قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام صورة مشرقة ومتميزة في دعم الحركة النسائية الإماراتية.. بهدف رفع المرأة ونهضتها وتمكينها في سائر المجالات. وتخطت جهود سموها حدود دولة الإمارات العربية المتحدة لتشمل المرأة في أرجاء الوطن العربي من خلال منظمة المرأة العربية.
وكانت فترة تولي سموها رئاسة منظمة المرأة العربية في دورتها الثالثة خلال الفترة 2007-.2009. حافلة بالأنشطة والمشروعات والمبادرات التي تم تنفيذها في إطار برامج العمل السارية أوتلك التي تم استحداثها في إطار برامج عمل جديدة الأمر الذي أدى في المحصلة إلى نقل المنظمة إلى مرحلة أخرى من الأداء أكثر تطورا ونضجا بما يخدم إدماج المرأة العربية في عمليه التنمية الشاملة ويسهم في الرفع من شئنها في المجتمعات العربية وتطوير إمكاناتها وتعزيز حضورها.
فقد شهدت فترة رئاسة سموها لمنظمة المرأة العربية انعقاد خمسة اجتماعات للمجموعة القانونية العربية التي تتكون من كبار المستشارين القانونين في الدول الأعضاء في المنظمة كونهم ممثلين رسمين عن دولهم التي تنصب مهمتهم على دراسة التشريعات العربية وتقديم توصيات تستهدف تطوير هذه التشريعات بما يضمن تحقيق المساواة والعدالة للمرأة وتحسين مكانتها في المجتمع حيث بدأت العمل في مشروع (الدليل الاسترشادي لتوصيات المجموعة القانونية العربية) الذي تم إخراجه في شكل دليلين منفصلين الأول دليل موضوعي يتضمن بيانا بتوصيات المجموعة القانونية وتوضيح الهدف منها والثاني دليل إجرائي يتضمن توصيات المجموعة من حيث آليات تفعيلها على ارض الواقع.
كما تابعت صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مختلف مراحل وتطورات مشروع الدراسات المسحية وهو مشروع للمنظمة يهدف إلى التعرف على البرامج والمشروعات الموجه للمرأة والتي تعمل على النهوض بها وتمكينها بكافة المجالات التي تقع في دائرة اهتمام منظمة المرأة العربية وعلى الانجازات التي حققتها تلك البرامج والأهداف التي فشلت في تحقيقها ومعرفة أسباب نجاح وفشل هذه المشروعات حيث شهدت فترة رئاستها الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية من مشروع (الدراسات المسحية للبرامج والمشروعات الموجه في الدول الأعضاء) الذين شملا مسح مجالات الصحة والتعليم والإعلام والاقتصاد والسياسية.
ورعت سموها ندوة إطلاق التقرير الذي أصدرته المنظمة بعنوان (واقع ومستقبل مشروعات نهوض المرأة العربية) في منطقة الخليج العربي التي عقدت في 3 فبراير 2008 بأبوظبي.. وهو التقرير الذي ركز على مخرجات المرحلة الأولى والثانية من البرامج كما بدأت خلال فترة تولي سموها رئاسة المنظمة المرحلة الثالثة من مشروع الدراسات المسحية في مجال القانون والتي تتضمن مسح المشروعات والبرامج التي تنفذها الدول الأعضاء بالمنظمة في مجال التمكين القانوني للمرأة.
وأولت سموها اهتماما خاصا ببرنامج حوار الشباب.. انطلاقا من قناعتها بأهمية ما يمثله الشباب من طاقة حيوية هامه في عملية التنمية الشاملة حيث تفضلت برعاية (الدورة المتقدمة في الدراسات الميدانية وأساليب جمع المادة العلمية وأساليب تحليلها).. التي عقدت من 30 ديسمبر وحتى 3 يناير 2008 بهدف تزويد الشباب بالمعرفة في مجال حيوي هو مجال الدراسات الميدانية وقد مهدت هذه الدورة بتنفيذ دراسة ميدانية لرصد توجهات شباب الجامعات العربية اتجاه موضوع امن الإنسان وقضايا المرأة.
كما تفضلت سموها برعاية (دورة تنمية مهارات الحوار والاتصال حول قضايا المرأة العربية بين الشباب العربي) والتي عقدت بأبوظبي من 11 وحتى 14 يونيو 2008 واشترك فيها 33 شابا وشابة من الدول الأعضاء من اجل تدريبهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتحاور مع الطرف الغربي وتعزيز ثقة الشباب العربي بنفسه و بهويته دون تشدد أو تحيز ودعم انفتاحه على الثقافات الأخرى وقد تواصل هذا النشاط بآخر تطبيقي هو (حوار الشباب العربي الغربي) الذي احتضنته العاصمة الإماراتية أبو ظبي من 15 وحتى 18 يونيو 2008م.
وفي إطار اهتمام سموها البالغ بقضية المرأة والإعلام تفضلت برعاية مشروع وضع (الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية) بكافة تفاصيله وهو المشروع الذي يعد مبادرة عربية غير مسبوقة في هذا المجال تسعى إلى تغير الثقافة المجتمعية السائدة في المنطقة العربية التي تختزل صورة نمطية عن المرأة وأدوارها في المجتمع وذلك من خلال دعم الرسالة الإعلامية الموجه للمجتمع عن المرأة بصورة موضوعية تروج لحق المرأة في الحصول على نصيب منصف من الفرص الاجتماعية.. كما تسعى الإستراتيجية إلى دعم دور الأعلام في تقديم صورة ايجابية للمرأة العربية أمام العالم وذلك عبر التواصل الفعال مع وسائل الإعلام الأجنبية.
وإيماناً وحرصاً من سموها على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة قضايا المرأة أعلنت خلال انعقاد فعاليات المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية بمملكة البحرين عن تبرعها لإنشاء شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر.. وقامت بإطلاق الشبكة خلال فعاليات المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية.
كما أولت سموها كل الاهتمام بتشجيع الباحثين المتميزين في معالجة قضايا المرأة من مختلف الزوايا الأكاديمية ومن مختلف الأجيال وذلك لأيمانها بأهمية دورهم في تعزيز مكانه المرأة العربية حيث تفضلت بالتبرع بقيمة كل من المنح البحثية في العلوم الاجتماعية في دورتها الثالثة وجائزة المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا من اجل التنمية في دورتها الأولى كما تفضلت سموها بتكريمهم خلال فعاليات المؤتمر الثاني للمنظمة.
(وام)