اشتكى عدد من سكان شعبية «المدرسين» في منطقة العوير بدبي من تجمع مياه المجاري على شكل برك أمام بيوتهم وفي أزقتهم، وانتشار الروائح الكريهة والبعوض والحشرات، مطالبين بلدية دبي بالتحرك سريعا لتلافي الأضرار الصحية والبيئة التي ستعم المنطقة.

وأكد سكان «الشعبية» الكائنة بين مسجد العوير الكبير ومصلى العيد في منطقة العوير بدبي تخوفهم من انتشار الأمراض بينهم وبين أبنائهم الذين يلعبون على الرمال أمام بيوتهم وفي الأزقة.

محمد بركات موظف قال «أسكن في الشعبية منذ 17 سنة وطيلة هذه السنوات تنقل بلدية دبي مياه المجاري، الوضع الآن غير مقبول، مياه المجاري تجمعت أمام منازلنا ونحن غير قادرين على دفع تكلفة نقلها التي تصل ل1000 درهم للصهريج الواحد، مؤكدا أن بلدية دبي قطعت خدماتها في نقل تلك المياه دون سابق إنذار ودون إيضاح، وأبدى بركات استغرابه من قطع بلدية دبي الخدمة.

فوزي محمد مدرس لديه خمسة أبناء قال «أسكن في هذا البيت منذ 15 سنة ولم نكن نعاني من أية مشكلة في الصرف الصحي ومنذ خمسة أشهر تقريبا امتنعت بلدية دبي دون سابق إنذار عن نقل مياه الصرف الصحي التي تتجمع لدينا في خزانات تحت الأرض، امتنعت من نقلها إلى محطة الصرف الصحي بالعوير كما كانت تفعل طيلة السنوات الماضية وعندها بدأت المشكلة».

سيف عبد الله مواطن من سكان «الشعبية» طالب بلدية دبي بالرجوع عن قرار الامتناع عن نقل مياه المجاري من منازل السكان سواء المواطنين أو الوافدين»، وقال إن البلدية تنقل مياه المجاري التي تتجمع لدينا نحن المواطنين ولا تنقل مياه مجاري إخواننا وجيراننا الوافدين.

وأكد عبد الله انتشار الروائح الكريهة في المنطقة ـ رغم أنها منطقة مزارع ـ بحسب قوله، وانتشار البعوض والحشرات بسبب تجمع مياه الصرف الصحي في جميع أزقة الشعبية وأمام جميع المنازل، وقال «رغم أن المياه تتسرب على الرمال التي من المفترض أن تمتصها إلا أن كثرة المياه تؤدي لتجمعها».

من جهته قال عبد المجيد سيفائي مدير إدارة شبكة الصرف الصحي والري ببلدية دبي أنه تم توقيف الخدمة عن سكان شعبية المدرسين في العوير بناء على قرار إداري سبق وأن صدر قبل ثلاث سنوات ينص على أن خدمة نقل مياه المجاري محصورة بالمنازل التي يقطنها المواطنون، موضحا أنه بناء على القرار تم إيقاف الخدمة عن «الشعبية» كون معظم السكان وافدين، ومؤكدا استمرار الخدمة للسكان المواطنين منهم فقط.

وأشار إلى أن تطبيق القرار قبل 6 أشهر حيث إنه كان هناك العديد من مراكز البلدية التي تتلقى بلاغات تلك الخدمة وتقدمها ولم يكن سهلا حصر الموضوع بجهة واحدة، وأنه بعد أن تطورت خدمة تسجيل البلاغات وباتت مركزية فإنه أصبح من الممكن تطبيق القرار، وقال إنه يجب على الملاك توفير هذه الخدمة للسكان أو أن ينقل السكان تلك المياه على نفقتهم الخاصة، وأن الأمر هو بين المالك والمستأجر.

دبي ـ محمد زاهر