أكد المقدم الدكتور راشد محمد بورشيد رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي أن اجتماعا عُقد بين شرطة أبوظبي ومؤسسة الإمارات للاتصالات مؤخرا سيُسهم في حل مشكلة الجرائم عبر استخدام تكنولوجيا الاتصال الهاتفي ووضع خطط لمتابعة وتعقب وضبط الجُناة.
وحذرت القيادة العامة لشرطة أبوظبي مستخدمي الهواتف المتحركة، من مغبة الوقوع ضحايا مستهدفين، في كمائن عمليات جرائم النصب والاحتيال عبر الرسائل النصية الهاتفية والمكالمات الخادعة بتقنية «الهندسة الاجتماعية»، معرباً عن أسفه لعدم قيام بعض الضحايا بالإبلاغ عن الجريمة، إما لإحساسهم بأنه شريك فيها أو لأسباب اجتماعية واعتبارات أخرى، داعياً الجمهور إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم التجاوب نهائياً مع هذه الاتصالات وعدم تمكين المجرمين من مآربهم.
وذكر ان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، أكد على أهمية دور الأسرة في توعية الأبناء وتحصينهم من مخاطر وسلبيات التقنيات الحديثة، وتكثيف مراقبتهم وتوجيههم نحو الاستخدام السليم والهادف لتلك التقنيات، داعيا الجهات المعنية وأفراد قطاعات المجتمع للقيام بدورها ومسؤوليتها في بث الوعي حول خطورة الاستخدام السلبي لتقنية المعلومات، مؤكداً دور الإعلام الهادف الذي تقوم به المؤسسات في هذا الإطار، فضلاً عن حث سموه مختلف القطاعات على القيام بتنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات البحث والنقاش مما يحقق الحصانة لدى المجتمع وأفراده وحمايتهم ما أمكن من الجرائم بمختلف أنواعها وأشكالها.
وكان بورشيد أعلن سابقاً أن إجمالي عدد عمليات جرائم النصب والاحتيال عبر الرسائل النصية الهاتفية، والمكالمات الخادعة بلغ نحو 18 عملية نصب خلال الشهرين الماضيين تقريباً في أبوظبي، استولى الجُناة في كل عملية منفصلة فيها على مبالغ مالية من ضحايا آسيويين، تراوحت بين 2500 و7000 درهم تقريباً.
وذكر مثالاً لأحد الضحايا من الجنسية الآسيوية الذي تلقّى اتّصالاً هاتفياً عشوائياً من مجهول يتكلم بلغة آسيوية يفيد أنه قد ربح جائزة مالية قدرها 200 ألف درهم، معرّفاً عن نفسه أنه المنظم التسويقي للجهة المهنية التي منحته الجائزة أو وكيل لخدماتها، طالباً من الضحية نفسه إرسال مبلغ مالي، عبارة عن أرقام تعبئة الرصيد الهاتفي، ليتسنى له تسلّم جائزته على الفور ليكتشف الضحية أنه وقع لعملية نصب، بعد أن يُرسل تلك الأرقام التي كلفته مبلغاً كبيراً، ويغلق المسوّق هاتفه المتحرك نهائياً.
وتابع: يسوّق الجاني، أرقام تعبئة الرصيد الهاتفي ببيعها بأسعار أقل من قيمتها السوقية، سواء لزبائن معروفين لديه يقومون أيضاً بتسويقها لآخرين نظير عمولة متفق عليها أم لأفراد من المجتمع، لافتاً إلى أن هؤلاء الجُناة يستغلون الفترة الزمنية بين احتفاظ المحال التجارية بكشوف أسماء مشتري الشرائح الرقمية الهاتفية التي يتم من خلالها إجراء الاتصالات والنصب على الضحايا، وإرسالها إلى مصدرها الرئيس، ليقوموا بإتلافها فور تنفيذهم لعمليات النصب وسرقة أموال الضحايا.
«سراب»
مواطنة تخسر 95 ألفاً
كشف المقدم بورشيد، عن تقدّم مواطنة (ه. م/ 40 سنة) أخيراً، بفتح بلاغ نصب إلى شرطة أبوظبي، إثر قيام مشتبه به مجهول الهوية بسرقة مبلغ 95 ألف درهم، دأبت هي نفسها على إرساله إليه تباعاً على هاتفه الدولي على شكل أرقام «بطاقات» تعبئة رصيد هاتفية، بهدف تسلّمها جائزة ربحتها «سراباً» قدرها نصف مليون درهم. وبوشر التحقيق في القضية، تمهيداً إحالتها إلى القضاء.
وحثّ الجمهور على سرعة الإبلاغ عن أية اتصالات هاتفية ترد إليهم يكون غرضها ارتكاب فعل إجرامي، سواء أكانت هذه الاتصالات محلية أم أجنبية، لافتاً إلى ضرورة التعاون المشترك بين «الشرطة والمجتمع» في مكافحة الجريمة وضبط مرتكبيها.
أبوظبي - «البيان»
