صعدت إسرائيل أمس في ملفي القدس والاستيطان مع زيارة استفزازية لوزير الأمن الداخلي المتطرف اسحق أهارونوفيتش إلى باحات المسجد الأقصى، مع المصادقة على 300 وحدة استيطانية جديدة ما يشكل إهانة للمطلب الأميركي بتجميد الاستيطان في مقابل إطلاق سراح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. عبدالعزيز الدويك في خطوة تنفيسية في ما يبدو لتهيئة الأجواء لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليت.
وفي مسعى استفزازي، دخل المتطرف اسحق أهارونوفيتش، العضو في حزب إسرائيل بيتنا اليميني، إلى باحات المسجد الأقصى خلسة وتفقد الجهوزية الأمنية فيه. ولم تعلن وزارة الأمن الداخلي عن نية أهارونوفيتش الدخول إلى الحرم القدسي مسبقا وإنما بعد مغادرته الحرم الذي تجول في باحاته لساعتين لتفادي ردود الفعل كالتي سببتها زيارة آرييل شارون في سبتمبر 2000 إلى باحات الحرم وكانت الشرارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
واستنكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بشدة بالجولة ووصفتها ب«الاستفزازية»، وقالت في بيان إنّ «هذه الزيارة تدل على أن المؤسسة الإسرائيلية باتت أكثر استهدافاً للمسجد الأقصى».. بينما ندد مفتي القدس محمد حسين بشدة بالزيارة التي رأى فيها اعتداء على حرمة المسجد و«تشجيعاً للإسرائيليين على القيام بمثل هذه الاستفزازات»، وإثارة البلبلة والمشاكل في الأقصى.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قيام أهارونوفيتش بتدنيس ساحات الحرم، وعبر عن غضبه البالغ لما وصفه بـ «التصرفات الصبيانية» وغير المسؤولة للمسؤولين الإسرائيليين بحق الأماكن المقدسة.
وبالتزامن، سلمت إسرائيل خلال العام الحالي 1200 أمر هدم لمنازل فلسطينيين في المدينة وهو ما يعادل إجمالي المنازل التي تلقت أوامر هدم خلال السنوات الخمس السابقة.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
التفاصيل في عالم واحد
