تكلل بالنجاح فصل توأمين سياميين من المغرب، أجريت الليلة قبل الماضية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض، بعد عملية جراحية ماراثونية استغرقت قرابة 14 ساعة متواصلة بقيادة الجراح السعودي العالمي ووزير الصحة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، وتعد هذه العملية الثالثة والعشرين التي يجريها الربيعة على مدى 19 عاماً من الخبرة.

وقال الربيعة في تصريحات للصحافيين: «إن عملية فصل التوأم المغربي (عزيزة وسعيدة) تمت والحمد لله دون حدوث مشكلات كبيرة أو مضاعفات»، وأشار إلى أن جميع الوظائف الحيوية للتوأم مستقرة. وأوضح الربيعة أن الصعوبات التي واجهت العملية تمثلت في منطقة قنوات الكبد والبنكرياس، حيث توجد تداخلات كثيرة، ولكن تم التعامل معها أثناء العملية بنجاح، مشيرا الى أن التوأم كانتا ملتصقتين في الصدر والبطن ومرتبطتين في أغشية القلب وفي الكبد وقنوات الكبد والاثني عشر والبنكرياس، إضافة إلى ثلثي الأمعاء الدقيقة.

وبخصوص كيفية نقل الأعضاء المشتركة في التوأم، أشار وزير الصحة السعودي إلى أن بعض الأعضاء توزع بالتساوي، في حين تمنح أعضاء إلى أحد التوائم، حسب اتصالها بالشرايين، ويزرع للتوأم الآخر بعض الأعضاء دون الاستعانة بأعضاء خارجية.

وأكد الوزير الربيعة أن المرحلة الخامسة من عملية فصل التوأم عزيزة وسعيدة كانت مرحلة حاسمة تم فيها فصل الأمعاء والقنوات الكبدية وقنوات الأمعاء و قفل قناة العصارة الكبدية للمحافظة عليها، ومن ثم القيام بقص جدار البطن من الخلف وقص العظم والعضلات الخاصة بهذا الجزء أيضاً من الخلف، الى أن تم نقل كل طفل الى سرير منفصل.

وأضاف انه تم تقسيم الأمعاء للطفلتين، حيث كان نصيب الطفلة سعيدة مترا وأربعين سنتمترا، أما عزيزة فحصلت على متر وستين سنتمتراً من الأمعاء، فيما تم في المرحلة السابعة والأخيرة من عملية الفصل تغطية الجروح ووضع الضمادات ونقل التوأم لوحدة العناية المركزة.

وتعد هذه العملية ال22 التي تجريها مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض، بتكلفة تتجاوز ثلاثة ملايين ريال للعملية الواحدة تم اجراؤها لسياميين من جنسيات مختلفة من دول العالم اسلامية وعربية وأوروبية وغيرها.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين