كشف الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات العمالية في الدولة، عن مطالبته منذ ست سنوات بإلغاء نظام الكفيل المواطن، وإلغاء نظام الكفالة من الدولة بصفة عامة، مؤكدا أن القانون يُحمل المواطن فوق ما يحتمل من مسؤوليات تجاه العاملين تحت كفالته من حيث مواصفات السكن والتأمين الصحي وكافة أمور المكفول، وحتى الجرائم التي يرتكبها المكفول قد يتحمل وزرها المواطن دون أن يكون له يد فيها، مفيدا أنه يمكن الاستعاضة عن هذا النظام بنظام العقد المشترك بين الطرفين والذي سيحكم كافة الأمور المتعلقة بالعمل بناء على الاتفاق المسبق بين الطرفين.
وشدد الفريق ضاحي خلفان خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح دورة «دور وواجبات مأموري التفتيش العمالي» والتي عقدت صباح أمس بأكاديمية شرطة دبي وبالتعاون مع مركز مراقبة الاتجار بالبشر بشرطة دبي على ضرورة مراجعة التفكير في موضوع الكفالة، مؤكدا أنه يحق لأي عامل السفر إلى أي مكان، ولا يحق لصاحب العمل منعه من السفر إلا إذا كان هناك حكم قضائي بهذا الشأن.
ونفى الفريق ضاحي خلفان أن يؤثر إلغاء الكفالة على الحالة الأمنية في الدولة بل بالعكس فتحمل العامل مسؤولية نفسه يساهم في عدم تورط الكفلاء في القضايا. وأوضح الفريق تميم أن القضايا العمالية لا تتعدى نسبتها 5% من حجم العمالة الموجودة في الدولة وحجم الشركات العاملة في كافة المجالات.
وحول تقرير الاتجار بالبشر أشار إلى أن التقارير التي تتهم الإمارات باتهامات باطلة فيما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر لا تمت للواقع بصلة وان الدولة التي أصدرت التقرير لم تطلع على القضايا ولا واقع الدولة وقوانينها في هذا الشأن، مؤكدا أنه لا يهتم بهذه التقارير التي تخلو من الحيادية، مضيفا «أرى أن هناك مجازفة في تقرير الخارجية الأميركية حول الاتجار بالبشر في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي صدر في مطلع هذا الشهر، فلم يستند التقرير للمعايير الدولية المعترف بها، وتغاضى عن عمد أو تقصير أو عدم حرفية في الإعداد عن الجهود المبذولة من مختلف الجهات في دولة الإمارات في سبيل مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر».
وأكد أن التقرير أهمل دور اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في هذا الشأن مما افقده الموضوعية وجانبه الدقة، فالزج باسم دولة الإمارات في أكثر من 18 موضعا في التقرير ولأسباب واهية مبنية على تقارير ترد من جهات مشبوهة ودول مقصرة في التزامها تجاه رعاياها، يدل على قصور كبير يعتري التقرير ويشكك في مصداقيته.
وأكد الفريق ضاحي خلفان أن شرطة دبي أنشأت مركزا خاصا لمراقبة الاتجار بالبشر يهدف إلى ممارسة دور رقابي لجرائم الاتجار بالبشر من خلال حصر جرائم الاتجار وتحليلها بالدراسة والبحث، ويسعى المركز لإقامة علاقات تعاون مع جهات محلية وإقليمية لمكافحة تلك الجرائم وكشف الأساليب المتبعة من قبل شبكات الاتجار والتنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بهذا الشأن، وكذلك تفعيل القانون الخاص بجرائم الاتجار بالبشر من خلال تأهيل العاملين في الجهات المعنية (مأموري الضبط القضائي)، لكيفية التعامل مع تلك الجرائم ورعاية ضحاياها، كما انه يقوم برسم الخطط والسياسات العامة لمكافحة الاتجار بالبشر ويتولى الرد على التقارير الدولية ووضع المعالجات بشأنها.
وقال القائد العام لشرطة دبي «تحولت الإمارات في السنوات الأخيرة إلى موقع اقتصادي مهم على الصعيد العالمي، واستطاعت الدولة استيعاب أكثر من 202 جنسية على أرضها، حيث شهدت الدولة في النصف الثاني من هذا العقد تدفقا عماليا استثنائيا، افرز حركة إضرابات عمالية، رافقتها أعمال شغب.
واستشعارا من القيادة السياسية بأهمية حل المشكلة العمالية التي تسيئ إلى السمعة المتميزة للدولة من جانب وبأهمية مجابهة تلك الإضرابات غير السلمية من جانب آخر، صدر قرار مجلس الوزراء رقم 11/ 257، الذي أكد موقف الدولة الرسمي من الأزمات والإضرابات العمالية ووجه السلطات المختصة بالتمييز بين الشغب والمطالب العمالية التي يتوجب النظر فيها وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها. وأوضح الفريق ضاحي خلفان تميم أن الدولة تحرص على الالتزام بحماية حقوق العمال وصون حرياتهم وفقا للقانون.
بالأرقام
وصل عدد حملات التفتيش العمالية في أبو ظبي 266 حملة تفتيشية خلال 2008، في حين وصل عددها عام 2009 حملة، وفي دبي 1993 حملة تفتيشية خلال 2008، وحوالي 2109 حملات تفتيشية خلال النصف الأول من 2009، وفي الشارقة 24 حملة خلال 2008، و 45 حملة خلال النصف الأول من 2009، وفي عجمان 12 حملة خلال 2008، و66 حملة منذ بداية 2009.
وفي أم القيوين 68 حملة خلال 2008، وحملتين خلال النصف الأول من 2009، أما رأس الخيمة 5 حملات خلال 2008، فيما بلغت حملات 2009 ما يقارب من 24 حملة، أما في الفجيرة فقد بلغ عدد الحملات 36 حملة في 2008، وحوالي 16 حملة خلال النصف الأول من 2009، وقد بلغ إجمالي الحملات خلال 2008، 2431 حملة تفتيشية، في حين بلغت الحملات خلال النصف الأول من 2009 ما يقارب من 2335 حملة.
دبي ـ شيرين فاروق
