شرعت دول مجلس التعاون الخليجي في تنفيذ خطتها المشتركة لمواجهة مرض إنفلونزا الخنازير «إتش 1. إن 1» كإجراء وقائي لمنع تسلل الوباء وتوفير العلاجات اللازمة، في وقت تتجه وزارة الصحة السعودية إلى رفع خطتها الاحترازية من الفيروس والخاصة بموسم الحج والعمرة بعد الانتهاء منها إلى الديوان الملكي السعودي.

وأوضحت الأمانة العامة لمجلس التعاون أن الخطة الخليجية تتضمن الرصد الوبائي لمرض إنفلونزا الخنازير، الرصد المخبري، والإجراءات في المنافذ والمطارات، وتوفير الأدوية الوقائية والعقاقير العلاجية (تاميفلو)، والتطعيمات والتحصينات ضد الإنفلونزا الموسمية، والتعاون بين القطاعات الصحية وغير الصحية في دول المجلس.

وقال مدير المركز الخليجي لمكافحة العدوى د. زياد أحمد مميش في تصريحات للصحافيين في الرياض إن «الخطة الخليجية لمواجهة المرض حددت ضباط اتصال بين دول مجلس التعاون لتحقيق التكامل في مواجهة المرض ومتابعة تطوراته وطرق الوقاية منه، فضلاً عن تطبيق الإجراءات الوقائية في مستشفيات دول المنطقة. ولم يخف إجراء تعديلات وإضافات على الخطة الخليجية المشتركة لمواجهة المرض».

واستبعد مميش تجهيز مختبرات ومراكز كشف وتحاليل في المطارات والمنافذ الخليجية، نظراً لأن وجود مثل هذه المراكز والمختبرات في المطارات يقتضي أن تكون متكاملة وتحوي أجهزة دقيقة، ولاسيما أن دولاً كبرى لم تجهز مثل هذه المختبرات في مطاراتها وحتى منافذها. وقال «دول العالم تأخذ العينات في حال الاشتباه بإصابة شخص، من المطار وترسلها إلى المختبرات المركزية لديها».

في غضون ذلك، قال وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي في السعودية د. خالد الزهراني في تصريح لـ «البيان» إن وزير الصحة السعودي عبدالله الربيعة أصدر قراراً بتشكيل لجنة لبحث سبل مواجهة ومنع انتقال فيروس «اتش1.ان1» المسبب لانفلونزا الخنازير لأكثر من ثلاثة ملايين حاج وأربعة ملايين معتمر خلال الأشهر القليلة المقبلة، مشيرة إلى أنه تم تشكيل لجنة علمية موسعة من قبل الوزارة لوضع الإجراءات خلال الـ 14 يوماً المقبلة لرفعها إلى الديوان الملكي.

وفي سياق متصل تستعد مدينة جدة لاستضافة مؤتمر دولي الشهر المقبل حول وضع آلية فعالة لمواجه المرض بمشاركة خبراء من منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة العدوى والسيطرة في أميركا وأطباء.

وأوضح الزهراني أن المؤتمر تتخلله ورشة عمل يأتي في إطار خطة وطنية شاملة تنفذها الوزارة بمشاركة جميع القطاعات الصحية في المملكة لمواجهة هذا المرض في جميع مناطق وطننا بما في ذلك منطقتا الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف.

وذلك تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القاضية بتعزيز التدابير الاحترازية والوقائية لاستضافة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين لهذا العام. كما أوضح د.عبد الله الحقيل عضو اللجنة العلمية في وزارة الصحة السعودية، رئيس قسم مكافحة العدوى في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، أن تكلفة عقار مرض إنفلونزا الخنازير «التاميفلو» تبلغ 150 ريالاً، في حال العلاج من المنزل على خلاف العلاج من المستشفى الذي قد يستغرق مصروفات أخرى.

الرياض ـ عبد النبي شاهين