سلمت دائرة الأراضي برأس الخيمة عقود التمليك للمواطنين الخاصة بالمحلات التجارية والمزارع والبيوت في منطقة المنيعي الجنوبية ضمن مشروعها الذي بدأ العمل فيه مطلع الشهر الجاري ويستمر حتى الانتهاء من كافة مناطق الإمارة.
وقال الدكتور محمد المنصوري مدير دائرة الأراضي برأس الخيمة ل»البيان« إن مشروع التملك جزء من مشروع حضاري تتبناه الإمارة ويأتي ضمن مخطط تنظيمي يشمل وضع خرائط مساحية تحوي كافة البيانات الصحيحة لكافة مناطق الإمارة التي أقرت في هذا الإطار نظام عنونة حديثاً ودقيقاً، لافتا إلى أن هناك لجنة تم تشكيلها لهذا الغرض تؤدي عملها بالتعاون مع أمير المنطقة الجنوبية.
وبالنسبة للبيوت التي تتعارض مع المخططات الجديدة للإمارة، أوضح المنصوري أنه لا يوجد أي متضرر من المخطط الجديد خاصة من أصحاب البيوت القديمة المهجورة والآيلة للسقوط والتي يتم تعويض أصحابها بقسائم أرض اكبر، فالأرض التي تبلغ مساحتها 60 في 60 متراً يتم تعويض أصحابها بقسيمة أرض 100*100 متر وكذلك أصحاب القسائم التي تمر بها الشوارع فتؤثر عليها أو تشطرها فإنه يتم تعويض أصحابها أيضا بمساحات اكبر منها.
وأكد أن هذه الخطوة أوجدت ارتياحا كبيرا لدى الأهالي الذين ابدوا تعاونا تاما في اتمام عملية التملك، أما بالنسبة للتعديات والمخالفات على الشوارع الرئيسية والطرق الداخلية فإن هناك أولوية في المخطط للشوارع العامة حيث تقوم اللجنة بدراسة حجم التعديات وتأثيراتها وكيفية إزالتها وحجم البيوت والفلل والجدر التي يثبت تعديها ومقدار هذا التعدي وهل هو حديث أم قديم. وعقب الانتهاء من مشروع التملك في المنيعي ستتجه اللجنة إلى مناطق شوكة وكدرة ووادي أصفني ووادي القور ومسافي ودفتا والغيل وأذن ووادي كوب، كما يشمل هذا المشروع في المرحلة التالية المناطق الشمالية من الإمارة.
ولفت المنصوري إلى أن نظام التملك سيقضي على كافة المشكلات القديمة لبعض القسائم التي تم بيعها وظلت محفوظة بأسماء أصحابها لعدم تسجيل العقود وتغيير البيانات بالإضافة إلى القضاء على مشكلة التشابه في الأسماء بالنسبة لأصحاب القسائم خاصة عند الحصول على الإفادات وذلك بوضع »أي دي« خاص لكل قسيمة أو أرض زراعية أو بيت يقوم صاحبه بتسجيل ملكيته.
وأوضح أن هذا المشروع جزء من المخطط التنظيمي الذي سيكون من شأنه تحديد كافة البيانات بدقة بما فيها عناوين الأهالي لتسهيل الوصول إلى كافة المناطق والأفراد بسرعة مطلوبة، وهذا سيخدم هيئات مثل الدفاع المدني والبلدية والبريد وغيرها من الدوائر والهيئات.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
