نظمت مؤسسة «اندماج» صباح امس في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات ندوة للتواصل مع الهيئات التعليمية للمدارس الحكومية التي شملها تطبيق مشاريع «اندماج» حضرها شخصيات من الوسط التعليمي وإدارات المدارس إلى جانب خبراء أكاديميين.
وتأسست «اندماج» تحت رعاية ورئاسة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وذلك لدعم الخطة الإستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة المتعلقة بجودة التعليم في المدارس الحكومية.
وتقدم «اندماج» للمدارس مراكز البحث والتطوير المجهزة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من مصادر تعليمية إلى جانب تطبيق برامج نفسية اجتماعية لدعم تطور المعلمين والتطور الأكاديمي للطلاب. ونوهت رجاء عيسى القرق نائبة رئيسة «اندماج» في كلمتها الإفتتاحية للندوة الى ما تنطوي عليه فرصة المساهمة في تطوير التعليم من شرف تحت قيادة الأميرة هيا بنت الحسين الرئيسة العليا لـ «اندماج» ..متوجهة بالشكر للحضور على التزامهم ومساهماتهم في دعم نجاح «اندماج» الذي نتج عنه تضافر الجهود والتعاون بين جميع المساهمين.
وأعلنت «اندماج» عن خططها المستقبلية لتطوير مشاريعها من خلال إدراج برامج أكثر شمولا والتي ستقدم الدعم للأطفال الذين يحتاجون رعاية خاصة مثل الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية واجتماعية أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقامت سبع مدارس جرى تطبيق مشاريع «اندماج» فيها وتقع جميعها في مناطق نائية بالدولة بعرض أنشطتها المتعلقة بدعم مجتمعها المحلي والإنجازات والخطط المستقبلية لمشاريعها بحضور ممثلين عن مركز دبي المالي العالمي وبوينغ إنترناشيونال ومؤسسة الإمارات إلى جانب ممثلين عن هيئات ومؤسسات أخرى ساهمت جميعها في دعم «اندماج».
وتضمنت تلك الأنشطة استضافة أولياء الأمور والمدارس المجاورة والطلاب من مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة لزيارة المدرسة واستخدام مراكز المصادر والتطوير.. وكنتيجة لتلك الأنشطة تم خلق «اندماج» مجتمعي وصداقات جديدة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيع لأولياء الأمور على أن يكونوا جزءا من المجتمع المدرسي.
وفي عرضها أشارت المدارس إلى النتائج الإيجابية التي تولدت عن مشاريع «اندماج» في تشجيع الطلاب وتحسين مستوى التعلم ..كما نوهت إلى آراء الطلاب التي تقترح أن تكون جميع الفصول الدراسية متبعة لأسلوب مركز الأبحاث والتطوير الذي أسسته «اندماج».
وتتمحور مشاريع «اندماج» حول التعليم الأساسي والمبادرة لدى الطفل والتي منحت الطلاب فرص الاندماج في آلية التعليم والتعلم من خلال التفاعل وتنظيم المهام بدل الحفظ والتلقين وسرد المعلومات. وأكد عدد من اعضاء هيئات التدريس تأثرهم بردود الأفعال الإيجابية من الطلاب التي ظهرت بفضل المناخ التعليمي الجديد وكيف أن استخدام التكنولوجيا الحديثة قد قلل من وقت التحضير للحصص.
وسجل المعلمون ملاحظتهم لتحسن المستوى الأكاديمي للطلاب .. فقد تمكن عدد من الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من تحسين مهاراتهم وأدائهم التعليمي ما حفز المعلمين على استخدام الوسائل الحديثة لتحضير الدروس الأمر الذي خلق جوا من المتعة والإبداع عند استخدام التكنولوجيا والمصادر لتطوير المنهاج التعليمي.
وذكرت إحدى المعلمات بمدرسة أذن في رأس الخيمة يسعد الطلاب جدا حين أخبرهم أننا سنذهب إلى مركز المصادر والتطوير حتى أنهم باتوا يحفظون الأيام التي يذهبون فيها إلى هناك ..بالنسبة للطلاب فإن مركز المصادر والتطوير هو متنفسهم كما أنهم يسعدون جدا باستخدام وسائل و تسهيلات المركز». وتؤثر مشاريع «اندماج» في المجتمع المدرسي ككل ولكنها تصب التركيز الأساسي على الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين لهم الأولوية في استخدام المراكز بشكل يومي في أوقات معينة لهم.
«وام»
