أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» أمس أن حديث الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تجميد الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة أمر جيد لكنه ليس كافيا. وأيد مشعل إجراء حوار دون شروط بين حركته والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «لغة اوباما الجديدة تجاه حماس خطوة أولى في الاتجاه الصحيح نحو الحوار المباشر بدون شروط».

وقال مشعل في خطاب ألقاه من العاصمة السورية دمشق «نلمس تغييراً في الخطاب الأميركي خاصة بعد خطاب أوباما في القاهرة، ونحن نقدر ذلك، ولكننا لا نسحر بالخطابات وإنما نريد تنفيذ السياسات على الأرض، المطلوب من قادة الدول العظمى هي الأفعال الحازمة والمبادرات الجادة التي تعيد الحق لأصحابه وتنهي الاحتلال غير المشروع، وان قدرة أي إدارة أميركية على كبح جماح إسرائيل لن تتحقق قبل كبح جماح النفوذ الصهيوني في قرار الإدارة الأميركية».

وأضاف «الغرب يتحمل مسؤولية كبيرة عن التطرف والعناد الإسرائيلي، مؤكداً رفضه لموقف الاحتلال الذي جاء في خطاب نتانياهو قائلاً «إننا نرفض الموقف الإسرائيلي الذي جاء في خطاب نتانياهو عن الحقوق الفلسطينية جملة وتفصيلاً».وأكد مشعل رفضه لما يسمى بـ «يهودية» إسرائيل، محذراً من أي تهاون فلسطيني أو عربي في هذا الشأن لأنه يعني إنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

واعتبر مشعل أن التغيير الذي طرأ على الخطاب الأميركي يعود إلى الصمود في فلسطين ولبنان، والعراق وقال انه تم الترحيب بالتغيير اللغوي وفي انتظار التغيير العملي. وأضاف «نحن لسنا أصحاب حق وقضية عادلة وأصحاب هذه الأرض فحسب بل نحن متجذرون في هذه الأرض منذ ستة آلاف سنة، ونحن من قدم العلم والثقافة والقيم الإنسانية للبشرية اجمع، ومن قدم قيم التسامح والتفاعل بين الحضارات وليس التصادم معها».

وشدد مشعل على أن غزة ما زالت تعاني من جريمة الحصار والإغلاق حيث يسقط جراء ذلك مئات الضحايا من المرضى والجرحى، وما زال كثيرون يتواطأون على هذه الجريمة »الحصار«، مطالباً بإنهاء الحصار وترك المصالحة الفلسطينية تأخذ طريقها دون شروط خارجية، وترك الشعب الفلسطيني يقرر مصيره بيده.

وأوضح مشعل أن «قضية فلسطين ليست قضية حكم ذاتي وسلطة وعلم ونشيد وأجهزة أمنية وأموال من المانحين، هي قضية وطن وهوية وتاريخ وسيادة على الأرض، والقدس وحق العودة والأرض عندنا أهم من السلطة، لذلك فان البرنامج الذي يمثل الحد الأدنى لشعبنا هو قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس ذات سيادة كاملة على حدود 67 وإزالة جميع المستوطنات وإنجاز حق العودة».ودعا زعماء العرب إلى اعتماد استراتيجية جديدة، وقال «نحن في حماس مستعدون للتعاون مع الدول العربية للعمل معا من اجل تنفيذها، وبهذا نفرض احترامنا على الآخرين».

«وكالات»