خيم هدوء حذر على شوارع طهران أمس بعد سقوط 10 قتلى في ليلة دامية تثير التخوف من دخول منزلق خطير. وطالب المرشح الرئاسي مير حسين موسوي أنصاره بضبط النفس خلال الاحتجاجات، قائلاً «أتوقع أن تتجنب القوات المسلحة إحداث ضرر غير قابل للإصلاح».
وكانت سيطرة قوات الأمن الإيرانية على كل شوارع طهران بادية للعيان، إذ لم يظهر طوال ساعات النهار أي مؤشر على تظاهرة للمعارضة. وقال شاهد عيان إن «الشرطة تفرق كل تجمع لشخصين أو ثلاثة».. بالتزامن مع نشر صحف إيرانية نص رسالة قالت إن قائد الشرطة الجنرال إسماعيل أحمدي وجهها إلى موسوي وقال فيها إن «رجاله سيواجهون بحسم أي أعمال شغب جديدة».
وأعلن التلفزيون الإيراني ان «أعمال الشغب» التي شهدتها طهران مساء السبت أسفرت عن 10 قتلى وأكثر من 100 جريح، مشيرة إلى أن بين المصابين «عملاء إرهابيين» اتهمتهم بإضرام النار في مساجد عدة وتحطيم واجهات بنوك وإحراق حافلات.. وأشارت السلطات إلى اعتقال عناصر من مجاهدي خلق ونسبت إليهم اعترافهم بأنهم تدربوا في بريطانيا مند شهور لتنظيم هجمات.
وفي هذه الأجواء أعلن رجل الدين الإيراني المعارض حسين علي منتظري «أن مقاومة مطالب الشعب أمر محرم دينياً». ودعا منتظري، الخاضع للإقامة الجبرية منذ سنوات، إلى الحداد ثلاثة أيام على أرواح قتلى الاحتجاجات، كما حذر الرئيس السابق محمد خاتمي السلطات من «العواقب الوخيمة» التي ستترتب على حظر الاحتجاجات، وطالب بتشكيل «هيئة حيادية ومنصفة» لتسوية الأزمة الناشئة بسبب نتائج انتخابات 12 يونيو.
وفي واشنطن طالب نواب جمهوريون الرئيس باراك أوباما باتخاذ موقف حازم لمساندة احتجاجات إيران، فيما أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية في تقرير رفع إلى الكونغرس أنها لا تملك نفوذا كبيرا على ما يجري في إيران وان قدرتها على «تغيير مجرى الأحداث ضعيفة جداً».
التفاصيل في عالم واحد
