دعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر..المجتمع الدولي ومنظمات العمل الإنساني والخيري في العالم إلى تعزيز أوجه التضامن مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.
وناشد سموه المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية بذل المزيد من الجهود لتنمية المجتمعات الأكثر ضعفا والعمل سويا لدرء المخاطر المحدقة بملايين البشر حول العالم نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية ونقص الغذاء والدواء وشح المياه واتساع رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة.
وأكد سموه في تصريح صحافي بمناسبة تأسيس الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر الذي يصادف أمس..والذكرى الخمسين بعد المائة لمعركة «سولفرينو» التي نشأت على إثرها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمساعدة جرحى النزاعات وحماية المدنيين أثناء المعارك.. حجم المسؤوليات التي تضطلع بها الأطراف المعنية من منظمات دولية وهيئات وجمعيات إنسانية في ظل ما تتحمله من مسؤولياتها تجاه تخفيف وطأة الظروف العصيبة التي يمر بها الملايين من أبناء المناطق التي تشكو الفقر في مواردها الطبيعية.
ونوه بخطورة الآثار المرتقبة للأزمات الراهنة على طبيعة الحياة المعيشية التي تتزايد تعقيدا في مناطق متفرقة أبرزها دول القرن الإفريقي بما لها من خصوصية ووضعية صعبة جراء ما تعانيه الملايين من فقر وجوع وأمراض متفشية بين شرائحها المختلفة برغم الجهود الحثيثة لتحسين أوضاع اللاجئين والمشردين باعتبار ما يئنون منه جزء من المعاناة والجراح التي تستنهض الهمم لمداواتها بكل الوسائل والإمكانيات.
وشدد سموه على أن هذه المناسبة بما تحمله من ذكرى تعيد إلى الأذهان صرخات المستغيثين تحت نيران الدمار والتخريب فإنها تلمح ببريق من الأمل إلى ما يمكن أن تحققه أيادي النبلاء المؤمنين بقيمة العمل الإنساني الخالص من شوائب الأهواء الذاتية دون تمييز مؤكدا على الموقف الثابت لدولة الإمارات تجاه القضايا الإنسانية ودعمها اللامحدود في ظل النهج الذي أقام بنيانه فقيد الوطن الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وأشار إلى استمرار ذلك النهج تألقا ورقيا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.. وفي ظل الدعم المتواصل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. مشددا على وقوف هيئة الهلال الأحمر بكوادرها ومتطوعيها الذين يشكلون قوة إنسانية على أعلى قدر من الجاهزية للبذل والإيثار والتضحية دعما لمنظومة العمل الإنساني على كافة الأصعدة من أجل مساعدة المستضعفين وحماية أرواح الملايين الذين هم بأمس الحاجة ليد تمتد إليهم بالعون والمساندة مهما كانت العقبات والصعاب.
وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.. أن هيئة الهلال الأحمر تعمل على تعزيز القدرات الإمكانيات الذاتية لمساعدة الشرائح الإنسانية المستهدفة بجهودها لبناء مستقبل أفضل من خلال دعم مشاريع تنموية تعود بالفائدة على المدى البعيد لخدمة قطاع عريض من الأهالي.. موضحا أن تلك الجهود تنسجم مع خطط استراتيجية تمضي بها الهيئة بالتوازي مع استمرار البرامج الإنسانية المختلفة في إطار الجهود الإغاثية للحد من التداعيات على الساحة الإنسانية.. والتي تمتد إلى العديد من الدول التي عانت من ويلات النزاعات والكوارث اطلعت الهيئة على تداعياتها عن قرب من خلال وفودها التي زارت المناطق المنكوبة ورصدت الاحتياجات الفعلية للمتأثرين بتلك الأحداث.
وشدد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر على أن الهيئة لن تدخر وسعا لتعزيز دورها الرائد على الساحة الإنسانية باختلاف أوجه الدعم والعطاء الذي يمكن تقديمه انطلاقا من مسؤولياتها الإنسانية تجاه المتأثرين والمتضررين والمستهدفين ببرامجها المختلفة التي تسعى من خلالها لتحقق تطلعات وآمال تلك الفئات ودرء المخاطر المحدقة بهم.
(وام)
