بينما ينتظر العراقيون موعد استحقاق عسكري وسياسي يتمثل في انسحاب القوات الأميركية من المدن، تتواصل موجة القتل المجنون والتي تسببت أمس في إزهاق أرواح 14 شخصاً إلى جانب إصابة نحو 50 في تفجيرات متفرقة.. بالتزامن مع مشروع دستور إقليم كردستان الذي وافق عليه البرلمان الكردستاني ليل الأربعاء والذي أثار موجة غضب عارمة في صفوف التيارات والكتل السياسية التي رأت فيه انتهاكاً للسيادة وتمزيقاً للبلاد ودفعاً بالعراق نحو الفتنة.
وأعلن عدد من السياسيين والنواب عن محافظتي نينوى وكركوك رفضهم لمشروع الدستور الكردي الذي ينص على أن كردستان العراق كيان جغرافي تاريخي بحدوده الإدارية قبل العام 1968، ما يعني ضم كركوك إلى الإقليم. وهدد بيان لأعضاء مجلس النواب عن محافظة نينوى أمس بعدم السكوت على ما اعتبروه «أطماعاً كردية» في حقوق الشعب العراقي، وفي الأرض العراقية.
وقال النائب أسامة النجيفي انه «لا يمكن قبول ذلك».. في حين قال النائب عن طائفة الشبك في الموصل حنين القدو إن المشروع المقترح «يشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار العراق». واعتبر تجمع «22 تموز» في كركوك أن المضي في هذا الاتجاه «قد يعصف بالوحدة الوطنية». وأضاف أن المشروع المقترح يتعارض مع أحكام الدستور العراقي. ودعا الحكومة المركزية إلى «الدفاع عن وحدة العراق أرضا وشعبا».
أما على الجانب العسكري، تواصل حمام الدم في العديد من المناطق العراقية، وكانت حصيلة التفجيرات التي وقعت في أربعة مواقع: في بغداد ومحيطها والفلوجة 14 قتيلاً ونحو 50 جريحاً بينهم تسعة جنود أميركيين.
وأقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قبل خمسة أيام من موعد الانسحاب الأميركي من المدن العراقية مع نهاية الشهر، بوجود تدخلات إقليمية في الشؤون العراقية لتخريب استحقاق الانسحاب، لكنه أكد على قدرة القوات الحكومية على تحمل المسؤولية رغم تصاعد وتيرة العنف.
التفاصيل في عالم واحد
