استعرض أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية التابعة للمجلس الوطني الاتحادي مع أعضاء الهيئة الادراية بجمعية الشارقة التعاونية لصيادي الأسماك أوجه الدعم التي تقدمها المؤسسات الاتحادية والمحلية للجمعية والعقبات والمعوقات التي تواجهها وسبل دعم المواطنين العاملين بمهنة الصيد والتسهيلات المقدمة لهم بالأسواق المخصصة لبيع السمك وسبل الحفاظ على الثروة السمكية والأمن الغذائي والبيئة وحماية المستهلك ومشكلة القوارب الصغيرة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي حضره خليفة بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي وعمران علي عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة الجمعية وعدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية وأمانة سر المجلس الوطني الاتحادي. وأكد خليفة بن هويدن ان الاجتماع ركز على أربعة محاور ضرورية شملت التعاون للحفاظ على تنمية وحماية الثروة السمكية ودعم صيادي الأسماك وجمعياتهم ومشكلة أصحاب اللنشات ومحور السوق والخطط الخاصة بالبدء في إقامة سوق كبير بالشارقة يضم سوق السمك واللحوم والخضروات.
وذكر ان اللجنة بصدد اعداد تقرير شامل لمناقشته مع وزارة البيئة والثورة السمكية حول تطوير آلية الدعم وإعطاء الصيادين أهمية أكبر ودعمهم من خلال توفير معدات ومستلزمات الصيد بأسعار مناسبة اضافة الى عرض توصية أعضاء الجمعية بإنشاء جهة أو هيئة متخصصة في المجال البحري على مستوى الدولة تكون مهمتها متابعة قضايا الإنتاج وصيادي الأسماك.
من جانبه أشاد عمران علي عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة التعاونية لصيادي الأسماك بالدعم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لصيادي الأسماك بالإمارة من خلال الجمعية منوها الى ان الجمعية تضم في عضويتها 180 صيادا وان سموه منح كل صياد عضو بالجمعية 50 الف درهم علاوة على ان سموه أمر بالمباشرة بتنفيذ مجمع أسواق السمك والخضار واللحوم بتكلفة 100 مليون درهم .
ولفت الشامسي إلى أن مهنة الصيد هي من المهن الشاقة والمتعبة حيث إن معظم العاملين فيها من الفئات العمرية الكبيرة وطالب الجهات الحكومية بضرورة فتح المجال أمام النواخذة العرب وبضرورة تقديم الدعم للصيادين حيث ارتفعت في الفترة الأخيرة أسعار الوقود والمواد الخام ومستلزمات الصيد من أنابيب الحديد وأسلاك الجراجير والحبال والزيوت مما زاد التكلفة على الصيادين وأصبح القارب يكلف في الرحلة الواحدة بين أربعة وخمسة آلاف درهم مما يجعل الصيادين مدينين للجمعية وأصحاب الجراجير .
وأشار الى ان عدد الصيادين المسجلين في جمعية الصيادين في الشارقة وصل الى 500 صياد وأن كثيرا منهم عزف عن المهنة بسبب قلة الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة خصوصا بعد اضمحلال طريقة الصيد بالتحويط منذ عقود وحلول طريق الهيالة بسبب ازدحام الخليج بالسفن والمراكب التي تمخر مياهه مما يسهم في إبعاد الأسماك إلى البحار العميقة.
من جهة اخرى قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية في المجلس الوطني الاتحادي ـ خالد علي بن زايد أمس خلال لقائه مع أعضاء جمعية صيادي الفجيرة أن الثروة السمكية ومهنة الصيد تصب في مصلحة الأمن الغذائي الإماراتي الذي لا بد أن نحرص على دعمه وتهيئة كل الظروف المناسبة له للمحافظة عليه وتنميته.
جاء ذلك خلال زيارة لجنة المجلس الوطني لجمعية صيادي الفجيرة والمكونة من خالد علي بن زايد وأحمد الظنحاني بهدف الإطلاع على أهم مشاكل الصيادين في الساحل والتعرف على مقترحاتهم لرفع جانب من معاناة أصحاب هذه المهنة.
وتتمحور مشاكل الصيادين في الساحل الشرقي حول غياب الدعم المادي وحاجتهم للتأمين على حياتهم من مخاطر المهنة، حيث اقترح البعض توفير رواتب شهرية للصيادين المواطنين تعينهم على تكاليف هذه المهنة، التي بدأت تتضاءل في ظل تفاقم أسعار الديزل والبترول وقوارب الصيد التي تصل إلى ما يقارب 60 ألف درهم للمركب الواحد.
وشرح عبد الله الدلي مدير جمعية صيادي الفجيرة الوضع بالقول: ان أوضاع الصيادين بدأت تتفاقم في ظل غياب التوطين واحتكار العمالة الآسيوية لعملية بيع وشراء الأسماك، مقترحا حل مبادرة وزارة البيئة والمياه بتقديم دعم أوسع للجمعية من ناحية الأجهزة والآلات فضلا عن توفير برادات للجمعية تحفظ للمواطن حقوقه من الاستغلال التجاري من قبل العمالة الآسيوية.
وأشار خالد بن زايد في ختام اللقاء إلى قيام اللجنة بطرح كافة المقترحات المقدمة من قبل الصيادين على وزارة البيئة والمياه في الأيام القليلة القادمة لإيجاد الدعم المطلوب للمحافظة على هذه المهنة وخصوصياتها المحلية، منوها إلى ضرورة تقديم الدعم الفني والتوجيهي للصيادين على مستوى الدولة وخصوصا كبار السن بسبب التغيرات التي طرأت على مهنة الصيد في ظل الظروف والقوانين البيئية الحديثة.
مشيرا إلى أن زيارة اللجنة للمنطقة الشرقية وجمعية الصيادين في الشارقة أمس جاءت بعد الجولة التي شملت كلا من إمارة دبي وأبوظبي وأم القيوين للإطلاع على مشاكل الصيادين على مستوى الدولة.
الفجيرة ـ ابتسام الشاعر
