طالب الصيادون المنضوون تحت لواء جمعية عجمان التعاونية للصيادين بضرورة تعيين نواخذة مواطنين لأن أعمال الصيد متوقفة عن الخدمة الأمر الذي ينعكس سلبا على الصيادين المواطنين وأسرهم وعلى عدم توافر الأسماك وبالتالي ارتفاع أسعارها، مبينين أن قرار وزارة البيئة والمياه بضرورة توافر النوخذة المواطن لابد من النظر فيه لأنه أوقف حالهم تماما.

مستشهدين على ذلك بأن هناك أكثر من 60 لنشا متوقفة عن الخدمة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن النواخذة المواطنين الذين يأتون إلى الجمعية بعضهم من أصحاب السوابق ولهم شروط تعجيزية يطلبون توافرها حتى يركبوا البحر تتنافى مع العادات والتقاليد الإماراتية ويعاقب عليها القانون، مؤكدين أن العام الماضي شهد 3 حالات وفاة لنواخذة مواطنين بسبب التعاطي.

وطالب الصيادون كذلك بضرورة دعم وتوفير الديزل بأسعار رمزية أسوة بالدول المجاورة حيث لا يتعدى سعر الجالون 3 دراهم أما في الدولة فسعره 11 درهما، مبينين أن الدعم من وزارة البيئة غير كاف خاصة في مكائن الصيد وخلافه، وأن معظم القرارات لا تصب في مصلحة الصيادين خاصة رسوم تأشيرة الصياد التي تتجاوز 4500 درهم الأمر الذي يشكل عبئا ماديا ثقيلا عليهم،مطالبين بضرورة مساواة تأشيرة الصياد بالمزارع والتي لا تتجاوز ألف درهم لأن كلاهما يندرج تحت مسمى وزارة البيئة.

من جانبه أكد سالم علي «صاحب قارب» أن عدم توافر النوخذة المواطن عطل مصالحنا وعلى وزارة البيئة أن تقوم بتعيينهم بأية طريقة تراها مناسبة، مبيناً أن الوزارة لم تقصر حيث تمد الصيادين كل سنتين أو ثلاث بالمكائن الجديدة، ولكن عليها أن تجد لنا مخرجاً أو تعدل من قراراتها بخصوص توافر النواخذة المواطنين لأن هناك أكثر من 60 لنشاً متوقفة تماماً عن الخدمة الأمر الذي ينعكس سلباً على الصيادين وأسرهم وعلى عدم توافر الأسماك وبالتالي ارتفاع أسعارها.

وأضاف أنه يجب معاملة الصيادين أسوة بأترابهم في الدول المجاورة حيث تقوم الجهات المسؤولة عنهم بإقراضهم وتوفير الديزل بأسعار رمزية لا يتعدى سعر الجالون 3 دراهم وعندنا سعر الجالون 11 درهماً الأمر الذي أدى إلى هجران مهنة الصيد.

وأوضح أن بعض النواخذة المواطنين الذين يأتون إلى جمعية الصيادين يكونون أصحاب سوابق، وعندما يريدون ركوب البحر يطلبون شروطاً تعجيزية تخالف قوانين وتشريعات الدولة، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 3 حالات وفاة لمواطنين نواخذة وذلك بسبب التعاطي لان رحلة الصيد قد تطول وتستغرق 9 أيام أو أكثر، كما تم القبض على أخر بتهمة تعاطي المخدرات داخل اللنش.

وأضاف أن طلبات النوخذة المواطن من أصحاب السوابق تعد جريمة يعاقب عليها القانون كما أنها تتنافي مع المبادئ والتشريعات الإسلامية وضد عاداتنا وتقاليدنا الإماراتية، كما أن النوخذة لا يلتزم بما يريده صاحب اللنش من حيث مدة الرحلة طولها وقصرها ويظل اللنش واقفاً لشهور طويلة ما يسبب خسارة له.

كفالة المزارع والصياد

سعيد الشامسي يقول إن الصيادين في عجمان يعانون من قرارات وزارة البيئة لأنها لا تصب في صالحهم خاصة رسوم كفالة الصياد الأجنبي الذي تبلغ مصاريف الواحد منهم 4500 درهم وإذا كان لدى صاحب اللنش 5 صيادين فيدفع عنهم أكثر من 22 ألفا و500 درهم، وأن تكلفة البطاقة 160درهماً بعدما كانت 30 درهماً الأمر الذي يشكل عبئاً مادياً على الصيادين المواطنين.

وأضاف أن المزارع والصياد كلاهما يندرجان تحت وزارة البيئة والمياه ولكن تأشيرة المزارع تصدر من إدارة الجنسية والهجرة بتكلفة قدرها ألف درهم فقط بينما تأشيرة الصياد تصدر من وزارة العمل بتكلفة 4 آلاف و500درهم، لذلك نناشد الجهات المختصة أن توحد إصدار تأشيرة العمل واستخراجها من إدارة الجنسية والإقامة نظر لانخفاض تكلفتها المادية الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الصيادين ويؤدي إلى استقرارهم وعدم تركهم مهنة الصيد.

من جانبه أكد حميد خميس أن الصيادين المنتمين لجمعية عجمان التعاونية للصيادين يعانون من الارتفاعات التي طالت الديزل بصورة تآكلت معها هوامش أرباحهم لأنه لا يمكنهم التوقف عن العمل لارتباطات كثيرة تتعلق بالأسرة والصيادين غير المواطنين الذين هم على كفالة الصيادين المواطنين.

