اكد تقرير بثه التلفزيون الاسرائيلي أمس أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شرعت في زيادة وتيرة البناء داخل المستوطنات وطرحت عطاءات لمستوطنات جديدة، فيما لا تزال معظم الشقق داخلها فارغة. وأوضح التقرير أنه «بعد خطاب نتانياهو ورؤيته للحل مع الفلسطينيين، حيث اعتقد الجميع ان البناء في المستوطنات قد توقف، إلا ان الحفارات في الضفة الغربية وتحديدا في منطقة رام الله لا تزال تعمل وتبني».

ووفقا للتقرير فإن عمليات البناء في المستوطنات تمتد، وان مستوطنات جديدة تقام بالرغم من ان الشقق فارغة ولا تجد من يشتريها. وتساءل التقرير هل هذا هو التطور الطبيعي للمستوطنات وفقا لما قاله نتانياهو؟ حيث اظهر التقرير ان نحو 70 منزلا متنقلاً تم اقامتها بعد خطاب نتانياهو فقط. ووفقا للتقرير فإن «الاسرائيليين يعتقدون ان هناك ضائقة، ليكتشفوا ان الشقق فارغة ولا تجد من يشتريها، وبالتالي هذا ليس تطوراً طبيعياً، وانما هو المزيد من ابتلاع أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وكان الوزير الإسرائيلي آفيشاي بروفرمان العضو في حزب العمل، استبعد أن يؤدي الخلاف الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول المستوطنات إلى شرخ في العلاقات بين البلدين. إلا أنه قال «ان السلام بحاجة إلى الموافقة على رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما»، وتابع «في حال لم تحقق تركيبة الحكومة الحالية نتائج عملية ملموسة بسبب أجسام معينة فيها، فيمكن تغيير تركيبتها، هناك مركبات يمكن استبدالها بمركبات أخرى أكثر ليونة.

وهذا يتوقف على رئيس الحكومة، لكن لا أحد يسمح بتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، حتى لو مارست ضغوطا علينا». وأكد بروفرمان على أهمية دور الرئيس الأميركي باراك أوباما في العملية السلمية، وعلى أهمية إدراك الإسرائيليين والفلسطينيين أنه «لا يمكن إحراز أي تقدم دون الجلوس إلى طاولة المفاوضات، حتى لو كانت المفاوضات صعبة».

وقال الوزير الإسرائيلي «واضح أن التسوية يجب أن تضمن أمن إسرائيل، ومن جانب آخر هناك بؤر استيطانية يجب أن تخلى وأخرى تدخل في صفقة تبادل أراض، وبالمقابل تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة». وأضاف «في اعتقادي موافقة رئيس الوزراء على إقامة دولة فلسطينية أمر مهم جداً، لأنه كان يرفض ذلك من قبل، وهذا هو الأهم الآن، أما الإشكاليات مع الولايات المتحدة حول المستوطنات فهي أقل أهمية، وستجد حلها في نهاية المطاف».

(وكالات)