تستعد لجنة تطوير المساجد لإطلاق نظام معلوماتي لدعم المساجد وتطويرها بهدف تطوير قاعدة بيانات تستند إلى نظام المعلومات الجغرافية يساعد الجهات المعنية على اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط بناء على قدر كاف من المعلومات.
وقال فلاح الأحبابي رئيس لجنة تطوير المساجد ان تطبيق النظام الجديد سيبدأ قريبا في منطقتي الشهامة والباهية وهما اللتان سيتم الكشف عن المخطط الرئيسي لهما في الأشهر القليلة المقبلة بحيث تصبحان أول مناطق إمارة أبوظبي التي تستفيد من نظام دعم وتطوير المساجد وستمثلان معا نموذجا تطبيقيا واضحا لهذه المبادرة.
وأشار إلى ان اعتماد نظام دعم وتطوير المساجد يعد أحدث الخطوات التي تتخذها اللجنة في سبيل تطوير المساجد بعد تشكيلها وفق المرسوم رقم 61 للعام 2008 بهدف الإشراف على مختلف جوانب إنشاء مساجد جديدة وتطوير المساجد القائمة بما يحافظ على المكانة الدينية للمساجد وتتولى اللجنة المسؤولية عن وضع الأسس التنظيمية والتوجيهية والمعايير بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة.
وأوضح أن اللجنة تقوم حاليا بتقييم أوضاع المساجد تمهيدا لتقديم توصياتها بشأن تصنيف المساجد من خلال تنفيذ مسح شامل لمساجد الإمارة ومن خلال نظام دعم وتطوير المساجد تم توزيع مساجد منطقة الشهامة بأسلوب استراتيجي يضمن توفر المساجد على مقربة من السكان حيث تضم المنطقة مساجد صغيرة للأحياء السكنية وأخرى أكبر حجما يمكن إقامة صلاة الجمعة فيها ومثلها في مراكز الأحياء.
وأضاف فلاح الأحبابي ان دور نظام دعم وتطوير المساجد لن يقتصر على تخطيط وتوزيع المساجد الجديدة فحسب بل سيشمل الارتقاء بدور المساجد ضمن البيئة العمرانية مع الحفاظ على الهوية الإماراتية مؤكدا أن تشكيل لجنة تطوير المساجد سيضمن الالتزام بالأسس التوجيهية لخطة أبوظبي 2030 بما يتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في الحفاظ على الهوية الوطنية لأبوظبي وثقافتها وتراثها ومكانتها كعاصمة وطنية للإمارات.
وتستند إستراتيجية توزيع المساجد في الإمارة على الأسس التوجيهية التي احتوتها خطة أبوظبي 2030، التي تعمل على توفير أفضل سبل الراحة في أداء الشعائر الدينية. وعلى الرغم من أن تلك الخطة تسعى إلى وضع أسس تنمية عمرانية حديثة ومعاصرة، إلا أنها تنص أيضاً على المحافظة على الأشكال والأنماط التي هي من صميم هوية المجتمع الإسلامي.
وستكون إدارة المساجد من بين الانجازات الرئيسية التي تحققها لجنة تطوير المساجد، حيث ستعمل اللجنة على ضمان إشراف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على مختلف مساجد الإمارة لدعم فعالية إدارة المساجد وكفاءتها. وعلاوة على ذلك، من المقرر أيضاً إطلاق حملة عامة تستهدف تطوير المساجد في أبوظبي بالتنسيق مع الجهات المعنية. ومن بين المسؤوليات الرئيسية الأخرى للجنة تطوير المساجد التي ستتعاون عن كثب مع شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة» وإعداد إستراتيجية فعالة لنظافة وصيانة كافة المساجد وإعداد السياسات الرامية إلى دعم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في صلاحياتها الجديدة الخاصة بإدارة مختلف مساجد الإمارة.
وأنيطت باللجنة التي تضم في عضويتها ممثلين عن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ودائرة الشؤون البلدية والأمانة العامة للمجلس التنفيذي ووزارة الداخلية مهمة إعداد استراتيجية كاملة لبناء المساجد الجديدة وتطوير المساجد الحالية عبر اختيار التصاميم الهندسية والأنماط المعمارية التي تجسد الطابع الديني لهذه المساجد والمرافق التابعة لها بالشكل الأمثل، وتعكس التطور والرقي الحضاري والعمراني لإمارة أبوظبي من خلال توفير أرقى الخدمات والمتطلبات لهذه المساجد.
أبوظبي ـ «البيان»
