أعلنت دائرة النقل في أبو ظبي أمس أنها في طور اتخاذ عدد من الخطوات لمعالجة ظاهرة نقص المواقف داخل المنطقة التجارية لجزيرة أبو ظبي، وتشكل هذه الخطوات حلولا على المدى القصير، أو على المدى المتوسط والبعيد.

ومن أهم هذه الخطوات على المدى القصير البدء بتنفيذ «برنامج أبو ظبي لإدارة المواقف» الذي تم تحويل مسؤولية الإشراف عليه إلى دائرة النقل مؤخرا، ويعتمد تنفيذ هذا البرنامج على تطبيق عناصر رئيسية أربعة تتمثل في إصدار لوائح وإرشادات لتنظيم استخدام المواقف العامة والخاصة والحد من الممارسات الخاطئة لبعض سائقي المركبات مع تشديد الرقابة ومحاسبة المخالفين وفرض رسوم على استخدام المواقف من خلال توفير أجهزة التحكم بالمواقف الإلكترونية.

للمساهمة في الحد من الوقوف لفترات طويلة غير ضرورية في مواقف المركبات التي يكثر الطلب عليها وبالتالي زيادة عدد المستفيدين منها وكذلك توفير تصاريح مواقف خاصة للسكان في المواقف القريبة من أماكن إقامتهم وتحديث العديد من المواقف داخل الأحواض وإجراء التحسينات عليها لتسهيل حركة المرور منها وإليها وزيادة عددها حيث يمكن ذلك.

وسيعتمد البرنامج على استخدام مجموعة مختارة من أحدث التقنيات في هذا المجال مثل دفع رسوم المواقف عبر الهاتف المتحرك وبطاقات الائتمان والبطاقات الذكية المدفوعة مقدماً والتي يمكن تطويرها لاحقاً لتشمل دفع رسوم وسائل النقل العامة في المستقبل، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى وكفاءة الخدمات المقدمة لمستخدمي المواقف العامة من سكان الإمارة وزائريها.

وسيتم مراقبة وإدارة البرنامج من خلال نظام إلكتروني متكامل يتم تصميمه خصيصاً لتنظيم أداء المشروع بجميع عناصره وتقييم هذا الأداء بناء على انعكاساته على حركة المرور وسياسة النقل بشكل عام. وحرصاً منها على توفير خدمة بمقاييس عالمية، قامت الدائرة بتعيين شركة متخصصة في إدارة مراكز خدمة العملاء للتعامل إيجابيا مع استفسارات مستخدمي المواقف حول البرنامج.

وصرح المهندس نجيب الزرعوني مدير قطاع المواقف في دائرة النقل أنه من منطلق حرص الدائرة على تطوير الخدمات المقدمة للجمهور والارتقاء بالبنية التحتية للنقل في إمارة أبو ظبي، عمدت دائرة النقل إلى وضع برنامج متكامل للحد من ظاهرة نقص المواقف في المناطق المزدحمة في وسط مدينة أبو ظبي. ويعتمد تنفيذ هذا البرنامج على عدد من العوامل صُممت لمعالجة المشكلة من زوايا مختلفة.

ويشتمل «برنامج أبو ظبي لإدارة المواقف على عدد من الخطوات لتحفيز التغيير في سلوك السائقين، وفرض عقوبات وغرامات على المخالفين وزيادة عدد مواقف السيارات المتاحة بالإضافة إلى توفير نظام يتسم بالشفافية لكلا من السكان والشركات المحلية في أبو ظبي. ولا يجب النظر إلى هذا البرنامج على انه حل شامل للمسألة، ولكننا نعتقد بأن سيكون له آثار ايجابية سيشعر بها كل من السائقين والسكان قبل نهاية العام».

أما على المدى المتوسط والبعيد فيتوقع أن يبدأ تنفيذ مشاريع مباني مواقف عامة في عدة مواقع داخل المنطقة التجارية للمدينة، وتدرس الدائرة بالتنسيق مع جهات حكومية أخرى عدة خيارات منها مباني المواقف المؤقتة السريعة الإنشاء.

أبو ظبي - «البيان»