وأضاف أن الديزل المستخدم في تشغيل قوارب الصيد يشكل ما يقارب 75% من تكلفة رحلة الصيد الواحدة وما تبقى يوزع ما بين أجور العمال ومصروفات منافذ البيع في سوق السمك، مطالباً الجهات الرسمية المسؤولة بضرورة توفير مستلزمات الصيد بأسعار مناسبة ودعمها حتى تكون مهنة الصيد جاذبة ومجدية لا طاردة ومنفرة للمواطنين.

سيطرة آسيوية

ويقول سيف عبيد أن أسعار الديزل والمحروقات شهدت ارتفاعات جنونية العام الماضي حيث بلغ سعر الجالون من الديزل 17 درهماً فيما كان يباع سابقاً 05,3 دراهم ولكن في بدايات العام 2009 انخفضت أسعار الديزل في الدول المجاورة ولكنها لم تنخفض في الإمارات رغم أن أسعاره عالمياً في انخفاض متواصل، حيث كنا نأمل كثيراً بأن تقدر الجهات المسؤولة معاناة الصيادين من أجل الحصول على المحروقات التي أصبحت هماً ملازماً لهم، خاصة أن أسعار الأسماك لم ترتفع بالصورة المناسبة إضافة إلى تحمل الصيادين فرق الديزل، وان ما يزيد الأمر سوءاً هو سيطرة العمالة الآسيوية على معظم أسواق السمك في مختلف إمارات الدولة ومن ثم تحكمها في الأسعار.

من جانبه أوضح سيف بن علي الشامسي أن الدعم الذي يلقاه الصيادون في عجمان غير كافٍ، حيث تقوم وزارة البيئة والمياه كل 3 سنوات بدعم الصيادين بمكائن الصيد، ولكن هناك احتياجات للصيادين يحب مراعاتها والوفاء بها وهي توفير كل مقومات الصيد بأسعار رمزية، وكذلك يجب النظر في القوانين المقيدة لحركة الصيد والصيادين خاصة تلك التي تحدد الأماكن والحركة وغيرهما. وأكد أن وزارة البيئة والمياه إذا لم توفر الدعم الكامل للصيادين المواطنين فإنهم سيهجرون المهنة لأنها سوف تصبح طاردة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة.

60 قارباً لصيادين مواطنين متوقفة عن الخدمة

أكد حميد القبي نائب رئيس جمعية عجمان للصيادين أن هناك أكثر من 60 لنشا يملكها صيادون مواطنون متوقفة عن الخدمة بسبب عدم توافر النواخذة المواطنين مرجعا ذلك إلى قرارات وزارة البيئة والمياه التي اشترطت أن يكون النوخذة مواطنا، مبينا أن هذا القرار يجب إعادة النظر فيه لأنه يضر بكثير من المواطنين أصحاب اللنشات وينعكس سلبا على أسرهم وعلى عملية الصيد، مبينا في الوقت ذاته استعداد جمعية عجمان لدفع رواتب النواخذة إذا ما قامت الوزارة بتوفيرهم.

وأضاف أن وزارة البيئة والمياه تقوم بدعم الصيادين بتوفير المحركات ومؤخرا قامت بتوفير 50 محركا للقوارب الصغيرة، متمنيا أن يتواصل الدعم ليشمل كافة احتياجات الصيادين وذلك لترغيبهم في مهنة الصيد حتى لا يهجرونها.

2.5 مليون درهم أرباح جمعية عجمان للصيادين

أكد سعيد محمد سعيد الشامسي أمين صندوق جمعية عجمان للصيادين ومسؤول سوق السمك أن الجمعية حققت أرباحا بلغت مليونين و540 ألف درهم وذلك للسنة المنتهية 2008، وأن عدد الأعضاء المنضوين تحت لوائها143 صيادا كلهم مواطنون تقوم الجمعية بدعمهم، كما أنها خلال اجتماعها في الربع الأول من هذا العام بحضور أحمد إبراهيم الغملاسي رئيس الجمعية وحميد عبيد القبي نائب رئيس الجمعية وعلي حميد المطروشي أمين السر وعدد من أعضاء الجمعية أقرت توزيع 10% أرباحا على المساهمين عن السنة الماضية.

وأضاف أن الجمعية سوف تفتتح في يوليو المقبل مصنعا للثلج لدعم الصيادين بكلفة إجمالية قدرها 4 ملايين و500 ألف درهم وأن حجم الإنشاء فيه تجاوز ال90% وأن كافة معداته جاهزة للاستخدام وطاقته الإنتاجية 2000 ألف قالب ثلج في اليوم كما تم تخصيص محطة للبترول خاصة بالصيادين منذ مارس من العام الماضي حيث حققت نسبة فائدة تجاوزت الـ 263 ألف درهم.

وأكد سعيد أن الجمعية حققت أرباحا طيبة سيتم توزيع 10% منها أرباحا على المساهمين، كما قامت بابتعاث عدد من أعضائها إلى جمهورية الصين وذلك لدراسة إمكانية إنشاء مصنع للقراقير ليمد الصيادين باحتياجاتهم بأقل تكلفة ممكنة، مبينا أن هناك دعما لا محدود من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان وراشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية في عجمان لجمعية الصيادين بكافة الاحتياجات.

تحقيق ـ عصام الدين عوض