قتل 65 عراقياً على الأقل وأصيب نحو 167 آخرين جراء انفجار شاحنة مفخخة قرب مسجد الرسول في بلدة تازة جنوبي مدينة كركوك. وأوضحت الشرطة العراقية أن الهجوم، الذي يُعد واحداً من أكثر الهجمات دموية التي يشهدها العراق مؤخراً، وقع خارج مسجد رسول في منطقة مزدحمة في بلدة تازة التي تقطنها غالبية من التركمان. وأكدت المصادر أن الانفجار تسبب في انهيار 25 منزلاً على الأقل بالإضافة إلى عدد من المحال التجارية.
يأتي الهجوم ضمن سلسلة تفجيرات دموية آخرها قبل 10 أيام، حيث استهدف تفجير سوق شعبية في بلدة البطحاء كبرى مدن محافظة ذي قار (جنوبي بغداد) ما أسفر عن مقتل 37 على الأقل، بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
وتزامن الانفجار مع مطالبة التركمان في مؤتمر الشخصيات والأحزاب التركمانية في بغداد أمس بجعل كركوك «إقليما خاصا» لحل الأزمة العالقة في هذه المحافظة بين المكونات الرئيسة فيها، مشددين على ضرورة منحهم منصب نائب رئيس الوزراء حسب الاستحقاق القومي والسياسي، وضرورة تمثيلهم في المجلس السياسي للأمن الوطني.
وأدان الرئيس العراقي جلال طالباني بشدة «الجريمة الإرهابية» في كركوك. وقال في بيان صحافي «اقترفت أياد إرهابية غاشمة جريمة نكراء أخرى، ما أدى إلى استشهاد وجرح عشرات من الأشقاء التركمان الآمنين».
وأضاف «كان الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة يهدفون إلى زعزعة الاستقرار وإعاقة الجهود الرامية إلى توحيد القوى التركمانية والعراقية عامة في إطار حوارات أخوية تحت مظلة الوطن الواحد». وتابع «نحن إذ ندين بشدة هذا الجرم الفادح ندعو الجهات المعنية إلى بذل قصارى الجهود من أجل القبض على الجناة والاقتصاص منهم». وقرر الرئيس العراقي التبرع بمبلغ 1000 دولار لكل عائلة من عائلات الأشخاص الذين سقطوا قتلى، وتقديم 300 دولار لكل جريح.
التفاصيل في عالم واحد
