ضرب العنف الأعمى العراق مجدداً قبل خمسة أيام على الانسحاب الأميركي المرتقب من المدن العراقية حيث قتل ما لا يقل عن 62 شخصاً وأصيب 150 آخرون في انفجار قنبلة أمس في سوق للطيور في مدينة الصدر شمال بغداد. وقالت الشرطة العراقية إن الحادث ناجم عن قنبلة مزروعة في دراجة نارية مليئة بالمتفجرات كانت مخبأة تحت كمية من الفواكه والخضار.

ويشهد العراق موجة جديدة من أعمال العنف أوقعت أكثر من 100 قتيل في غضون ثلاثة أيام مما يؤشر إلى إصرار المسلحين على تحدي السلطات العراقية التي ينبغي أن تتسلم المسؤوليات الأمنية في المدن بعد انسحاب القوات الأميركية منها في 30 يونيو الجاري، وإصابة 211 آخرين بجروح.

ووسط هذا التصعيد، حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العراقيين على التحلي بالصبر اذا استفاد المتمردون من انسحاب القوات الأميركية لتصعيد الهجمات. وأكد أن «الأجهزة الأمنية العراقية قادرة على الإمساك بالملف الأمني، وان لديها من الخطط الأمنية بما يؤهلها للقيام بذلك»، لافتاً إلى أن «من قام بمسك الإرهابيين هي الأجهزة الأمنية العراقية بينما كانت مهمة القوات الأميركية داعمة لها».