أجلت لجنة فض النزاعات الإيجارية بدبي البت في قضية النزاع القائم بين 185 من سكان بناية يقطنها ما يزيد على 2000 شخص واحدى الشركات العقارية التي تدير المبنى لتاريخ 7 أكتوبر المقبل للبت بدعوى إخلاء المبنى بهدف الصيانة، وكشفت بأنه سيتم تشكيل فريق فني من المهندسين المتخصصين من إدارة المباني ببلدية دبي لزيارة المبنى وعمل تقرير شامل لحالته، بهدف الوصول لقرار واضح في شأن ما إذا كان بحاجة لصيانة داخلية يتطلب بها إخلاء السكان أم أن الصيانة المطلوبة خارجية لا تتطلب الإخلاء.

وأكد أيمن محمد الذي تحدث مع اللجنة باسم السكان خلال الاجتماع الذي جمع أعضاء اللجنة و185 من السكان بأن حالة العقار جيدة ولا تتطلب الصيانة الداخلية، وأن مطالب الشركة لا تتوافق مطلقا مع البنود التي نص عليها قانون تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات بإمارة دبي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي العام الماضي في شأن بنود إخلاء المستأجرين.

وأشار إلى أن القانون نص بأنه يكون للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر من العقار عند انتهاء عقد الإيجار في حال اقتضت حالة العقار ترميمه أو إجراء صيانة شاملة له وتعذر إجراء أعمال الترميم والصيانة بوجود المستأجر في العقار، على أن يتم التثبت من حالة العقار بتقرير فني صادر من بلدية دبي أو معتمد من قبلها، مؤكدا بأن هذه المادة لا تنطبق مطلقا على العقار الذي يسكنونه وكون العقار ليس بحاجة للصيانة الداخلية وإنما هو بحاجة لطلاء ولبعض الصيانة الخارجية، وأنه حتى إن احتاج لصيانة داخلية فإنه لا يتعذر عملها بوجود السكان.

وقال إن هناك 120 أسرة من السكان تمت التسوية معهم ولم يحضروا للاجتماع في مقر اللجنة مشككا بأن يتم إخلاؤهم من منازلهم كحال غيرهم من السكان، وأن عملية الصيانة وهمية لإخراج السكان ليس إلا.

وأشار إلى أن طلب الشركة اخلاء العقار غير قانوني وأنه لم يتم تبليغ السكان بلوائح دعوى إخلاء سكن، ولم يتم تبليغهم بانعقاد خصومة، وأنهم استجابوا للحضور احتراما للجنة ولم يكن حضورهم بشكل قانوني، وأن كل ما وصلهم هي ورقة عامة ألصقت عند مدخل المبنى، مع أن القانون ينص بأنه يجب تبليغ السكان برسائل رسمية تصل لكل منزل، وتساءل كيف ترسل دعوى إيجارية واحدة ل175 شقة تتبع ل185 عقد إيجار.

من جانبة قال سليم أبو سلطان سفير دولة فلسطين لدى الدولة سابقا وأحد سكان العقار بأنه لا يوجد أي أضرار في المبنى تستدعي الإخلاء وعمل الصيانة وأن السكان هم أكثر الناس حرصا على سلامة أنفسهم وسلامة أسرهم وأبنائهم وأنهم لن يرضوا العيش في عقار يهدد حياتهم.

وقال نطالب باستدعاء مهندسين متخصصين لزيارة العقار من قبل بلدية دبي وعمل تقرير خاص بذلك، وأبدى تخوفه من محاولة الشركة المؤجرة إخراج السكان من بيوتهم بهدف رفع إيجارها، موضحا بأن جميع المنازل تم عمل صيانة داخلية لها من قبل أصحابها وأن بعضهم دفع ما يزيد على مئة ألف درهم كصيانة لمنزله لتغيير أرضيات المنزل والدهان وعمل الديكورات وتغيير أنابيب المياه وكل ما يتطلبه المنزل حتى باتت معظم المنازل في المبنى جديدة.

وأشار إلى أن الشركة المؤجرة أهملت عمل الصيانة الخارجية للمبنى بهدف أن تظهر متهالكة وقديمة وأن آخر مرة طلت بها المبنى من الخارج كان قبل 14 سنة، وقال أبو سلطان هل تستطيع اللجنة أن تعطينا وعدا بالعودة للمبنى بعد انتهاء عمل الصيانة بعقود جديدة وبالإيجار ذاته، وأنه في حال منحتنا اللجنة الوعد بذلك فنحن نوافق على إخلاء المبنى حالا وسنجد البديل في السكن حتى فترة انتهاء عمل الصيانة.

صيانة شاملة للمبنى من الداخل والخارج

جاء في الرسالة التي ألصقتها الشركة الجهة التي تدير المبنى بناء على تهالك المبنى فإننا بصدد إجراء صيانة جذرية شاملة وترميمات أساسية لجميع مرافقها وتشمل الشقق، إزالة خزن المطابخ والحمامات بالكامل، إزالة المثبتات الصحية من الحمامات بالكامل، إزالة الأرضيات المتآكلة، إزالة خزن غرف النوم والممرات.

وبالنسبة للمبنى فسنقوم باستبدال البلكونات الخارجية سابقة التجهيز، والمصاعد، وتركيب نظام تكييف هواء مركزي للبناية ونظام مبردات الماء بدلا من مكيفات النوافذ، معالجة الخرسانة المسلحة لواجهات البناء وإعادة طليها من الخارج بالكامل مع تجميل الواجهات، عمل تعديلات على بعض الشقق التي تحتاج إلى حمام إضافي، عمل سرداب تحت الأرض كموقف سيارات، استبدال نظام شبكة الكهرباء بالكامل في البناية، استبدال نظام إنذار الحريق ومكافحة الحريق.

وردا على مطالب الشركة قال أيمن محمد المتحدث باسم السكان بأن لا شيء من إجراءات الصيانة التي طلبتها الشركة تحتاج إخلاء كامل للمبنى وهذا وفقا للمهندسين المتخصصين الذين أكدوا بأن كل من هذه التعديلا يمكن عملها والسكان في منازلهم.

وأوضح بأنه قبل 15 سنة تم استبدال جميع أنابيب المياه والسكان في منازلهم دون إخلاء أحد منهم، وأوضح بأن للمبنى 6 مداخل ومخارج رئيسية وأن الشركة باستطاعتها عمل صيانة والتناوب بإغلاق احد المداخل وفتح الآخر بحالة استبدال المصاعد وغيرها من أعمال الصيانة.

دبي - محمد زاهر