تعهد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع استثنائي عقدوه أمس في القاهرة لمناقشة خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة بـ «التعامل بإيجابية» مع طرح الرئيس الأميركي لتسوية النزاع في الشرق الأوسط وب«اتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأميركي».

وقال بيان صدر عن الاجتماع الذي ترأس وفد الدولة فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ان المجلس الوزاري للجامعة العربية يؤكد «استعداد الجانب العربي للتعامل بإيجابية مع طرح الرئيس أوباما لتسوية الصراع العربي-الإسرائيلي واتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الأميركي في هذا الاتجاه على أساس تحقيق السلام الشامل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية» وربط الوزراء العرب كذلك استئناف المفاوضات مع إسرائيل بالتزامها «بالوقف الكامل للأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية» .

وقال البيان إن الوزراء »يطلبون من لجنة المبادرة العربية بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا ما استمرت إسرائيل في تعنتها ومماطلتها وكذلك الخطوات التي يمكن اتخاذها إذا ما تجاوبت إسرائيل مع الجهود العربية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة.

وفي مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع الوزاري، سئل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عما إذا كان العرب يقبلون بـ «تبادل أراضي» مع إسرائيل في إطار تسوية للنزاع فقال إن هناك «اتفاقاً دولياً منذ صدور القرار 242 (عام 1967) على إمكانية إجراء تعديلات على جانبي الحدود». وأضاف انه« إذا تم خلال المفاوضات التفاهم على بعض التغييرات (على جانبي خطوط 1967) في الضفة الغربية أو القدس فيجب ان تكون هذه التعديلات متوازنة ولا تعكس ثقل الاحتلال الإسرائيلي».

وأوضح موسى ان إبداء العرب استعدادهم للقيام بخطوات في اتجاه التطبيع مع إسرائيل يرجع إلى «إننا نمر الآن بمرحلة غاية في الحساسية اذ ان هناك إدارة أميركية عبرت عن جدية منذ اليوم الأول (لتوليها مهامها) في التحرك لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وهو ما يتطلب منا ان نتحرك بجدية وان نأخذ في الاعتبار المواقف الدولية». وأضاف «اننا نعطي الأهمية للطرح الجدي المتوازن الذي قدمه اوباما رغم اننا نعتبر ان كل ما ذكر على لسان (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو) غير مقبول وابلغنا الأطراف الدولية ان مواقفه لا تصلح نقطة بداية للتفاوض».

من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إنه طرح على الاجتماع الوزاري العربي، عناصر الرؤية المصرية بشأن الوضع الحالي لجهود تحقيق السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. مشدداً على ضرورة صياغة موقف عربي يلتزم بالثوابت، ولكن أيضاً يبدي «مرونة» تساعد على التقدم في المفاوضات.