نفى جون ميكليثويت رئيس تحرير مجلة «الإيكونومست» أن تكون تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة قد ساهمت في تغيير نمط استعراضهم وتحليلهم للأسواق في المجلة، وأضاف قائلا: انعكاسات الأزمة على قطاع الإعلام أمر آخر ولكن فيما يتعلق بأن كنا قد غيرنا ديناميكية أعمالنا فأقول: لا، لم نغير من طريقة عملنا واستقائنا للأخبار لأنه وببساطة صحافتنا تعتمد على الأفكار والخروج لتحديد مدى نجاح تلك الأفكار عمليا وبالتالي عملنا مزيج من تقديم التقارير والتفكير لانزال نعتمدهما في صحيفتنا دون أي تغيير.
وسألنا ميكليثويت إلى أي درجة ساهم تنبؤهم بالأزمة المالية الراهنة قبل حدوثها في زيادة ثقة القراء في مجلة «الإيكونومست» وبالتالي مدى انعكاس ذلك على توزيع المجلة في العالم فرد قائلا إن أرقام توزيع مجلة «الإيكونومست» في تزايد مستمر ربما الأمر يتعلق بدرجة أقل فيما يتعلق بتقديمنا معلومات صحيحة دائما ولكن بدرجة أكبر كوننا نقدم تقارير مشوقة ومناسبة، فعلى سبيل المثال قد نقدم فكرة تكون خاطئة نحن في النهاية بشر وقد نرتكب أخطاء الأهم هو أن تكون لدينا فكرة تشعل شرارة نشاط الأفكار لدى الآخرين وهنا تكمن قيمة «الإيكونومست».
حجب الأسماء
دافع جون ميكليثويت عن سياسة المجلة والتي لم تتغير منذ صدور عددها الاول منذ أكثر من 26 عاما والمتمثلة في حجب أسماء الكتاب والمحررين والمراسلين عن المادة الإعلامية التي يتم نشرها في «الإيكونومست» بالقول: هناك ثلاثة أسباب لهذا الحجب أولا بغرض التسويق حيث إن «الإيكونومست» أصبحت علامة تجارية مرموقة بهذا الشأن، نحن الوحيدون في عالم الإعلام باستثناء مجلة تعرف باسم «برايفت آي» الذين نحجب أسماء محررينا عن قراء المجلة.
ثانيا هناك الكثيرون ممن يعتقدون أننا فرضنا ذلك ولكن في حقيقة الأمر كان الصحافيون والكتاب في الماضي يفضلون أن يكونوا مبهمين وغير معروفة هويتهم ولو التقطي نسخة قديمة من نيوروك تايمز أو التايمز فلن يجدي اسم الصحافي أو المحرر على المادة المنشورة فقط عبارة مراسلنا في (حسب الدولة) وأحيانا تاريخ النشر لأنهم كانوا يقتنعون بأن المادة وما تحملها من قضايا أهم بكثير من اسم المحرر.
ومجلة «الإيكونومست» ستستمر في هذا النهج وهناك سبب يجعلنا نتمسك بهذا النهج، وهو أن يكتب المراسل المحلي هنا على سبيل المثال قصة ما عن دبي، وتمر القصة على 7 أشخاص قد يحدثون تغييرات وأحيانا قد ندخل إضافات أو تغييرات قد لا يتفق معها كاتب التقرير باعتبار أنه لم يضع تلك الإضافة وسيرفض أن يوضع اسمه على مادة لم يكتب جزء منها لذلك هناك أسباب عملية لحجب اسم المحرر من على المادة الصحافية.
نرفض التعريب
قال ميكليثويت: سأكون سعيدا جدا وسأتحمس جدا لفكرة ترجمة المجلة للعربية، ولكن في النهاية أنا محرر ولست ناشرا ونميل إلى اختيار دبي مركزا لانطلاق نسخة مجلة الإيكونومست المترجمة بالعربية، وفي نهاية الأمر يبقى القرار تجاريا بالدرجة الأولى ويحتاج إلى من يموله.
واستبعد أن تتجه «الإيكونومست» لإطلاق نسخة بالعربية على غرار مجلات مثل نيوزويك وفوربز، واضاف: هناك أمران يميزان مجلتنا عن باقي مجلات العالم الأخرى أولها أن المنتج الذي تقدمه «الإيكونومست» هو ذاته في كل مناطق العالم فإذا ما اشتريت مجلة «الإيكونومست» من هونغ كونغ فستجد أن محتوى العدد هو ذاته الموجود في عدد المجلة الصادر في دبي أو سان فرانسسكوا مع اختلاف طفيف يتمثل في صفحتين زائدتين مختصتين بالشأن البريطاني في الأعداد الصادرة من بريطانيا، كما أن غلاف المجلة يختلف من دولة لأخرى ولكن المحتوى واحد داخل المجلة في أي مكان من العالم.
وسألنا جون ميكليثويت إن كان عدم تشجيع مجلة «الإيكونومست» عن خوض هذه التجربة نابعا من عدم وجود ثقة كبيرة لديهم في قدرة المحررين والصحافيين العرب في الوصول إلى مستويات محرريهم وربما التغلب عليهم، وخاصة أن تأسيس شراكات لإصدار المجلة باللغة العربية يشترط تشغيل نسبة معينة من الصحافيين العرب فيها، فرد بالقول: أنا أحب المحررين العرب والأمر لا يتعلق بالثقة أو جنسية المحرر، نحن ببساطة لن نخرج بنسخة عربية وما نفعله هو ترجمة بعض التقارير من خلال اتفاقيات ولكن أنا مهتم جدا بالإنترنت كطريقة لإيصال المجلة مترجمة إلى أكبر عدد من القراء في العالم، وخاصة في المنطقة العربية.
بيانات
انتشار المجلة عبر العالم:
* الانتشار العالمي 780. 390. 1
* نسبة النمو السنوي العالمي 4. 6%
* ارتفاع بنسبة 53% خلال خمس سنوات (382. 908 في 2003)
* ارتفاع بنسبة 99% خلال عشر سنوات (194. 697 في 1998)
أماكن الانتشار:
* الانتشار في قارة أوروبا 152. 239
* نسبة النمو السنوي في قارة أوروبا 44. 2%
* ارتفاع بنسبة 53% خلال خمس سنوات (947. 189 في 2003)
* ارتفاع بنسبة 60% خلال عشر سنوات (324. 149 في 1998)
أقاليم أخرى:
* الانتشار في الشرق الأوسط 159. 28 (الإمارات 018. 4)
* نسبة النمو السنوي في الشرق الأوسط 71. 0% (نسبة النمو في الإمارات 6%)
* ارتفاع في الإمارات بنسبة 144% خلال 5 سنوات وبنسبة 341% خلال 10 سنوات.
الانتشار في المملكة المتحدة 995. 186
* نسبة النمو السنوي في المملكة المتحدة 1. 3%
الانتشار في أميركا الشمالية 977. 786
* نسبة النمو السنوي في أميركا الشمالية 17. 9%
الانتشار في منطقة آسيا والباسيفيك 846. 133
* نسبة النمو السنوي في آسيا والباسيفيك 55. 4%
الانتشار في أميركا اللاتينية 651. 15
* نسبة النمو السنوي في أميركا اللاتينية 62. 2%
المصدر: ABC في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، يوليو - ديسمبر 2008
كفاية أولير
