تساهم بيئة العمل إلى جانب عوامل خطورة أخرى في أحداث بعض الأمراض التي لها مسببات متعددة قد تكون أو لا تكون العوامل المهنية من بينها. لذلك فإنها كثيرا ما تصيب عامة الناس ولكنها عندما تصيب العاملين تحت ظروف معينة فان العوامل المهنية قد تساهم بدرجات متفاوتة مع العوامل الأخرى في أحداث المرض. وتسمى هذه الأمراض المتعددة الأسباب «الأمراض التي لها علاقة بالعمل».
ومن أمثلة هذه الأمراض ضغط الدم المرتفع، وقرحة المعدة والإثنى عشر، والبول السكري، وأمراض الجهاز الحركي وأمراض السدة الرئوية المزمنة، وبعض الاضطرابات السلوكية وبعض الاضطرابات البدنية النفسية.
وقال الدكتور منصور أنور حبيب اختصاصي الصحة المهنية في هيئة الصحة بدبي إن هناك بعض الأمراض غير المهنية تزداد سوءا نتيجة التعرض لظروف عمل معينة ومنها مرض الربو الشعبي الذي يزداد سوءا عند التعرض في جو العمل لكثير من أنواع الغبار، وأمراض الكبد غير المهنية عند العاملين المعرضين لبعض المذيبات العضوية. وبالإضافة إلى ذلك فان بعض الأمراض المهنية تزيد من احتمال إصابة العامل المصاب ببعض الأمراض الأخرى، مثال ذلك أن مرض التحجر الرئوي يزيد من احتمال الإصابة بالدرن الرئوي.
وأشار إلى ان هناك بعض العوامل تتعلق بالعامل نفسه مثل الصفات الوراثية والحالة الغذائية والإصابة بالطفيليات،حيث تزيد هذه العوامل من قابلية العامل للإصابة ببعض الأمراض المهنية، فمن المعروف أن بعض العاملين المعرضين للمخاطر المهنية لديهم استعداد شخصي أكثر من غيرهم للإصابة بالصمم المهني عند التعرض للضوضاء وللإصابة بمرض التحجر الرئوي عند التعرض للغبار.
