ترأست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وفد الدولة في أعمال الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية الذي بدأ أعماله أمس في قصر المؤتمرات في العاصمة تونس برئاسة قرينة الرئيس التونسي ليلى بن علي رئيسة منظمة المرأة العربية وبحضور الأميرة للا سلمى حرم ملك المغرب وأمينة عباس قرينة الرئيس الفلسطيني وممثلي السيدات الاول للدول العربية الأعضاء في المنظمة.
تفضلت سموها بإلقاء كلمة وجهت فيها الشكر والتقدير للجمهورية التونسية على استضافتها الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية الذي ينعقد برئاسة ليلى بن علي وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم.
وقالت: ان انتظام انعقاد المجلس الأعلى لمنظمتنا الوليدة في دورته الرابعة دليل قاطع يؤكد عزمنا القوي وإرادتنا الصلبة وحرصنا جميعا على تمكين منظمتنا حتى تقوم بدورها المنوط بها في خدمة قضايا المرأة وتقدمها.
وأضافت سموها: لقد حرصنا على العمل المستمر على تعزيز مكانة المرأة العربية على الصعيدين الإقليمي والدولي باعتبار أننا جزء لا يتجزأ من العالم نتأثر ونؤثر بما يحدث فيه من تطورات ونتفاعل مع ما يجري فيه من متغيرات ومفاهيم نسهم فيها بما نملكه من تراث وثقافة وحضارة ونعمل في ساحاته على إبراز الصورة الحقيقية للمرأة العربية.
وشاركت سموها الحضور مشاعر الارتياح والرضا لما تحقق من إنجاز بارز في المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية الذي شهد إطلاق الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية ومشروع شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر.
وقالت: انتهينا أخيرا من وضع الخطط والبرامج لمراحل تنفيذ الإستراتيجية الإعلامية وبدأنا العمل في وضع تصورات المرحلة الأولى من الإستراتيجية التي تهدف إلى إنشاء لجنة متابعة وتنسيق لوضع التصورات العملية لتنفيذ مشاريع الإستراتيجية بمراحلها الخمس التي تتمثل رؤيتها في بناء دور إعلامي مبدع لتمكين المرأة العربية واستثمار طاقاتها في تحقيق التنمية المستدامة.
أما شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر التي كنا قد أعلنا عن تبرعنا لإنشائها في المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية الذي عقد بمملكة البحرين في عام 2006 فإنني أشعر بسعادة غامرة ان تم تدشينها في أول فبراير 2007 بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العربية.
ووجهت سموها التهنئة إلى قرينة الرئيس التونسي ليلى بن علي على رئاستها للمنظمة في دورتها الحالية واكدت وقوف سموها والمرأة الإماراتية عامة إلى جانبها انطلاقا من منطلق التزامن والترابط القومي بين بقضايا أمتنا وقضايا المرأة وقالت: أضع كل إمكانياتي لمعاضدة جهودها في التصدي للتحديات التي تواجه النهوض بالمرأة العربية في كل المجالات وعلى كافة المستويات.
وتضمنت كلمة سموها صورة ما حققته المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة من مكاسب ومنجزات باهرة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمساواة مع الرجل في المشاركة الأصيلة والفاعلة في مختلف المواقع القيادية لاتخاذ القرار وإدارة المسؤوليات الوطنية.
وقالت سموها: في إطار برنامج وخطط التمكين السياسي الذي يقوده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أصبحت المرأة تشارك اليوم في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء في العام 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد مما يعد من أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي.
وتتمثل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) بتسع عضوات من بين أعضائه الأربعين وبنسبة أكثر من 22 في المئة والتي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية. كما تم في العام 2008 تعيين أول مجموعة من القاضيات الابتدائيات ووكيلات للنيابة المواطنات في دوائر القضاء في أبوظبي وتعيين أول سيدتين في العام 2008 لأول مرة كسفيرتين لدولة الإمارات في الخارج.
ودخلت المرأة باقتدار للعمل في مجال الطيران المدني والعسكري كمهندسات وطيارات في شركات الطيران الوطنية والسلاح الجوى بالقوات المسلحة. كما أصبحت المرأة تشكل اليوم بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبجهود وقيادة الاتحاد النسائي العام رقما مهما في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد .
حيث تشغل المرأة 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 في المئة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات ونحو 60 في المئة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك.
واقتحمت المرأة بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 12.5 مليار درهم في حين وصل عدد النساء اللاتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 37.5 في المئة.
وكانت المرأة قد حققت على مدى العقود الماضية بدعم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه العديد من المكاسب والمنجزات مما أهلها لأن تنهض بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية من خلال إسهامها النشط في عملية التنمية المستدامة وفي التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفي إطار من الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء والعادات والتقاليد المتوارثة.
(وام)
