وأفاد مكتب الطب الشرعي في لوس انجليس ان الاعلان عن النتائج النهائية لتشريح الجثة، لن تظهر الى حين تاكيد نتائج فحص السموم، وهذا قد يستغرق من ستة الى ثمانية اسابيع.وقال ايد وينتر مساعد مدير المكتب ان تشريح الجثة سيبدأ قريباً وان فحص جثمان جاكسون سيستغرق اسابيع. واوضح «سنقوم بفحوص السموم وفحص واسع ، ويمكن ان يستغرق ذلك من ستة الى ثمانية اسابيع قبل ان تصبح لدينا نتائج نهائية».
وفي السياق ذاته، كشف براين أوكسمان محامي عائلة جاكسون منذ فترة طويلة، ان أطفال ملك البوب الثلاثة سوف يكونون على الأرجح في عهدة والدته كاثرين. وقال أوكسمان لموقع «رادار أونلاين» الأميركي:« ان الأطفال الثلاثة جوزف جاكسون جونيور (12 سنة) وباريس مايكل كاثرين جاكسون (11 سنة)، وبرينس «بلانكت» مايكل جاكسون (7 سنوات) كانوا في المنزل، عندما نقل والدهما إلى المستشفى.
وأضاف أوكسمان: «الأرجح أن تهتم السيدة جاكسون بالأطفال فهي تحبّهم كثيراً».وأكد أن الأطفال ليسوا في المركز الطبي الذي نقل إليه جاكسون وتأكدت وفاته فيه، لكنه قال إنهم في لوس أنجليس مع مربية تهتم بهم. من ناحيته، تعهّد المغني مارك لستر برعاية الأطفال الثلاثة، وقال: انهم رائعون وسأقوم بكل ما يتوجّب من أجلهم ساعة أرادوا شيئاً، ومايكل كان رائعاً وأباً جيداً جداً».
وفي الولايات المتحدة، قال ناشط حقوق الانسان آل شاربتون إن مايكل جاكسون دفع المجتمع الأميركي لقبول السود كنجوم قبل صعود نجم مشاهير سود آخرين مثل أوبرا وينفري والرئيس باراك أوباما.
وكان «ملك البوب» الأشهر على الاطلاق في الثمانينات، حين قدم عدداً من اجمل البوماته وأغنياته. الا أن حياة جاكسون تعرضت بعد ذلك الى ازمات عدة منها اتهامه بالاساءة الجنسية الى اطفال، لكنه برئ منها في عام 2005، لكن هذا لم يمنع تدهور اوضاعه عموماً.
واشتهر جاكسون بالعديد من الاغنيات التي ظهرت في مجموعة البومات، ربما من اقواها البوم «ثريلر» Thriller في عام 1982، وسجل هذا الالبوم رقماً غير مسبوق في المبيعات في التاريخ، اذ بيع منه 21 مليون نسخة في الولايات المتحدة و27 مليون نسخة في الخارج.
كما عرف جاكسون، وانفرد بأدائه الراقص والغريب، المترافق مع ملابسه الاكثر غرابة، حتى تحول الى ظاهرة يقلدها الملايين من الفتيان والشباب، وصار له ملايين المعجبين في جميع انحاء العالم.
سيرة
ولد مايكل جاكسون في 29 اغسطس من عام 1958 في ولاية انديانا الاميركية وله ثمانية اشقاء وشقيقات. التقى المنتج والمؤلف الموسيقي كوينسي جونز . الذي قام بصقل موهبته الموسيقية وضعها في قالب فريد، حيث اصدر جاكسون ألبومه Off the wall عام 1979 الذي احتلت اغنياته المراتب الاربع الاولى في قائمة الاغنيات الاكثر شعبية في الولايات المتحدة لمدة طويلة. وتفيد الإحصاءات أن ألبوماته بيع منها أكثر من مئة مليون نسخة، بينما حصل على جائزة «غرامي» الموسيقية ثلاث عشرة مرة.
(وكالات)
