قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد ان احتمالات تعديل القانون رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك قائمة في ظل المستجدات والتطورات التي تشهدها الدولة، مشيرا إلى وجود أفكار في هذا الصدد هي قيد الدراسة. وأضاف أن هذه التعديلات في حال إجرائها ستكون متماشية مع مرحلة جديدة تختلف عن المرحلة السابقة من تطبيق القانون المذكور.

وتوقع النعيمي في ندوة بغرفة أبوظبي حول ارتفاع الأسعار والمعيشة بدولة الإمارات أمس أن يتم تطبيق الخطة المتكاملة لنظام الإنذار المبكر والخاص بالتنبؤ بالأزمات قبل حدوثها في نهاية العام الحالي 2009.

وذكر انه تم الاتفاق على تشكيل فرق عمل لمراقبة الأسعار خلال شهر رمضان المبارك تضم ممثلين عن الوزارة والدوائر الاقتصادية والبلديات، مشيرا إلى ان هذه الفرق لن تكون سيفا مسلطا على التجار، بل ستعمل على تحقيق المصلحة العامة.

وكان صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أشاد بالدور المهم الذي تقوم به إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، مؤكدا ضرورة اتباع معايير عالمية لقياس معدلات الأسعار وغلاء المعيشة في الدولة، كما أكد الشامسي على أهمية نشر ثقافة الوعي الاستهلاكي لدى جمهور المستهلكين مركزا في هذا الخصوص على أهمية الدور الإعلامي خلال المرحلة المقبلة، وتوجه بالشكر إلى وزارة الاقتصاد على التشريعات الخاصة بحماية الملكية الفكرية والتي قال إنها تؤمن بيئة جاذبة للاستثمار والحماية من الإغراق والتدليس والمنافسة غير المشروعة.

وقال النعيمي إن وزارة الاقتصاد تعمل على تحقيق نوع من التوازن بين المستثمر والمستهلك، مشيرا إلى أنها تعمل في هذا الخصوص على منع الاستغلال والاحتكار والغش التجاري، بالإضافة إلى نشر الوعي الاستهلاكي وتحقيق المنافسة الشريفة والسعي إلى تحقيق التميز في أداء الخدمة وزيادة القيمة المضافة من منظور المستهلكين، وأشار النعيمي إلى أن الوزارة وفقا لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك تتبع عددا من الأسس في تحديد ما يعتبر بوجه خاص زيادة غير طبيعية في الأسعار، منها النظر في نسبة التضخم وسعر السلعة والخدمة في الفترات السابقة والمستوى العام للأسعار في الدولة والدول المجاورة ومعدل نسبة الزيادة في سعر السلعة أو الخدمة وقيمة صرف العملة الأجنبية وقت استيراد السلعة.

وأشار النعيمي إلى بعض الأسباب التي أدت إلى زيادة الأسعار، من بينها زيادة الطلب الاستهلاكي وزيادة دخول الأفراد وارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 11 بالمئة واعتماد الدولة على 85 بالمئة من احتياجاتها السلعية من الخارج وكذلك ارتفاع إيجارات المساكن والعقارات، حيث باتت تشكل اكثر من 60 بالمئة من الدخل وارتفاع الرسوم الحكومية.

وفي معرض حديثه عن الاستعدادات لشهر رمضان المبارك قال النعيمي إن هذه الاستعدادات تمت بشكل مبكر في إطار خطة سيتم تنفيذها على عدد من المراحل، مشيرا إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات مع كافة منافذ البيع الرئيسية وتم الاتفاق على عدد من الأمور المهمة، من بينها تخفيض أسعار بعض السلع وتقديم سلة رمضانية تضم 20 سلعة بأسعار أفضل من السنة الماضية، وسنحاول توفير هذه السلة في الجمعيات الخيرية بالتعاون مع الهلال الأحمر لضمان وصولها إلى ذوي الدخل المحدود.

وقال النعيمي إن السلة المذكورة تكفي 5 أفراد لمدة أسبوع كامل. وأشار إلى انه تم الاتفاق مع منافذ البيع لتوزيع كوبونات مجانية لذوي الدخل المحدود بالتعاون مع الهلال الأحمر. كذالك تم الاتفاق مع الجهات المختصة على إعفاء التجار من رسوم الخصومات على بعض السلع، واختتم النعيمي بتأكيده على أهمية الوعي الاستهلاكي وعدم الاندفاع على شراء السلع خلال اليومين الأولين من الشهر الفضيل قائلا إن كافة السلع متوفرة في دولة الإمارات على مدار العام.

أبوظبي ـ «البيان»