قام وفد من جمعية الأندلس للثقافة الإسلامية بمدينة لينز النمساوية برئاسة الدكتور محمد مراح رئيس العلاقات الخارجية بالجمعية بزيارة إلى الدولة للتعريف بالجمعية وبدورها في خدمة المسلمين في المنطقة، والتعريف بمشروع المركز الإسلامي الجديد المزمع إنشاؤه في مدينة لينز.
وفي لقاء مع الدكتور محمد مراح قال إن جمعية الأندلس للثقافة الإسلامية أسست بمبادرة من أعضاء ورؤساء الجمعيات الإسلامية في محافظة النمسا العليا، وهي جمعية أنشئت رسميا في عام 2001م.
وأضاف الدكتور محمد مراح أن من أهم أهداف الجمعية العمل لإنشاء المركز الثقافي الإسلامي الذي تبرع بأرضه رئيس بلدية لينز وقدم 10% من نفقات إنشائه، وأشار إلى أن جولة الوفد في عدد من الدول الإسلامية ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة هدفها التعريف بأهمية إنشاء مثل هذا المركز للمسلمين هناك وخاصة للأجيال الحالية والقادمة، لتدريسهم الدين الإسلامي واللغة العربية، وتوفير المكان المناسب للصلاة وإقامة الحفلات والأعراس بدلا من التأجير بأسعار عالية.
وقال إن النمسا من البلاد النموذجية للتعامل مع المسلمين ومع جميع أصحاب الديانات الأخرى، وحصولهم على حقوقهم في العبادة وفي التعليم لأبنائهم، وهي من الدول التي يحترم فيها القانون في كل شيء، ومشيرا إلى من حق أبناء المسلمين دراسة تعاليم دينهم في جو مناسب ومكان مناسب، ولافتا إلى أن المسلمين بحاجة إلى مساعدات من الدول الإسلامية والى من يدعمهم من أجل بناء المركز الإسلامي حتى يقيموا شعائر دينهم هم وأسرهم وأولادهم.
وأوضح مراح أن أصحاب الديانات الأخرى لهم مراكزهم الخاصة بهم وصحف تتكلم باسمهم وأماكن لتعليم أبنائهم، وقال إن أبناء المسلمين يحتاجون إلى مثل هذا المركز في الوقت الراهن، كما تحتاج إليه الأسر لأداء الصلاة أو حضور الندوات والمؤتمرات التي تنظم لهم.
وقدم الدكتور محمد مراح الشكر والتقدير لدولة الإمارات حكومة وشعبا على دورها في تقديم الخدمات والمساعدات للمسلمين وغيرهم والمعاملة الطيبة والحسنة للزائرين، وقدم شكره للسفير محمد حمد عمران الشامسي، والوزير المفوض خليل شهاب على دورهما في تسهيل الزيارة للوفد، وقال إن مدينة لينز من أجمل المدن في النمسا وتقع على نهر الدانوب، وقال إن مساحة أرض المركز الإسلامي المزمع إنشاؤه ثلاثة آلاف متر مربع.
ومن المقرر أن يتم بناء طابقين إضافة إلى الطابق الأرضي، ويضم مسجدا وصالة للمناسبات ومكانا للنساء وإقامة المعارض ومكتبة وصالة للتعليم سواء للأولاد أو تنظيم دورات للأئمة لتوعيتهم بالمجتمع الذين يعيشون فيه وكيفية المخاطبة وحضانة، وأشار إلى أن عدد المسلمين في المنطقة يصل عددهم إلى 600 ألف مسلم، ومبينا أن المركز سيساهم في تعزيز الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية للجميع.
وأوضح ان المرأة في النمسا ليس لديها مشكلة في ارتداء الحجاب أو العمل وينظر إليها المواطنون نظرة احترام وتقدير، وليس هذا فقط في النمسا بل في جميع الدول الأوربية. وقال إن الأئمة مطالبون بالاندماج في المجتمع والتحدث بلغة هذا المجتمع ومعرفة واقعه حيث يختلف تماما عن الواقع الذين كانوا يعيشون فيه، ولذا فإن هناك أهمية كبيرة لإعداد أئمة يعرفون المجتمع النمساوي، ومؤكدا ان المسلمين في النمسا يحبون الاندماج في المجتمع النمساوي، وبناء المركز الإسلامي يساهم في ذلك كثيرا، من خلال التعليم والبرامج والأنشطة المختلفة.
