بقدر ما يعد الصيف فصلا للراحة والترويح عن النفس بقدر ما يحمل معه من مخاطر التعرض للامراض باشكال مختلفة فالمناخ الحار والرطوبة العالية بيئة ملائمة لتضاعف الميكروبات ، وبذلك تزداد نسب الاصابة بالامراض المختلفة ومنها الامراض الجلدية وامراض العيون والامراض التنفسية والمعوية وامراض اخرى التهابية وغيرها .
الدكتور هشام الخطيب اختصاصي صحة الطفل في هيئة الصحة بدبي قال تنتشر بين الأطفال في الدول ذات الجو الحار في الصيف عدة أمراض مثل الإسهال الصيفي، و الدوسنتاريا، والتيفود والباراتيفود، والرمد الصديدى. وشلل الاطفال والتهاب الجلد. وقد تنتشر بعض هذه الأمراض بالشكل الوبائي أعني بذلك أنها ربما تصيب عدداً كبيراً من الأطفال في وقت واحد.
وحول اسباب انتشار هذه الامراض وتحديدا في فصل الصيف قال فيلا يساعد على انتشار أمراض الصيف بين الأطفال عدة عوامل سنذكر منها البكتريا وسائر الميكروبات المسببة لأمراض الصيف عند الأطفال تنمو وتتكاثر بسرعة في حرارة الصيف ، والذباب حيث يكثر في الجو الحار صيفاً، وهو من أهم العوامل الناقلة للبكتريا وسائر الميكروبات إلى المأكولات والمشروبات فيلوثها، ولا غرابة إذا قلنا إن الذبابة الواحدة يمكنها أن تحمل على جسمها وأجنحتها ستة ملايين من البكتريا المختلفة،
والعرق يكثر في الصيف وخاصة إذا كانت الحرارة المرتفعة مصحوبة بزيادة نسبة الرطوبة في الجو ، وكثرة العرق تساعد على التهاب الجلد و يقل إفراز الخمائر الهاضمة للأغذية في الأمعاء خلال الجو الحار - كذلك تتخمر المأكولات والمشروبات بسرعة في الصيف .
وحول طرق انتقال هذه الأمراض قال الدكتور الخطيب «هذه الامراض تنتقل في العالب عن طريق الأطعمة الملوثة وخاصة المعلبات منتهية الصلاحية بشكل غير نظامي والمثلجات الملوثة والماء الملوث و الخضراوات والفواكه غير المغسولة جيداً والأيدي الملوثة، ووضع الأصابع غير النظيفة في الفم وخاصة الأطفال ، اللعب بالتراب والأدوات غير النظيفة بالنسبة للأطفال».
ولتجنب الاصابة بمثل هذه الامراض يقول هناك بعض الاجراءات الاحترازية ومنها عدم تعرض أالاطفال لخطر الازدحام، إذ أن وجود عدد كبير من الأطفال في مكان ضيق وقليل التهوية يتسبب في سهولة وسرعة انتقال معظم الأمراض والحميات وانتشارها خاصة بين الأطفال، كوضع عدد كبير منهم في غرفة حضانة واحدة وما شابة ذلك والاهتمام بالنظافة الشخصية إذ تعتبر أهم وسيلة للوقاية من أمراض الصيف.
ويكون ذلك بتعويد الطفل على غسل يديه ووجهه عدة مرات يوميا خاصة بعد عودته من اللعب خارج المنزل وقبل تناوله الطعام، واستحمام الطفل يوميا فهي من أهم وسائل الوقاية من أمراض الصيف ، و تجنب البقاء تحت الشمس خاصة في أوقات الظهيرة الحارة والذي قد ينتج عنه حالات من ضربة الشمس، و حفظ الأطعمة بشكل جيد ، وعدم أكل الأطعمة القديمة من اليوم السابق واكل الأطعمة بشكل فوري عند تحضيرها والتأكد من تاريخ صلاحية المعلبات، إضافة إلى ضرورة التأكد من نظافة مياه الشرب.
وقال في حال ظهور اي من الاعراض التالية يجب مراجعة الطبيب المختص فورا، الشكوى من الصداع واختلاف النظر، وجود حالات قيء مصاحبة للصداع ، وارتفاع الحرارة مع الصداع ، وآلام في الحلق أو أعراض شبيهة بما يعرفه الناس بالأنفلونزا والإسهال المتكرر، و تشنجات أو تصلب في الرقبة أو عدم القدرة على مواجهة الضوء ، وحدوث التورم في مؤخرة الرأس أو خلف الأذنين.
وقال دور الإعلام مهم في توعية المواطنين والمقيمين ، ومحاولة الوصول إلى طريقة تفكيرهم البسيط تقع على الجانب الإعلامي وطرقه ومدى تمكنه من تبسيط الأفكار لتوصيلها إلى المواطنين البسطاء ، فضلا عن التوعية الصحية في الاماكن التي تتجمع فيها الأمهات وربات البيوت لأنهن الجانب المهم من هذا الموضوع فتوعيتهن لها الأثر الكبير في المحافظة على صحة الأسرة الخالية من هذه الأمراض التي معظمها هو بكتيري وطرق الوقاية منها تتحدد بإجراءات عامة تخص النظافة وطبخ الطعام وغسل الفواكه والخضار بشكل جيد .
دبي - عماد عبد الحميد
