يمثل العامل اللبنة الأولى في طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو أهم أضلاع مثلث الإنتاج الذي يتكون من العامل، والعمل ومعداته، وبيئة العمل. وعندما يكون العمل مناسبا لقدرات العامل وأهدافه وحدود إمكاناته، وتكون مخاطر العمل وبيئته تحت السيطرة الكاملة، فان العمل غالبا ما يلعب دورا إيجابيا في تأمين الصحة البدنية والنفسية للعامل وتنمية قدراته البدنية ويكون الوصول إلى الأهداف المنشودة للعمل مصدرا هاما للرضا واحترام الذات.

ولكن في بعض الأحيان تكون أدوات العمل وبيئة العمل مصدرا للعديد من المخاطر، منها الفيزيائية والكيميائية والميكانيكية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية، التي - عندما تتجاوز الحدود الآمنة ـ تكون مصدرا هاما لتأثيرات سلبية على الحالة الصحية للعامل بدنيا ونفسيا وتكون سببا في الإصابة بالأمراض المهنية وإصابات العمل، أو قد تساهم،مع غيرها من العوامل من داخل أو خارج العمل، في الإصابة بالأمراض التي لها علاقة بالعمل.