أعلن مستشفى القاسمي بالشارقة عن نجاح فريق طبي متخصص مؤخراً من إجراء عملية إطالة الفك العلوي وتقديم المنطقة الوسطى لوجه الفتاة الفلسطينية دانا ماهر 14 سنة، وذلك في السابع والعشرين من مايو الماضي.
وأكد الدكتور صقر المعلا نائب مدير المستشفى أن هذه العملية تعتبر من العمليات النادرة والمعقدة، ولا تنفذ إلا في عدد قليل جدا في عيادات ومراكز حول العالم لأنها، مشيرا إلى أن العملية تتعلق بعدم نمو الجمجمة، حيث يتوقف نمو العظام في المنطقة الوسطى من الوجه وكذلك الجمجمة، وقد يكون السبب في ذلك وراثي.
وقال إنها من الأمراض والعمليات النادرة جداً، ويحمل المرض اسم مرض (كروزون)، حيث يعاني المريض من صعوبات في إغلاق الفم والتنفس وأكل الطعام، والأهم صعوبات التنفس حيث لا يستطيع المريض التنفس بصورة طبيعية من أنفه بل من فمه فقط، وبالتالي فان المريض يتعرض إلى العديد من الأمراض. ومن جانبه أوضح الدكتور مارك كراش استشاري جراحة الفك والأسنان بمستشفى القاسمي أن المريضة دانا لا توجد لديها مشكلة في الذكاء، فهي طالبة عادية وطبيعية، وقد استغرقت العملية أكثر من عشر ساعات.
حيث ان هذه ليست أول مرة يجري فيها الدكتور كراش مثل هذه العمليات، حيث قام بإطالة الفك العلوي وتقديم المنطقة الوسطى من الوجه للطالبة دانا، وقد وصفها بالنجاح، حيث انها المرة الأولى التي تجري مثل هذه العملية في الإمارات.
وقال الدكتور كراش: تم تركيز العلاج والعمل خلال العملية على إغلاق الفك وحل مشكلة التنفس وتعديل الشكل العام للوجه، فقد كان الفك السفلي هو الوحيد الذي نما بشكل طبيعي، في حين لم ينم الفك العلوي كما يجب، فظهر الفك السفلي أطول من العلوي، الأمر الذي استدعى إجراء العملية، حيث تم الاستفادة من عظام الحوض لتوفير عظام للمنطقة الوسطى في الوجه، وتمت العملية بنجاح، ولم يبق غير العملية التجميلية للوجه التي سيتم إجراؤها بعد ستة شهور، لتعود دانا طبيعية كما هو حال كافة البشر.
وهي الأولى من نوعها في مستشفى القاسمي. ومن جانبها قالت الدكتور علياء المدني عضو فريق العملية: كانت العلمية ناجحة، وأمضينا أكثر من عشر ساعات حتى انتهينا منها، مشيرة إلى أن «الحالة النفسية والمعنوية لأسرة دانا كانت جيدة عندما تحدثنا لهم قبل إجراء العملية، حيث وضعهم الدكتور كراش في كافة التفاصيل».
وقال ماهر عبدالعزيز والد الطالبة دانا: حضرنا من الضفة الفلسطينية منذ نحو ثلاث سنوات، وبعد محاولات وتساؤلات التقينا بالدكتور كراش في مستشفى القاسمي، وأكد لنا أنه بالإمكان أن نعمل عملية لها وستكون ناجحة وتؤدي الغرض منها، وفعلاً تم التحضير لذلك، كما تم الاستعداد والتهيئة من طرفنا لها، وتحدد يوم العملية بعد كل تلك التشخيصات والفحوصات، وها هي والحمد لله قد تكللت بالنجاح.
وأضاف الوالد ولدت دانا بهذا الشكل، وكنا نعتقد أنها منغولية، لكن عندما سألنا الأطباء في الضفة الفلسطينية، أكدوا لنا أنه حالة نادرة من التشوه الخلقي، وتحتاج لإجراء عملية لكن ليس الآن، بل في مرحلة لاحقة، لكن المشكلة أن تلك العملية لا يمكن إجراؤها في الضفة الفلسطينية، وقيل لنا حينها أن الحالة عبارة عن مرض اسمه كروزون، ويعني حدوث طفرات جينية قابلة للعلاج في مرحلة لاحقة من العمر.
وأعربت الطفلة دانا عن سعادتها بنجاح العملية ولا تعرف ماذا تقدم للدكتور وفريق العمل والمستشفى من شدة فرحها، وتتطلع إلى المستقبل بعيون واثقة وتقول إنها تتمنى بعد أن تنهي دراستها وتتخرج من الجامعة أن تعمل في مجال الأعمال الحرة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
